أخبار العالم

بعد سنوات من العقوبات.. هل تملك واشنطن ورقة جديدة لخنق الاقتصاد الإيراني؟


أمريكا وإيران

حذر الدكتور نصر عطياني، الخبير الاقتصادي، من تداعيات استمرار الضغوط الأمريكية على الاقتصاد الإيراني، مشيرًا إلى أن طهران تواجه بالفعل تحديات اقتصادية كبيرة نتيجة سنوات من العقوبات والضغوط، إلى جانب تداعيات المواجهات العسكرية الأخيرة.

وقال عطياني، خلال مداخلة مع قناة القاهرة الإخبارية، إن التهديدات والإجراءات الأمريكية الجديدة من شأنها زيادة الضغوط على الاقتصاد الإيراني، الذي يعاني تراجعًا في عدد من المؤشرات الاقتصادية.

التضخم يضغط على الاقتصاد الإيراني

وأوضح الخبير الاقتصادي أن حجم الاقتصاد الإيراني يقدر بنحو 380 مليار دولار، في حين وصلت معدلات التضخم، بحسب تقديره، إلى مستويات تتراوح بين 65% و70% سنويًا.

وأشار إلى تراجع الإنتاج الصناعي والمؤشرات الاقتصادية، مع توقعات بانكماش الناتج المحلي الإجمالي بنسب تتراوح بين 5% و7%، معتبرًا أن استمرار هذه الضغوط سينعكس على الحياة اليومية للمواطنين وعلى البيئة الاستثمارية والمالية في إيران.

هل تمتلك واشنطن أدوات ضغط جديدة على طهران؟

وحول قدرة الولايات المتحدة على استخدام أدوات ضغط جديدة بعد سنوات من العقوبات، قال نصر عطياني إن إيران تمكنت من الصمود أمام جزء كبير من الضغوط السابقة، إلا أن واشنطن قد تلجأ إلى أدوات جديدة تستهدف التعاملات المالية.

وأشار إلى إمكانية استخدام العملات المشفرة ضمن أدوات الضغط، بما قد يؤثر على بعض التعاملات المالية المرتبطة بالاقتصاد الإيراني.

وأضاف أن مجرد التلويح بفرض عقوبات أمريكية جديدة قد يؤدي إلى زيادة حالة التوتر في الاقتصاد الإيراني والأسواق الإقليمية والعالمية.

المساعي العمانية لإيجاد ممر ملاحي بديل

وفيما يتعلق بالتحركات العمانية لإيجاد مسار ملاحي بديل عن مضيق هرمز، رأى الخبير الاقتصادي أن المقترحات المطروحة قد تكون قابلة للنقاش على المدى البعيد، لكنها تواجه صعوبات كبيرة في الوقت الحالي في ظل استمرار التوترات.

وأوضح أن نجاح أي مسار بديل يحتاج إلى دعم دولي، خاصة لضمان انسيابية حركة الشحن والتجارة العالمية، في ظل تأثر اقتصادات كبرى، من بينها الاتحاد الأوروبي والصين، بالتطورات المرتبطة بالممر الملاحي الحيوي.

مضيق هرمز وتأثيره على التجارة العالمية

وأكد عطياني أن أمن الملاحة في مضيق هرمز يمثل قضية تتجاوز حدود إيران والولايات المتحدة، نظرًا إلى الأهمية الاقتصادية للمضيق وتأثير حركة السفن من خلاله على إمدادات الطاقة والتجارة العالمية.

وأشار إلى أن استمرار التوترات قد يزيد من الضغوط على تكاليف النقل والتأمين وسلاسل الإمداد، ما ينعكس على الاقتصادات المستوردة للطاقة والسلع.

إيران تسعى لتأجيل ملف فتح المضيق

وحول تصريحات المسؤولين الإيرانيين بشأن الفصل بين الاتفاقات السياسية وفتح المضيق بشكل كامل، قال نصر عطياني إن طهران تدرك، وفق تحليله، محاولات الولايات المتحدة تعزيز حضورها العسكري وإدارة حركة الملاحة في المضيق.

وأضاف أن إيران قد تسعى إلى تأجيل حسم هذا الملف إلى مرحلة لاحقة، لحين البحث عن بدائل بالتعاون مع شركائها، في ظل استمرار التوترات بين واشنطن وطهران.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق