أخبار العالم

الفيتامينات المتعددة.. متى تكون مفيدة ومتى تتحول إلى خطر؟

يلجأ كثير من الأشخاص إلى تناول الفيتامينات المتعددة والمكملات الغذائية بهدف دعم الصحة وتعويض أي نقص في العناصر الغذائية، إلا أن استخدامها لا يعني بالضرورة الحصول على فوائد صحية إضافية في جميع الحالات.

الفيتامينات المتعددة.. متى تكون مفيدة ومتى تتحول إلى خطر؟

الفيتامينات المتعددة، وتختلف استفادة الجسم من الفيتامينات بحسب طبيعة الغذاء والحالة الصحية والعمر ومدى قدرة الجسم على امتصاص العناصر الغذائية، لذلك فإن تناول المكملات بصورة عشوائية قد لا يحقق النتيجة المتوقعة.

لماذا قد لا تحقق الفيتامينات المتعددة فوائدها؟

هناك عدة عوامل يمكن أن تحد من الاستفادة من الفيتامينات المتعددة، من أبرزها اختلاف قدرة الجسم على امتصاص مكوناتها. فقد تتأثر عملية الامتصاص بالنظام الغذائي والعمر والحالة الصحية، ما يجعل الاستفادة من الجرعات المتناولة متفاوتة من شخص لآخر.

كما أن المكملات الغذائية لا يمكن اعتبارها بديلًا عن النظام الغذائي المتوازن، إذ يظل الحصول على العناصر الغذائية من الأطعمة الطبيعية هو الأساس، خاصة مع تنوع الفيتامينات والمعادن والمركبات المفيدة التي توفرها الأغذية الكاملة.

ولا تشير الأدلة إلى أن تناول الفيتامينات المتعددة يمنح الأشخاص الأصحاء حماية مؤكدة من أمراض مزمنة مثل أمراض القلب والسرطان أو التراجع المعرفي المرتبط بالتقدم في العمر.

ومن الأسباب الأخرى ضعف الفائدة في بعض الحالات تناول مكملات لا يحتاج إليها الجسم، خاصة إذا كان النظام الغذائي يوفر بالفعل الكميات المطلوبة من العناصر الغذائية.

كذلك يجب الانتباه إلى إمكانية حدوث تداخل بين بعض مكونات الفيتامينات والأدوية، وهو ما قد يؤثر في امتصاص الدواء أو فعاليته، لذلك ينبغي مراجعة الطبيب عند الجمع بين المكملات والعلاجات الدوائية.

وتختلف تركيبات المكملات من منتج إلى آخر، سواء من حيث نوع العناصر الغذائية أو تركيزاتها أو الشكل الدوائي، وهو ما يجعل جودة المنتج وجرعته عاملين مهمين عند الاختيار.

متى يمكن أن تسبب الفيتامينات ضررًا؟

رغم أن الفيتامينات المتعددة التي تحتوي على كميات قريبة من الاحتياجات اليومية تكون آمنة بصورة عامة لمعظم الأشخاص، فإن الإفراط في تناول بعض العناصر قد يؤدي إلى آثار صحية غير مرغوبة.

وتزداد المخاطر مع الفيتامينات التي تذوب في الدهون، مثل فيتامينات «أ، د، هـ، ك»، لأنها يمكن أن تتراكم داخل الجسم عند تناولها بكميات زائدة.

فعلى سبيل المثال، قد يؤدي الإفراط في فيتامين «أ» إلى ظهور أعراض مثل الصداع والدوخة والغثيان والقيء واضطرابات الرؤية.

كما يمكن لبعض مكونات المكملات الغذائية أن تتداخل مع أدوية معينة، ومن بينها أدوية سيولة الدم وبعض المضادات الحيوية، ما قد يؤثر في فاعليتها أو يزيد احتمالات ظهور آثار جانبية.

تحذير للمدخنين والحوامل

ينبغي على المدخنين توخي الحذر عند استخدام المكملات التي تحتوي على جرعات مرتفعة من بيتا كاروتين أو فيتامين «أ»، نظرًا لارتباط الجرعات العالية بمخاطر صحية معينة.

أما خلال فترة الحمل، فيجب تجنب تناول جرعات مرتفعة من فيتامين «أ» دون إشراف طبي، لأن زيادته قد ترتبط بمخاطر على نمو الجنين.

ويحتاج الأشخاص المصابون بأمراض الكلى أو الكبد المزمنة إلى استشارة الطبيب قبل تناول الفيتامينات المتعددة، لأن بعض هذه الحالات قد تؤثر في قدرة الجسم على التعامل مع الكميات الزائدة من الفيتامينات والمعادن.

هل يحتاج الجميع إلى الفيتامينات المتعددة؟

لا توجد قاعدة واحدة تناسب الجميع بشأن تناول المكملات الغذائية، إذ يعتمد القرار على النظام الغذائي والعمر والحالة الصحية ووجود نقص غذائي من عدمه.

وفي حالة اتباع نظام غذائي متنوع يضم الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة ومصادر البروتين، قد يحصل الشخص على معظم احتياجاته الغذائية دون الحاجة إلى مكملات إضافية.

ومع ذلك، قد تحتاج بعض الفئات إلى دعم غذائي إضافي وفقًا لحالتها واحتياجاتها، ومن بينها بعض الحوامل وكبار السن والأشخاص الذين يتبعون أنظمة غذائية مقيدة.

وفي جميع الأحوال، يظل استشارة الطبيب أو المختص خطوة مهمة قبل البدء في تناول الفيتامينات المتعددة، لتحديد مدى الحاجة إليها واختيار النوع والجرعة المناسبين وتجنب أي تداخلات أو مخاطر محتملة.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق