أخبار العالم

الموت في مستشفى الحسين الجامعي

ما حدث ليلة أمس في مستشفى الحسين الجامعي موقف صادم ومحزن، ويستحق التحقيق، لأن الأمر يتعلق بأرواح الناس.

 

الداعية الدكتور عبدالله شلبي، رئيس شؤون المساجد بأوقاف القاهرة، نسيبي وصديقي، شعر بآلام مفاجئة ليلًا، فتوجه مع ابنته إلى إحدى الصيدليات لقياس ضغط الدم، وهناك نصحوه بالتوجه فورًا إلى المستشفى.

 

وصل إلى مستشفى المنيرة القريبة من منزله، وبعد بعض الفحوصات نصح الأطباء بتحويله فورًا إلى مستشفى آخر، وتم نقله إلى مستشفى الحسين الجامعي لاحتياجه إلى قسطرة بالقلب، وهي خدمة غير متوفرة بمستشفى المنيرة.

 

وصلت زوجته إلى مستشفى الحسين فجرًا، وبعد ساعتين تقريبًا من إجراء التحاليل ورسم القلب، سمعت طبيبًا حديث التخرج – على الأرجح – يتحدث هاتفيًا مع طبيب أعلى منه، قائلًا: «الإنزيمات عالية يا دكتور»، ثم دار بينهما حديث بمصطلحات طبية لم أفهمها بالكامل، لكن كانت الإجابة في النهاية: «خليه يمشي وييجي بكرة الصبح يعمل إيكو على القلب».

 

خمنت ما دار بينهما، وصدرت مني جملة عفوية: «إزاي يمشي والإنزيمات عالية؟».

 

فطمأنني الطبيب، وقال لي: «الدكتور اللي بتابع معاه قالي يمشي».

 

قلت لهم: «إحنا هنمشي، لكن لو حصل له أي حاجة، أنا بحملكم المسؤولية».

 

فقال طبيب الطوارئ: «مليش علاقة»، بينما قال طبيب القلب: «ما تقلقوش، ده تعب خفيف، والصبح ييجي يعمل إيكو».

 

ناهيك عن أنني شاهدت، خلال وجودي بالمستشفى، حالات حرجة عديدة، بينما كان تعامل طاقم النوبتجية – من وجهة نظري – بطيئًا وهادئًا، ولا يتناسب مع خطورة بعض الحالات التي كانت تحتاج إلى تدخل عاجل.

 

أوصلتهم إلى المنزل، ولم تمضِ سوى فترة قصيرة حتى ساءت حالته بصورة مفاجئة، فنقلته أسرته إلى مستشفى قصر العيني، وهناك كان التشخيص واضحًا؛ إذ يحتاج إلى إجراء عاجل وتحاليل، لوجود اشتباه في جلطة.

 

بعد ذلك جرى نقله إلى مستشفى الدعاة التابعة لوزارة الأوقاف، وهو الآن داخل الرعاية الطبية، ويخضع للإجراءات والعمليات اللازمة.

نسأل الله أن يمنّ عليه بالشفاء العاجل، وأن يطمئن أسرته ومحبيه.

 

مطالب بمحاسبة المسؤولين

وأطالب بفتح تحقيق فيما حدث داخل مستشفى الحسين الجامعي، لمعرفة أسباب اتخاذ قرار خروج مريض كانت نتائج فحوصاته – بحسب ما سمعته من الأطباء – تشير إلى ارتفاع الإنزيمات، والتأكد من مدى توافق الإجراءات الطبية التي اتُّخذت مع الأصول المهنية.

 

وأذكر أيضًا أنني حاولت، منذ أمس، التواصل هاتفيًا مع مدير مستشفى الحسين الجامعي، الدكتور أحمد عبدالجليل، أكثر من مرة لإبلاغه بما حدث، كما أرسلت له رسالة عبر «واتساب»، ولم أتلقَّ ردًا. وأبلغني مصدر بجامعة الأزهر أنه لا يتمكن هو الآخر من التواصل معه، وأنه لا يرد على الهاتف.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق