أخبار العالم
الأسهم الأوروبية تتراجع وسط تصاعد التوترات في الشرق الأوسط.. ونتائج الشركات تدعم الأداء الأسبوعي

الأسهم الأوروبية تتراجع وسط تصاعد التوترات في الشرق الأوسط.. ونتائج الشركات تدعم الأداء الأسبوعي
تراجعت الأسهم الأوروبية خلال تعاملات الجمعة مع استمرار التوترات العسكرية في منطقة الشرق الأوسط، الأمر الذي دفع أسعار النفط إلى الارتفاع وأعاد المخاوف بشأن الضغوط التضخمية العالمية، في وقت ساعدت فيه نتائج أعمال الشركات، وخاصة البنوك الكبرى، على الحد من خسائر الأسواق والإبقاء على المؤشرات في طريقها لتحقيق مكاسب أسبوعية محدودة.
وانخفض مؤشر ستوكس 600 الأوروبي بنسبة 0.60% خلال التعاملات الصباحية، إلا أنه ظل متجهاً لتسجيل مكاسب أسبوعية تبلغ نحو 0.40%، مدعوماً بالأداء الإيجابي لعدد من الشركات الكبرى التي أعلنت نتائج مالية قوية خلال الأسبوع.
تصاعد التوترات يدفع النفط للارتفاع ويزيد المخاوف التضخمية
واصلت الأسواق العالمية متابعة تطورات التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران، مع استمرار تبادل الضربات لليوم السادس، وهو ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط بصورة ملحوظة.
وأثار صعود أسعار الطاقة مخاوف المستثمرين من إمكانية عودة الضغوط التضخمية العالمية، وهو ما قد يعقد قرارات البنوك المركزية بشأن أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة، خاصة في ظل استمرار حالة عدم اليقين التي تسيطر على الاقتصاد العالمي.
أسواق أوروبا أكثر تماسكاً مقارنة بالأسواق الآسيوية
ورغم الضغوط، جاءت خسائر الأسواق الأوروبية أقل حدة مقارنة بالأسواق الآسيوية، التي تعرضت لموجة بيع واسعة قادها قطاع التكنولوجيا.
ويرى محللون أن محدودية الوزن النسبي لشركات التكنولوجيا العملاقة داخل الأسواق الأوروبية ساهمت في تقليص حدة التراجعات مقارنة بما شهدته الأسواق الآسيوية.
أسهم التكنولوجيا تتعرض لضغوط
شهد قطاع التكنولوجيا الأوروبي ضغوطاً ملحوظة، إذ تراجعت أسهم شركة إس تي مايكروإلكترونيكس بنسبة 5%، فيما انخفض سهم إيه إس إم إل بنحو 3.5%، مع اتجاه المستثمرين لتقليص انكشافهم على الأصول عالية المخاطر.
نتائج الشركات تعزز ثقة المستثمرين
في المقابل، حافظ المستثمرون على قدر من التفاؤل بفضل البداية القوية لموسم إعلان نتائج أعمال الربع الثاني، خاصة من جانب البنوك الأوروبية، والتي قدمت دعماً واضحاً للمؤشرات الرئيسية.
كما ساعدت بيانات التضخم الأمريكية التي جاءت أقل من التوقعات في وقت سابق على تخفيف المخاوف المتعلقة بمسار أسعار الفائدة العالمية، وهو ما وفر دعماً إضافياً للأسواق.
ترقب لاجتماع البنك المركزي الأوروبي
يتحول اهتمام المستثمرين حالياً إلى اجتماع البنك المركزي الأوروبي المرتقب الأسبوع المقبل، وسط توقعات متزايدة بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير.
ورغم ذلك، دفعت القفزة الأخيرة في أسعار النفط الأسواق إلى إعادة تقييم توقعاتها، مع زيادة احتمالات تشديد السياسة النقدية في وقت لاحق إذا استمرت الضغوط التضخمية الناتجة عن ارتفاع تكاليف الطاقة.
ويواجه صناع السياسة النقدية تحدياً يتمثل في تحقيق التوازن بين تباطؤ النمو الاقتصادي في منطقة اليورو واحتمالات عودة التضخم نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة.
أداء البورصات الأوروبية
سجلت معظم البورصات الأوروبية تراجعاً خلال تعاملات الجمعة، حيث:
انخفض مؤشر فايننشال تايمز 100 البريطاني بنسبة 0.30%، مع احتفاظه بمكاسب أسبوعية مدعوماً بأسهم البنوك.
تراجع مؤشر كاك 40 الفرنسي بنسبة 0.60%.
هبط مؤشر داكس الألماني بنسبة 0.50%.
انخفض مؤشر فوتسي إم آي بي الإيطالي بنسبة 1%.
تراجع مؤشر إيبكس 35 الإسباني بنسبة 0.30%، في ظل استمرار توجه المستثمرين نحو تقليل المخاطر.
سهم بنك دانسك يتراجع بعد إعلان النتائج
على مستوى الأسهم الفردية، انخفض سهم دانسك بنك بنسبة 2.50% عقب إعلان نتائجه الفصلية، في وقت يواصل فيه المستثمرون تقييم أداء الشركات الأوروبية وتأثيره على اتجاهات الأسواق خلال الفترة المقبلة.




