أخبار العالم
الرقابة المالية تطلق برنامجًا تدريبيًا لتأهيل الشركات الحكومية للطروحات وتعزيز الحوكمة والإفصاح

رئيس هيئة الرقابة المالية
أعلنت الهيئة العامة للرقابة المالية إطلاق برنامج تدريبي خلال أيام، يستهدف بناء جاهزية الشركات الحكومية المقيدة قيدًا مؤقتًا بالبورصة وقياداتها التنفيذية، لاستيفاء متطلبات القيد والطرح وتطبيق أفضل ممارسات الحوكمة والإفصاح، وذلك في إطار جهود الهيئة برئاسة الدكتور إسلام عزام، لدعم تنفيذ برنامج الدولة للطروحات الحكومية ورفع جاهزية الشركات المستهدفة.
ويأتي البرنامج، الذي وضعه وينفذه معهد الخدمات المالية، الذراع التدريبي للهيئة، كأول مبادرة وطنية داعمة لبرنامج الطروحات من خلال التدريب والتأهيل، بهدف تعزيز كفاءة الكوادر المهنية بالشركات والقطاعات، ونشر الثقافة المالية، واستكمال خطط العمل المستقبلية والأطر المالية والفنية اللازمة للطرح بكفاءة، إلى جانب بناء كوادر وطنية متخصصة في مجال الطروحات.
ويستهدف البرنامج رفع جاهزية الشركات المقيدة قيدًا مؤقتًا على مستوى القدرات المؤسسية والكفاءات البشرية، خاصة في المواقع القيادية والتنفيذية، وتعتمد منهجية التدريب على الجمع بين التأصيل التشريعي والتطبيق العملي، بما يحول المعرفة إلى قرارات وإجراءات قابلة للتنفيذ داخل الشركات.
وقال الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، إن برنامج بناء الجاهزية يأتي في إطار الدور التوعوي والتنموي الذي تضطلع به الهيئة إلى جانب دورها الرقابي والتنظيمي، بالتنسيق الكامل مع وحدة الشركات المملوكة للدولة برئاسة الدكتور هاشم السيد.
وأضاف أن الهيئة تعمل على نقل أفضل الخبرات والممارسات إلى الشركات المستهدفة، بما يساعدها على استكمال متطلبات القيد والطرح وفقًا للأطر التنظيمية الحديثة، ويضمن استدامة الامتثال بعد الإدراج، بما يدعم تنافسية الشركات المصرية وجاذبية السوق أمام المستثمرين المحليين والأجانب وتنويع الاستثمارات.
وأوضح رئيس الهيئة أن البرنامج سينفذ على مجموعات متتابعة، تبدأ بالشركات المقيدة قيدًا مؤقتًا بالبورصة، إلى جانب الشركات التي تستهدف الحكومة قيدها وطرحها خلال المراحل المقبلة، بما يوفر الدعم الفني والتدريبي لجميع الشركات المشمولة بخطة الطروحات.
وأشار الدكتور إسلام عزام إلى أن البرنامج يستهدف بشكل رئيسي تأهيل رؤساء وأعضاء مجالس إدارات الشركات الحكومية، والرؤساء التنفيذيين، والمديرين الماليين، ومديري الحسابات، ومسئولي الإفصاح وعلاقات المستثمرين، ومسئولي الحوكمة والمراجعة الداخلية، وجميع القيادات التنفيذية المعنية بملفات القيد والطرح.
وأكد أن البرنامج يمثل نموذجًا عمليًا للتكامل بين مسئوليات واختصاصات الهيئة لبناء سوق أكثر كفاءة، حيث يركز على جاهزية الكوادر التنفيذية داخل الشركات الحكومية للتعامل مع متطلبات القيد والطرح بصورة احترافية، بما ينعكس إيجابيًا على جودة الإفصاح والحوكمة وكفاءة الأداء المؤسسي، باعتبارها عناصر أساسية لتعزيز الثقة في السوق وحماية حقوق المستثمرين.
ومن جانبه، قال الدكتور طارق سيف، المدير التنفيذي لمعهد الخدمات المالية، إن منهجية البرنامج ستجمع بين المحاضرات القصيرة ودراسات الحالة والمحاكاة المتكاملة، بما يتيح للمشاركين التعرف على مختلف مراحل رحلة القيد والطرح، بدءًا من استيفاء متطلبات القيد المؤقت وحتى القيد النهائي وبدء التداول.
وأضاف أن البرنامج يتضمن التعريف بالإطار التشريعي والتنظيمي لسوق رأس المال، وآليات القيد المؤقت والنهائي، والجاهزية المالية والمحاسبية، ومتطلبات الحوكمة والاستدامة، والإفصاح ونشرات الطرح، وآليات تنفيذ الطروحات العامة، والالتزامات اللاحقة للقيد، بمشاركة خبراء من الهيئة العامة للرقابة المالية والبورصة المصرية ومستشاري الطروحات المرخصين من الهيئة.
جدير بالذكر أن وحدة الشركات المملوكة للدولة برئاسة الدكتور هاشم السيد نجحت في قيد 20 شركة قيدًا مؤقتًا في البورصة المصرية، وكان آخرها 3 شركات من قطاع البترول وشركة من قطاع السياحة.
وفي هذا الإطار، استضافت الهيئة العامة للرقابة المالية الشهر الماضي لقاءً موسعًا بين جميع الأطراف المنخرطة في عملية الطروحات من الدولة وممثلين لبنوك الاستثمار والمستشارين الماليين ومراقبي الحسابات، وتم التوافق على أن استيفاء متطلبات الطرح النهائي يمثل الهدف الأساسي من عملية القيد المؤقت، بما يضمن تطوير أوضاع الشركات، وزيادة الوعي الاستثماري بالفرص المتاحة، مع تحقيق الحماية الكاملة لمصالح المتعاملين في البورصة.




