المفوضية الأوروبية: حظر كامل على شركات التكتل لتجارة الغاز المسال الروسي بدءًا من 2027

المفوضية الأوروبية: حظر كامل على شركات التكتل لتجارة الغاز المسال الروسي بدءًا من 2027
الغاز المسال الروسي
أعلنت المفوضية الأوروبية أن جميع عمليات تجارة وتجنيب الغاز الطبيعي المسال الروسي ستكون محظورة على الشركات التي تتخذ من الاتحاد الأوروبي مقرًا لها اعتبارًا من عام 2027.
وأوضحت المفوضية، أن الحظر يشمل منع الشركات الأوروبية من بيع أو تسويق الغاز الروسي إلى دول ثالثة، بغض النظر عما إذا كانت تلك الشحنات متجهة إلى أوروبا أم إلى أسواق خارجها.
وصوّت الاتحاد الأوروبي في وقت سابق على وقف استيراد الغاز الروسي بحلول عام 2027، ردًا على الحرب في أوكرانيا، مما أثار حالة من الغموض لدى الشركات الأوروبية المرتبطة بعقود طويلة الأجل بشأن قانونية تحويل شحناتها إلى مشترين خارج التكتل، قبل أن تحسم الرسالة الأمر وتؤكد أن نقل الغاز المسال الروسي من قِبل مشغلي الاتحاد محظور تماماً أياً كانت وجهته النهائية.
وتضع هذه القيود الصارمة كبرى شركات الطاقة في الاتحاد الأوروبي أمام خيارات صعبة، حيث استورد التكتل العام الماضي 14.94 مليون طن متري من مشروع “يامال” للغاز المسال في القطب الشمالي الروسي، وهو رقم مرشح للارتفاع هذا العام.
وتمتلك شركات مثل “توتال إنيرجيز” الفرنسية، و”سيفي” الألمانية، و”ناتورجي” الإسبانية عقود شراء ضخمة طويلة الأجل من هذا المشروع الذي تساهم فيه أيضًا شركة “نوفاتيك” الروسية بنسبة 60% وشركة النفط الصينية بنسبة 20%.
وكانت شركة “توتال إنيرجيز”، التي تمتلك حصة 20% في مشروع يامال، قد أعلنت في فبراير الماضي أنها ستدرس بيع حصتها إذا مُنعت من تسويق هذا الغاز خارج الاتحاد الأوروبي.
وأفاد الرئيس التنفيذي للشركة، باتريك بويان، مطلع هذا الشهر بأنه لم يتلقى توضيحًا حاسمًا من السلطات بسبب نصائح قانونية متضاربة، في حين رفضت الشركة التعليق على رسالة المفوضية يوم الخميس.
من جانبها، حذرت شركة “ناتورجي” الإسبانية في تقريرها السنوي لعام 2025 من أن حظر الاستيراد سيؤثر على التزامات شراء الغاز الروسي بقيمة تبلغ نحو 10.95 مليار يورو.
وكان المستشار العام لشركة ناتورجي، مانويل جارسيا كوباليدا، قد صرح، في وقت سابق، بأن عقوبات الاتحاد الأوروبي مصممة لتمكين الشركات من الاستناد إلى بند “القوة القاهرة” لإعفائها قانونيًا من العقود، مشيرًا إلى أن القانون يفرض على الأطراف بذل جهود لتخفيف الضرر، وهو ما كان يشمل سابقًا إمكانية تحويل مسار الشحنات إلى وجهات بديلة خارج أوروبا، وهو خيار أغلقته المفوضية بموجب تفسيرها الأخير.





