أخبار العالم
النفط يقفز إثر هجمات مضيق هرمز ومخاوف الجيوسياسية تدفع العقود الآجلة للارتفاع

ارتفعت أسعار النفط العالمية، اليوم الثلاثاء، بعد ورود تقارير عن هجمات استهدفت سفنًا بالقرب من مضيق هرمز، مما أعاد إلى الواجهة المخاوف من حدوث اضطرابات في الشحن عبر هذا الطريق الحيوي لنقل الطاقة.
وصعدت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 1.1% لتصل إلى 72.75 دولار للبرميل، كما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنفس النسبة ليصل إلى 69.28 دولار للبرميل.
وأرجع أولي هانسن، المحلل في بنك ساكسو، هذا الارتفاع إلى إعادة بعض علاوة المخاطر الجيوسياسية إلى السعر بعد استهداف سفينة بإطلاق نار في المضيق، مؤكدًا أنه في حال حدوث أي تصعيد إضافي، فإن مستوى 75 دولارًا سيكون الهدف الطبيعي التالي قبل الانتقال لمستوى 80 دولارًا.
وأفادت مصادر بتعرض ناقلة غاز طبيعي مسال قطرية وناقلة نفط خام ترفع العلم السعودي لأضرار بالقرب من مضيق هرمز، عقب تقارير تفيد بإطلاق الحرس الثوري الإيراني صواريخ على سفن في الممر المائي خلال الليل. وحمّل المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية طهران المسؤولية القانونية الكاملة عن الهجوم وأي أضرار أو عواقب ناجمة عنه، وفقًا لرويترز.
من جانبه، صرح وزير الخارجية الإيراني، اليوم، بأن المحادثات للتوصل إلى اتفاق نهائي بين طهران وواشنطن لن تجري إذا استمرت التهديدات الأمريكية، وجاء ذلك بعد تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإنهاء المهمة ما لم يتم التوصل إلى اتفاق.
ويراقب المستثمرون عن كثب المحادثات الأمريكية الإيرانية وتداعياتها على حركة الشحن عبر مضيق هرمز، الذي كان يمر من خلاله خُمس الإمدادات اليومية العالمية من النفط والغاز الطبيعي المسال قبل بداية الحرب الإيرانية.
وتوقعت شركة “سوسيتيه جنرال” تحول سوق النفط من العجز إلى الفائض في أواخر عام 2026 وطوال عام 2027 مع تجاوز نمو العرض لنمو الطلب الأبطأ.
وخفض البنك توقعاته لأسعار النفط للربع الرابع من عام 2026 إلى 75 دولارًا للبرميل بدلاً من 83 دولارًا سابقًا، وإلى متوسط 73 دولارًا للبرميل في عام 2027 بدلاً من 79 دولارًا، مشيرًا إلى أن المخزونات يجب أن تتعافى تدريجيًا رغم احتمالية استمرار التقلبات المرتفعة.
قالت خمسة مصادر مطلعة إن المملكة العربية السعودية تدرس توسيع طاقة خط أنابيب النفط الخام الممتد إلى الساحل الغربي للبحر الأحمر، وهي خطوة تمكن المملكة وربما جيرانها من نقل كميات أكبر من النفط دون الحاجة لمرورها عبر مضيق هرمز، وفقًا لرويترز.
في المقابل، تواجه الرغبة في شراء النفط الخام السعودي محدودية، نظرًا لأن بعض الإمدادات المنافسة من دول خليجية أخرى لا تزال أرخص سعرًا، حتى بعد إقرار أكبر انخفاض في أسعار النفط الخام السعودي المباع إلى آسيا منذ أكثر من عقدين.




