أخبار العالم

الدكتور محمد كمال يكتب.. أزمة جديدة تهدد أعضاء هيئة التدريس بالجامعات بسبب تردي المرتبات

استقالة أعضاء هيئة التدريس بسبب تردي المرتبات، وأن المرتب لا يكفي عشرة أيام، واتجاهها للعمل الخاص، ليس أمرًا جديدًا، كل ما في الأمر أن صاحبته أعلنت عنه وعن أسبابه.

 

لكن في كل عام يرفض أوائل الدفعات في كليات مثل الطب والهندسة والحاسبات استلام العمل، ومن يستلمه من خريجي كليات الطب يكون هدفه الأساسي الحصول على بعثة الدكتوراه، وحين يحصل عليها لا يعود.

 

استقالات خريجي الحقوق بعد التعيين

وزملاؤهم في كليات الحقوق يقبلون التعيين انتظارًا للقبول في النيابات أو مجلس الدولة، وبمجرد القبول بها يقدمون استقالاتهم فورًا. ومثلهم كثير من التخصصات، حتى أصبح هناك عجز في بعض التخصصات.

 

وعدد ليس بقليل من أعضاء هيئة التدريس يقدمون استقالاتهم كل عام، أو يذهبون في مهمة علمية، أو إعارة، أو مرافقة زوجة أو زوج، فإن لم يمكن تجديد الإجازة لا يعودون ويقدمون استقالاتهم، أو يتم فصلهم بسبب الغياب.

 

والمحصلة هي تراجع أعداد أعضاء هيئة التدريس والهيئة المعاونة عما يجب أن تكون عليه، وسيستمر العدد في التراجع، خاصة في ظل تراجع التعيينات من جهة أخرى.

 

والسبب الأساسي هو السبب المادي. وللمرة الألف، معظم أعضاء هيئة التدريس لا عائد لهم من الكتب، وإن وُجد عائد، فإن الجامعة والكلية والجهات المالية تشارك فيه. كما أن معظم أعضاء هيئة التدريس ليس لديهم عمل خاص، باستثناء أطباء الأقسام الإكلينيكية وبقية القطاع الطبي، والهندسة، والحاسبات، والحقوق بعد الحصول على الأستاذية، والتجارة.

 

أما الهيئة المعاونة فممنوع عليها ممارسة أي عمل. والمرتب لا يثمن ولا يغني من جوع إلا القيادات فقط، والتي تحصل على نسبة من معظم الموارد المالية، لذلك لا نجد من يتولى منصبًا أو من هو محل رضا يطالب أو يتكلم عن زيادة المرتبات.

 

وبعد خروجه من المنصب يكون هناك منصب آخر في جامعة أهلية أو خاصة، أو سفر إلى الخارج ينتظره، فلا تشغله قضية المرتبات، بل ويقف بعضهم ضد من يطالبون بزيادة الرواتب.

 

ومن موقعي هذا أعلن استعدادي الفوري لترك مرتبي كاملًا للجامعة، على أن توفر لي احتياجات المعيشة من طعام وشراب، ومصاريف دراسية، ومواصلات، ودروس، وإيجار، وكهرباء، ومياه، وإنترنت، وألا أطمع سوى في طقم ملابس واحد لكل فرد في الأسرة سنويًا، بجانب توفير المراجع والنشر للأبحاث.

 

ومتأكد أن رد فعلهم بعد شهر واحد سيكون هو نفس رد فعلي عندما قلت للمدام: كيف يكون المرتب لا يكفي إلا لنصف الشهر؟ أنا سأستلم المصروف من هذا الشهر. وبعد أسبوع كنت أتوسل إليها أن تلحق بما تبقى من المرتب، لأنه لم يتبقَّ منه إلا أقل من ألف جنيه.

 

تم تصحيح الأخطاء اللغوية والإملائية وعلامات الترقيم مع الحفاظ على الأسلوب والمعنى الأصلي دون تغيير الفكرة أو النبرة.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق