د. محمد حسين
رئيس التحرير د. محمد حسين
مصر

تصريحات السيسي عن الدفاع عن السعودية تثير رواجاً واسعاً للتعليقات داخل المملكة

•
•
1 دقائق قراءة
مشاركة:
حجم الخط:

شهدت مواقع التواصل الاجتماعي داخل المملكة العربية السعودية نشاطاً واسعاً عقب مطالبة الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي البرلمان بتفويضه للدفاع عن السعودية، وذلك في ظل استمرار استهداف جماعة الحوثي المدعومة من إيران للمملكة.

وقال السيسي في التصريحات المتداولة: “مصر مستعدة لتنفيذ أي إجراء تطلبه السعودية للدفاع عن أمنها وسيادتها”، مضيفًا أن مصر تقف بقوة لحماية أراضي الأشقاء في الخليج والدفاع عنها.

وأشار الرئيس المصري إلى ضرورة الاعتراف بدعم أشقائنا في الخليج، خاصة السعودية والإمارات والكويت، مؤكدًا أن مساندتهم لمصر بعد عام 2013 كان لها دور حيوي في استعادة قدرات الدولة المصرية.

من جهته، عبر رئيس هيئة الترفيه السعودية تركي آل الشيخ عن تقديره لتصريحات السيسي، حيث قال في تدوينة نشرها على منصة إكس (تويتر سابقًا): “فخامة الرئيس حبنا لكم ولمصر ليس من فراغ، حاول الكثير زرع الفتنة، لكن الحقيقة كالشمس المملكة ومصر جناحا الأمة”.

وأعرب الأمير السعودي عبد الرحمن بن مساعد عن اعتزازه بالعلاقات بين البلدين، مؤكدًا أن كلما يجتمع البلدان العظيمان فإن الخير يعم والشر يُدحر، مضيفًا أن مواقفهما المشرفة خُلّدت بسطور من ذهب عبر التاريخ، ودعا الله أن يحفظ السعودية ومصر ويُديم عزتهما ومجدهما.

من جانبه، رأى الإعلامي السعودي عبد الرحمن الراشد في تدوينة على منصة إكس أن قرار مصر بالمشاركة في الحرب إلى جانب السعودية قرار تاريخي، موضحًا أن ذلك يأتي في مواجهة التصعيد الإيراني الذي يسعى لتغيير خريطة المنطقة ومعادلات القوة الإقليمية.

ولفت الراشد إلى أن السيسي طلب من مجلس النواب عقد جلسة طارئة لمنحه التفويض باتخاذ أي تدخل عسكري لصالح السعودية، مؤكّدًا أن المشاركة المصرية ستكون دفاعية، مشيرًا إلى أن طبيعة المشاركة في حرب اليمن تعتبر دفاعية طالما أنها تهاجم السعودية مباشرة.

وأضاف الراشد أن هذا القرار جاء رغم بدء استهداف السعودية منذ نحو عشرة أشهر، بسبب تصاعد الهجمات البحرية والجوية والتهديدات البرية، بالإضافة إلى توسيع هجمات الحوثيين بالصواريخ والطائرات المسيّرة على مطارات ومنشآت نفطية.

وأكد الراشد أن الأمن الخليجي يعد جزءًا لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، مستذكرًا تدخُّل مصر في حماية الكويت في 1961، والدعم اللوجستي الذي قدم لصدام حسين خلال حربه ضد إيران بين 1980 و1988، ومشاركة القوات المصرية في تحرير الكويت عام 1990 في عهد الرئيس حسني مبارك.

من جانبها، ردت جماعة الحوثي من خلال رسالة موجهة إلى رئيس مجلس النواب المصري هشام بدرالدين، عبر رئيس مجلس النواب التابع لهم، مؤكدين قلقهم الشديد من توجه مصر نحو انخراط عسكري يخدم سياسات النظام السعودي في اليمن، وذكّروا أن النظام السعودي شن عدوانًا وحصارًا على اليمن لأكثر من 12 عامًا.

وشدد الحوثيون في رسالتهم على رفضهم القاطع لإدخال مصر في معركة لا تتناسب مع قيمها وتاريخها، وعدم السماح بأن تكون مصر متحالفة مع قوى التكفير وكيان الاحتلال الإسرائيلي في عدوانهما على اليمن.

وأكدت الرسالة أن انزلاق مصر في هذا المسار سيشكل خطرًا جسيمًا على أمنها القومي واستقرارها الداخلي.

شارك المقال:
admin
كتب بواسطة admin