تامر ناصر: العقبة الحقيقية أمام الاستدامة أن العميل لا يدرك عائدها الاقتصادي

تامر ناصر: العقبة الحقيقية أمام الاستدامة أن العميل لا يدرك عائدها الاقتصادي
قال المهندس تامر ناصر، الرئيس التنفيذي لشركة «سيتي إيدج» للتطوير العقاري، إن تطبيق معايير الاستدامة يختلف من قطاع إلى آخر، موضحًا أن المشروعات متعددة الاستخدامات التي تضم أنشطة تجارية وإدارية وفندقية تمنح المطور فرصة أكبر للاستفادة المباشرة من كفاءة الطاقة باعتباره مطورًا ومشغلًا للمشروع في الوقت نفسه.
وأوضح خلال مشاركته في النسخة الثامنة والعشرين من المائدة المستديرة لـ «إنفستجيت» بعنوان «الطاقة والقطاع العقاري.. معادلة القيمة الجديدة» أن الشركة تدرس دورة حياة المشروع بالكامل منذ مرحلة التصميم وحتى التشغيل لأن جزءًا كبيرًا من تكلفة التشغيل يتحمله المطور أوالمشغل، ما يجعل الاستثمار في الحلول المستدامة قرارًا اقتصاديًا يحقق عوائد طويلة الأجل.
وأشار إلى أن التحدي الأكبر لا يزال في القطاع السكني، حيث يفتقر كثير من العملاء إلى الوعي الكامل بالعائد المستقبلي الناتج عن تطبيق معايير الاستدامة، مضيفًا أن العميل غالبًا ما ينظر إلى التكلفة الأولية للوحدة دون احتساب الوفر الذي سيتحقق له لاحقًا من خلال خفض استهلاك الطاقة وتقليل مصروفات التشغيل والصيانة.
وأكد ناصر أن المطورين العقاريين يبذلون جهودًا كبيرة لتقديم منتجات أكثر كفاءة واستدامة، إلا أن نجاح هذه الجهود يتطلب زيادة وعي العملاء بالفوائد الاقتصادية طويلة الأجل خاصة في ظل الارتفاع المستمر في أسعار الطاقة والخدمات.
وأضاف أن ترشيد استهلاك الطاقة لا يعود بالنفع على العملاء فقط، بل يحقق فوائد واسعة للدولة من خلال خفض الضغوط على البنية التحتية ومحطات الكهرباء وتقليل التكاليف المرتبطة بالطاقة والعملة الأجنبية.
وشدد على أن نجاح منظومة الاستدامة يعتمد على تكامل أربعة أطراف رئيسية هي الحكومة والمطور العقاري والجهات التمويلية والعملاء، مؤكدًا أن زيادة الوعي المجتمعي أصبحت ضرورة لتسريع تبني الحلول المستدامة وتحقيق نتائج ملموسة في القطاع العقاري خلال السنوات المقبلة.





