أخبار العالم
إسبانيا تحت وطأة موجة الحر الثانية.. تحذيرات برتقالية ودرجات الحرارة تقترب من 42 مئوية في عدة أقاليم

إسبانيا تحت وطأة موجة الحر الثانية.. تحذيرات برتقالية ودرجات الحرارة تقترب من 42 مئوية في عدة أقاليم
دخلت إسبانيا مرحلة جديدة من الطقس شديد الحرارة، بعدما أصدرت وكالة الوكالة الإسبانية للأرصاد الجوية (أيميت) تحذيرًا خاصًا بشأن موجة الحر الثانية خلال صيف 2026، متوقعة استمرار الارتفاع الكبير في درجات الحرارة حتى مطلع الأسبوع المقبل، مع تسجيل مستويات تقترب من 42 درجة مئوية في عدد من الأقاليم الجنوبية والوسطى.
وتأتي هذه التحذيرات في وقت تشهد فيه البلاد ارتفاعًا تدريجيًا في درجات الحرارة منذ بداية الأسبوع، وسط مخاوف من التأثيرات الصحية للموجة الحارة، خاصة بعد موجة الحر الأولى التي شهدتها البلاد في يونيو وأسفرت عن مئات الوفيات المرتبطة بارتفاع درجات الحرارة.
تحذيرات برتقالية تشمل عدة أقاليم إسبانية
رفعت هيئة الأرصاد الإسبانية مستوى التحذير إلى اللون البرتقالي، الذي يشير إلى وجود خطر كبير، في عدد من الأقاليم، من بينها الأندلس، وإكستريمادورا، وقشتالة لا مانتشا، وكتالونيا، وغاليسيا، ومدريد.
وفي المقابل، أبقت الهيئة مستوى الإنذار عند اللون الأصفر في كل من أراغون، وقشتالة وليون، وإقليم فالنسيا، وهو ما يعكس وجود مخاطر أقل لكنها تستدعي الحذر مع استمرار ارتفاع درجات الحرارة.
الأندلس الأكثر تأثرًا.. الحرارة تقترب من 42 درجة
تُعد منطقة الأندلس الأكثر تعرضًا لموجة الحر الحالية، حيث تشير التوقعات إلى أن درجات الحرارة ستقترب من 42 درجة مئوية في عدد من المناطق، خاصة خلال ساعات الظهيرة.
وتشمل المناطق الأكثر تأثرًا:
وادي غوادالكيبير في خايين.
سييرا مورينا وكوندادو.
سهول قرطبة.
سهول إشبيلية.
منطقة الأنديفالو.
ساحل ولبة.
ومن المتوقع أن تشهد هذه المناطق ذروة الموجة الحارة خلال نهاية الأسبوع، مع استمرار الأجواء شديدة الحرارة.
إكستريمادورا ووادي تاجو يسجلان درجات حرارة مرتفعة
تشمل التحذيرات البرتقالية أيضًا كامل إقليم إكستريمادورا، حيث يُتوقع أن تقترب درجات الحرارة من 40 درجة مئوية في معظم أنحاء الإقليم.
كما تمتد الأجواء الحارة إلى وادي تاجو في قشتالة لا مانتشا، الذي يُنتظر أن يسجل درجات حرارة مماثلة، ما يزيد من تأثير موجة الحر على وسط البلاد.
غاليسيا ضمن المناطق المتضررة في حدث مناخي غير معتاد
وفي تطور غير معتاد، شملت التحذيرات البرتقالية إقليم غاليسيا، المعروف عادة باعتدال مناخه مقارنة بجنوب إسبانيا.
وتتوقع الأرصاد أن تصل درجات الحرارة داخل أورينسي إلى نحو 39 درجة مئوية، بينما تقترب من 37 درجة في منطقة رياس بايشاس التابعة لبونتيفيدرا وجنوب غرب لا كورونيا.
ويرى خبراء الطقس أن امتداد موجة الحر إلى هذه المناطق يُعد ظاهرة استثنائية نظرًا لندرة تسجيل مثل هذه القيم الحرارية فيها.
مدريد تسجل مستويات حرارة مرتفعة
تشهد العاصمة الإسبانية مدريد أيضًا أجواء شديدة الحرارة، حيث تتركز التحذيرات في منطقة سييرا الجبلية، مع توقعات ببلوغ درجات الحرارة نحو 37 درجة مئوية.
أما في المنطقة الحضرية وحوض نهر هيناريس، فمن المنتظر أن تصل الحرارة إلى 39 درجة مئوية، وهو ما يرفع من مخاطر التعرض للإجهاد الحراري خلال ساعات النهار.
استمرار موجة الحر حتى الثلاثاء المقبل
أكدت وكالة الأرصاد الجوية الإسبانية أن موجة الحر الحالية بدأت مع ارتفاع تدريجي في درجات الحرارة منذ مطلع الأسبوع، ومن المتوقع استمرارها على الأقل حتى يوم الثلاثاء المقبل.
وتتابع السلطات تطورات الحالة الجوية بشكل مستمر، مع إمكانية تحديث التحذيرات وفق تطور الكتلة الهوائية الحارة خلال الأيام المقبلة.
خبراء الأرصاد: موجات الحر أصبحت أكثر تكرارًا
يشير خبراء الأرصاد إلى أن الظواهر المناخية الحارة أصبحت أكثر تكرارًا خلال السنوات الأخيرة، إذ سجلت إسبانيا 12 موجة حر خلال شهر يونيو منذ بدء السجلات المناخية القابلة للمقارنة عام 1975، بينما وقع نصف هذه الموجات منذ عام 2015.
ويعكس هذا الاتجاه تصاعد وتيرة الظواهر الجوية المتطرفة، بالتزامن مع التغيرات المناخية التي تشهدها مناطق واسعة من أوروبا.
موجة الحر الأولى خلفت مئات الوفيات
كانت موجة الحر الأولى التي ضربت إسبانيا خلال شهر يونيو قد امتدت لأسابيع، وأدت إلى تسجيل مئات الوفيات المرتبطة بارتفاع درجات الحرارة، وفق بيانات نظام الرصد التابع لوزارة الصحة الإسبانية، الأمر الذي دفع السلطات إلى رفع مستوى الجاهزية مع بدء الموجة الثانية.
توصيات صحية لمواجهة موجة الحر
ودعت السلطات الصحية المواطنين إلى الالتزام بالإرشادات الوقائية للحد من مخاطر التعرض للحرارة المرتفعة، وتشمل:
تجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس خلال ساعات الظهيرة.
الامتناع عن ممارسة الأنشطة البدنية الشاقة في أوقات الذروة.
الإكثار من شرب المياه والسوائل للحفاظ على ترطيب الجسم.
متابعة أوضاع كبار السن والأطفال بشكل مستمر.
تقديم رعاية خاصة لمرضى الأمراض المزمنة والفئات الأكثر عرضة لمضاعفات الإجهاد الحراري.



