أخبار العالم

السوق السعودي ينتعش بـ 3.5% في أغسطس.. وتوقعات بتجاوز 13 ألف نقطة


السوق السعودي

قال هشام أبو جامع، المحلل الاقتصادي، إن مؤشر الأسهم الكبرى في السوق السعودي ارتفع بأكثر من 3.5% منذ بداية أغسطس، مقابل صعود المؤشر العام بنحو 2.7% إلى 2.8%، مشيرًا إلى أن الأسهم الكبرى كانت المحرك الرئيسي للارتداد الذي شهده السوق.

وأوضح أبو جامع في مداخلة مع قناة “العربية بيزنس”، أن أسعار النفط تمثل أحد العوامل المؤثرة في السوق، إلا أنه دعا المتداولين إلى عدم التأثر بصورة كبيرة بالتحركات المستمرة للأسعار المعلنة، لافتاً إلى وجود فارق بين الأسعار المتداولة على شاشات الأسواق ومتوسط الأسعار الفعلية التي باعت بها أرامكو خلال الربع الثاني.

وأشار إلى أن متوسط سعر خام برنت خلال الربع الماضي بلغ نحو 97 دولاراً للبرميل، بينما وصل متوسط خام غرب تكساس الوسيط إلى نحو 95 دولاراً، في حين كشفت أرامكو عن متوسط أسعار بيع بلغ نحو 108 دولارات.

وأضاف أن هذا الفارق يعكس أن الأسعار الفعلية التي تبيع بها أرامكو لا تتطابق بالضرورة مع الأسعار الظاهرة على شاشات التداول، مؤكداً أن استمرار التوترات والمشكلات المرتبطة بمضيق هرمز لا يعني بالضرورة انعكاس تحركات أسعار النفط على المؤشر بنفس الصورة.

أدوات الدين تنافس الأسهم

وأشار أبو جامع إلى أن السوق يواجه منافسة من أدوات استثمارية أخرى، خاصة أدوات الدين الثابت، مستشهداً باكتتاب صكوك بنك البلاد بعائد بلغ 6.5%، والذي جمع نحو 13.5 مليار ريال.

واعتبر أن حجم الإقبال على الاكتتاب يعكس وجود عزوف واضح نسبيًا عن الأسهم واتجاه جزء من المستثمرين نحو أدوات الدين، خاصة مع تقديم الصكوك عائداً يصل إلى 6.5%، مؤكداً في الوقت نفسه أن السوق السعودي يظل جذاباً على المدى البعيد.

مكرر ربحية السوق عند 13.5 باستثناء البتروكيماويات

وحول تقييمات السوق بعد انتهاء فترة الإفصاح عن نتائج الربع الثاني، قال أبو جامع إن مكرر الربحية للسوق السعودي يبلغ نحو 14 مرة، وينخفض إلى حوالي 13.5 مرة عند استثناء شركات البتروكيماويات المؤثرة سلباً على قيمة مكررات الربحية.

وأوضح أن متوسط مكرر ربحية البنوك يبلغ نحو 10 مرات، معتبراً أن هذه المستويات تمثل أرقاماً جاذبة للمستثمرين.

وأضاف أن السوق السعودي كان يتداول عند مكررات ربحية تتراوح بين 17 و18 مرة قبل عامين أو ثلاثة أعوام، بينما يمثل مستوى 13.5 مرة حالياً جاذبية كبيرة، مشيراً إلى أن عودة الهدوء إلى الأوضاع الجيوسياسية وإمكانية جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية قد تعززان جاذبية السوق.

وتوقع أبو جامع أن يتجاوز مؤشر «تاسي» مستوى 13 ألف نقطة في حال هدأت التوترات الجيوسياسية واستمرت أرباح البنوك وأرامكو في السوق.

«معادن» تحقق ثالث أعلى أرباح في تاريخها

وفيما يتعلق بنتائج شركة معادن خلال الربع الثاني، أشار أبو جامع إلى أن الشركة حققت ثالث أعلى أرباح في تاريخها، رغم الضغوط التي تعرضت لها أعمال الفوسفات نتيجة ارتفاع تكلفة الكبريت وتحديات سلاسل الإمداد المرتبطة بالحرب.

وأوضح أن مجمل الربح مثل نحو 30% من المبيعات خلال الربع الثاني، في حين اقتربت أرباح الشركة من مستويات الربع الثالث من العام الماضي.

وأشار إلى أن تكلفة المبيعات كانت تمثل نحو 60% خلال الربع الثالث من العام الماضي، مقابل نحو 70% في الربع الثاني الحالي، موضحاً أن الفارق في الظروف التشغيلية كان يمكن أن يضيف نحو مليار ريال إلى أرباح الشركة لو ظلت مستويات التكلفة عند مستويات العام الماضي.

ولفت إلى أن أعلى أرباح حققتها «معادن» كانت خلال الربع الثاني من عام 2022، عندما وصلت إلى نحو 4 مليارات ريال، في وقت كانت فيه تكلفة المبيعات تمثل 47% فقط.

وأكد أبو جامع أن تحقيق الشركة أحد أعلى مستويات الأرباح رغم ارتفاع تكلفة المبيعات يعكس نجاحها في الاتجاه نحو تنويع أعمالها، خاصة في قطاعات الألمنيوم والذهب، بما ساعدها على تعويض الضغوط التي تعرض لها قطاع الفوسفات.

توقعات بارتفاع أرباح «معادن»

وتوقع أبو جامع أن تحقق «معادن» أرباحاً خلال الربع المقبل تتجاوز ما سجلته في الربع الثاني، مشيراً إلى أن الشركة تمثل نحو 4% من مؤشر «تاسي» من حيث الأسهم الحرة.

وأضاف أن «معادن» تعد رابع أكبر شركة في السوق السعودي بعد أرامكو والراجحي والأهلي، معتبراً أن ذلك يعكس جاذبية الشركة والنجاح الذي حققه مجلس إدارتها وإدارتها التنفيذية خلال السنوات الماضية.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق