أخبار العالم

أزمة تملك المنازل في ألمانيا تتفاقم.. العقارات أصبحت بعيدة عن متناول كثيرين

1 دقائق قراءة
مشاركة:
حجم الخط:

تشهد سوق العقارات في ألمانيا ضغوطاً متزايدة في ظل ارتفاع تكاليف شراء المنازل والشقق، ما دفع عدداً متنامياً من المواطنين إلى الاعتقاد بأن امتلاك منزل أصبح حلماً بعيد المنال. وكشف استطلاع حديث أجراه وسيط التمويل العقاري Interhyp، وشمل نحو ألف مشارك، عن تنامي الشعور بعدم القدرة على تحمل تكاليف شراء العقارات، رغم استمرار الرغبة القوية في التملك.

تراجع القدرة الشرائية للعقارات في ألمانيا

أظهرت نتائج الاستطلاع أن 46% من المشاركين يرون أن العقارات في مناطقهم أصبحت شبه غير ميسورة التكلفة، مقارنة بنسبة بلغت 39% خلال عام 2025، في مؤشر واضح على تزايد الضغوط المالية المرتبطة بشراء المساكن.

وتبدو الصورة أكثر تعقيداً بين الأشخاص الذين يخططون فعلياً لشراء عقار، إذ ارتفعت نسبة من يعتبرون الأسعار خارج نطاق القدرة المالية إلى 52%، ما يعكس حجم التحديات التي تواجه المشترين المحتملين في السوق الألمانية.

وقال يورج أوتيشت، الرئيس التنفيذي للشركة، إن الرغبة في امتلاك المنازل لا تزال قوية داخل ألمانيا، إلا أن القدرة على تحمل التكاليف تعرضت لضغوط متزايدة خلال الفترة الأخيرة، بالتزامن مع تغيرات اقتصادية وتطورات مستمرة في الأسعار.

ارتفاع الميزانيات لا يكفي لمواجهة قفزة الأسعار

ورغم الضغوط الاقتصادية، أوضح الاستطلاع أن الراغبين في شراء العقارات أصبحوا يخصصون ميزانيات أعلى منذ البداية، في محاولة لمواكبة ارتفاع الأسعار.

وارتفع متوسط الميزانية المخصصة لشراء العقارات من 349 ألف يورو خلال العام الماضي إلى نحو 384 ألف يورو حالياً، وهو ما يعكس إدراك المشترين لحجم الزيادة المستمرة في تكلفة التملك.

لكن في المقابل، لا يزال كثيرون يشعرون بعدم اليقين تجاه مستقبل السوق، خاصة في ظل استمرار التقلبات الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة وأسعار الفائدة، وهي عوامل تؤثر بشكل مباشر على قرارات الشراء والتمويل العقاري.

الادخار لشراء منزل يستغرق سنوات طويلة

ومن بين أبرز النتائج التي كشفها الاستطلاع، أن أكثر من نصف الراغبين في شراء العقارات يقللون من تقدير الفترة الزمنية اللازمة لتوفير الأموال المطلوبة.

وفي الواقع، أظهرت البيانات أن واحداً من كل ثلاثة مشاركين احتاج إلى أكثر من عشر سنوات لجمع المبلغ الكافي لشراء أو بناء منزل، وهو ما يبرز حجم العبء المالي المتزايد الذي يفرضه سوق العقارات على الأسر الألمانية.

كما أشار الاستطلاع إلى أن نسبة الأشخاص الذين يعتبرون امتلاك منزل أمراً مستحيلاً من الناحية المالية استقرت عند 5% دون تغيير، ما يعني أن الأزمة لا تزال تتركز بصورة أكبر في تراجع القدرة الشرائية بدلاً من الاستحالة المطلقة.

المشترون السابقون يرون التجربة أقل صعوبة

وعلى الرغم من الصورة القاتمة نسبياً للمشترين الجدد، فإن الأشخاص الذين تمكنوا بالفعل من شراء عقارات قدموا رؤية مختلفة بعض الشيء.

فقد أفاد نحو 76% ممن اشتروا عقاراً بالفعل بأن تجربة الشراء كانت تتراوح بين متوسطة السهولة وسهلة للغاية من حيث القدرة على تحمل التكاليف، وهو ما يشير إلى أن توقيت الدخول إلى السوق قد يلعب دوراً مهماً في تحديد حجم الأعباء المالية.

وبحسب الشركة، شمل الاستطلاع نحو ألف شخص من المشترين الحاليين والمخططين للشراء، تتراوح أعمارهم بين 25 و65 عاماً، فيما تواصل الشركة إجراء دراسات دورية منذ عام 2011 لرصد تطورات “حلم السكن” في ألمانيا.

شارك المقال:
admin
كتب بواسطة admin