الأسهم الأوروبية ترتفع بشكل طفيف وسط توتر الشرق الأوسط وترقب قرار البنك المركزي الأوروبي

الأسهم الأوروبية ترتفع بشكل طفيف وسط توتر الشرق الأوسط وترقب قرار البنك المركزي الأوروبي
الأسهم الأوروبية ترتفع بشكل طفيف وسط توتر الشرق الأوسط وترقب قرار البنك المركزي الأوروبي
شهدت الأسواق الأوروبية تحركات محدودة نحو الارتفاع خلال جلسة تداول متقلبة يوم الخميس، في وقت يسيطر فيه القلق الجيوسياسي على معنويات المستثمرين مع تصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط، إلى جانب حالة ترقب واسعة لقرار السياسة النقدية الصادر عن البنك المركزي الأوروبي خلال الساعات المقبلة.
وجاء أداء المؤشرات الرئيسية متبايناً، حيث سجل مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي ارتفاعاً بنسبة 0.4% ليصل إلى مستوى 620.92 نقطة، مدعوماً ببعض المكاسب في قطاعات مختارة، رغم استمرار الضغوط الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة.
وفي الأسواق الوطنية، ارتفع مؤشر فوتسي 100 البريطاني بنحو 0.4% مسجلاً 10300.21 نقطة، بينما استقر مؤشر داكس الألماني عند 24203.50 نقطة دون تغيير يُذكر، في حين صعد مؤشر كاك الفرنسي بنسبة 0.3% ليغلق عند 8189.47 نقطة، في إشارة إلى حالة من التوازن الحذر داخل البورصات الأوروبية.
أسعار النفط تعزز المخاوف في الأسواق
وفي الخلفية، واصلت أسعار النفط تداولها قرب مستوى 95 دولاراً للبرميل، وسط مخاوف متزايدة من اضطرابات محتملة في الإمدادات العالمية للطاقة، في ظل تصاعد التوتر العسكري بين الولايات المتحدة وإيران، وغياب أي مؤشرات واضحة حول إعادة فتح مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لشحن النفط عالمياً.
هذا الوضع انعكس بشكل مباشر على أداء القطاعات الحساسة للطاقة، حيث تعرض قطاع السفر والترفيه لضغوط واضحة، مع تراجع سهم شركة «إيزي جيت» بنسبة 1.7%، وهبوط سهم «لوفتهانزا» بنسبة 0.5%، في ظل مخاوف من ارتفاع تكاليف التشغيل وتأثير أسعار الوقود على هوامش الأرباح.
نتائج الشركات تحد من خسائر السوق
ورغم الضغوط الجيوسياسية، ساهمت بعض نتائج الشركات الإيجابية في الحد من التراجعات، حيث أعلنت شركة «ويز إير» عن أرباح سنوية فاقت توقعات المحللين، ما دفع سهمها للارتفاع بنسبة 4.6%، رغم امتناع الشركة عن تقديم توقعات للعام 2027، مرجعة ذلك إلى حالة عدم وضوح الرؤية المستقبلية في الأسواق العالمية.
نشاط ملحوظ في صفقات الاستحواذ
كما شهدت أسهم صفقات الاستحواذ نشاطاً قوياً، بعدما قفز سهم «هوجو بوس» بنسبة 6.4%، عقب إعلان مجموعة «فريزرز» البريطانية تقديم عرض استحواذ بقيمة 2 مليار يورو (2.31 مليار دولار) على شركة الأزياء الألمانية المتعثرة، ما أعاد تسليط الضوء على قطاع السلع الفاخرة في أوروبا.
تحركات قوية في قطاع أشباه الموصلات
وفي قطاع التكنولوجيا، سجلت أسهم أشباه الموصلات أداءً إيجابياً، حيث ارتفع سهم «بي إي سييميكونداكتور» بنسبة 4.2%، وصعد سهم «إيه إس إم إنترناشيونال» بنسبة 4.8%، في ظل تحسن شهية المستثمرين لبعض أسهم القطاع رغم حالة التذبذب العامة.
ومع ذلك، لا يزال قطاع التكنولوجيا يشهد تقلبات ملحوظة منذ نهاية الأسبوع الماضي، بعد توقف موجة الصعود القوية لأسهم الذكاء الاصطناعي عالمياً، والتي استمرت لعدة أسابيع متتالية قبل أن تدخل مرحلة من التهدئة وجني الأرباح.
ترقب حاسم لقرار البنك المركزي الأوروبي
ويتجه اهتمام المستثمرين لاحقاً إلى اجتماع البنك المركزي الأوروبي المرتقب بشأن السياسة النقدية، حيث تشير تسعيرات الأسواق إلى احتمال رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، وفق بيانات مجموعة «إل إس إي جي»، وسط حالة ترقب واسعة لمسار السياسة النقدية المقبلة.





