أخبار العالم
بفضل مكاسب العقارات.. الأسهم الأمريكية على عتبة قمة تاريخية جديدة

الأسهم الأمريكية
تقترب أسواق الأسهم الأمريكية خلال تداولات اليوم الخميس، من تسجيل مستويات قياسية جديدة، مدعومة بظهور مؤشرات جديدة على تباطؤ معدلات التضخم، إلى جانب التراجعات الأخيرة في أسعار النفط بعد فترة من التقلبات الشديدة.
وصعد مؤشر “ستاندرد آند بورز 500” بنسبة 0.5%، متجهًا لنقض رقمه القياسي السابق المسجل الأسبوع الماضي.
في المقابل، تراجع مؤشر “داو جونز الصناعي” بمقدار 123 نقطة، أي بنسبة 0.2%، بينما ارتفع مؤشر “ناسداك المجمع” بنسبة 0.6%.
التضخم والفائدة
وساد الهدوء وول ستريت عقب صدور تقرير أظهر ارتفاك أسعار الجملة في الولايات المتحدة بنسبة 4.7% الشهر الماضي على أساس سنوي، ورغم استمرار ارتفاع النسبة، فإنها جاءت أفضل من مستويات يونيو البالغة 5.5%، وأقل بقليل من توقعات المحللين والاقتصاديين.
ويعزز استمرار هذا المسار التضخمي من احتمالات تريث مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن رفع أسعار الفائدة، حيث إن كبح التضخم عبر زيادة الفائدة يتم عادة على حساب إبطاء النمو الاقتصادي ورفع تكلفة الاقتراض.
ودفع التقرير المتعاملين إلى تقليص رهاناتهم؛ حيث تشير بيانات مجموعة “CME” إلى هبوط احتمال رفع الفائدة في اجتماع سبتمبر إلى 34%، مقارنة بنحو 50% قبل يومين.
وفي حال أقدم الفيدرالي على الرفع، ستكون الزيادة الأولى منذ أكثر من 3 سنوات، وهو ما قد يثير تحافظات الرئيس دونالد ترامب الذي يواصل المطالبة بخفض الفائدة.
عوائد السندات وأسعار الخام
في سوق السندات، انخفضت العوائد لتخفف الضغط عن الأسهم والاستثمارات الأخرى، حيث هبط عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات إلى 4.64% مقارنة بـ 4.68% الأربعاء الماضي، و4.72% الإثنين الماضي، رغم بقائه أعلى بكثير من مستوى 3.97% المسجل قبل الصراع مع إيران وما أعقبه من قفزات في أسعار النفط والبنزين.
كما تراجعت أسعار النفط اليوم الخميس مساهمة في الحد من المخاوف التضخمية، حيث هبط خام برنت بنسبة 1.1% ليصل إلى 88.03 دولار للبرميل.
وشهدت الأسواق تحركات حادة مؤخرًا مع تتأرجح الأسعار بين 72 و102 دولار خلال الشهر الماضي، تبعًا لمدى التفاؤل بشان التوصل لاتفاق يتيح للناقلات المرور بحرية من الشرق الأوسط.
العقارات في وول ستريت
قاد قطاع العقارات الارتفاعات في وول ستريت، حيث تعزز الفائدة المنخفضة وعوائد السندات المتراجعة من جاذبية أرباح صناديق الاستثمار العقاري، فضلاً عن دور هبوط أسعار الرهن العقاري في تحفيز قطاع الإسكان.
وارتفعت أسهم شركة “أفالون باي كوميونيتيز” للجمعات السكنية بنسبة 2.5%، بينما صعدت أسهم “بيلدرز فيرست سورس” لمواد البناء بنسبة 1.3%.
كما قفز سهم مجموعة “فوسيل” للساعات والمجوهرات بنسبة 4% عقب تحقيقها نتائج أرباح فاقت التوقعات في الربع الأخير، وهو ما دعم الاتجاه الصعودي للسوق.
في المقابل، قلص تراجع سهم “سيسكو سيستمز” بنسبة 8.6% من مكاسب السوق، على الرغم من إعلان عملاق التكنولوجيا عن أرباح وإيرادات تجاوزت التقديرات.
وأرجع المحللون هذا التراجع إلى مخاوف المستثمرين بشأن هوامش الربحية المستقبلية، إلى جانب التقلبات الصيفية التي طالت أسهم الذكاء الاصطناعي بشكل عام.




