أخبار العالم

جامعة أسيوط تشهد أول جراحة لاستئصال ورم بالمخ والمريضة مستيقظة

1 دقائق قراءة
مشاركة:
حجم الخط:

سجلت المنظومة الطبية في صعيد مصر إنجازًا علميًا فريدًا من نوعه؛ حيث نجح فريق طبي متخصص بمستشفى الأمراض العصبية والنفسية وجراحة المخ والأعصاب التابع لجامعة أسيوط، في إجراء جراحة دقيقة ومعقدة لاستئصال ورم بالمخ لسيدة تبلغ من العمر 50 عامًا، مع الاعتماد على تقنية “الجراحة أثناء اليقظة” (Awake Craniotomy) لأول مرة في تاريخ محافظات الوجه القبلي.

جامعة أسيوط تشهد أول جراحة لاستئصال ورم بالمخ والمريضة مستيقظة 

وجاءت هذه العملية الدقيقة برعاية الدكتور أحمد المنشاوي (رئيس جامعة أسيوط)، وبإشراف مباشر من الدكتور علاء عطية (عميد كلية الطب ورئيس مجلس إدارة المستشفيات الجامعية)، والدكتور محمد السيد محمود (رئيس قسم جراحة المخ والأعصاب)، والدكتور طارق علي راجح (مدير المستشفى).

رئيس الجامعة: مستشفياتنا جاهزة لأعقد التدخلات الطبية العالمية

أكد الدكتور أحمد المنشاوي، رئيس جامعة أسيوط، أن نجاح هذا التدخل الجراحي والمريضة في حالة وعي وتفاعل كاملين يمثل قفزة طبية متقدمة وتجربة استثنائية تُطبق للمرة الأولى في الصعيد. 

وأوضح أن هذه التقنية تصنف كواحدة من أحدث الأساليب العالمية المتبعة في الأورام التي تنمو بالمناطق الحيوية بالمخ؛ إذ تمنح الجراحين القدرة على حماية مراكز الحركة والكلام اللحظية أثناء إزالة الأنسجة الورمية، مما يضمن الحفاظ التام على وظائف المريض الحركية والكلامية وتحقيق أعلى معايير الأمان الطبي.

تفاصيل الحالة التشخيصية للمريضة

وكانت المريضة الخمسينية قد دخلت المستشفى الجامعي وهي تعاني من ورم متموضع في الجانب الأيسر من المخ، وتحديدًا في منطقة بالغة الحساسية والخطورة تُعرف علميًا باسم (Eloquent Area in the Brain)، وهي البؤرة المسؤولة بشكل مباشر عن الكلام والتحكم الحركي بالجسم. 

هذا التموضع المعقد جعل من اللجوء إلى الجراحة التقليدية (تحت التخدير الكلي) مخاطرة كبرى قد تعرض المريضة لفقدان دائم للنطق أو للإصابة بشلل حركي.

فريق عمل مشترك من جامعتي أسيوط والقاهرة

تطلب هذا الإنجاز تضافرًا وتنسيقًا بين أطقم طبية متميزة في الجراحة والتخدير وفسيولوجيا الأعصاب، حيث ضم الفريق:

جراحة المخ والأعصاب (جامعة أسيوط): الدكتور محمود عمار (مدرس القسم)، والطبيب إسلام مصطفى (طبيب مقيم).

فسيولوجيا الأعصاب (جامعة القاهرة): الدكتور هشام نافع (مدرس التخصص)، والطبيب مأمون بلال (مدرس مساعد).

أطباء التخدير (جامعة أسيوط): تحت إشراف الأستاذة الدكتورة هالة سعد عبدالغفار (رئيسة القسم)، وبمشاركة الدكتور هيثم محمد (مدرس التخدير)، بالإضافة إلى معاونة الأستاذ محمد حسين من هيئة التمريض.

التكنولوجيا المستخدمة وآلية التخدير الحديث

ارتكزت الجراحة على تقنية الميكروسكوب الدقيق المدعوم بأحدث الأنظمة الطبية لرصد ومتابعة تخطيط كهرباء المخ بصورة لحظية ومستمرة طوال فترة فتح الجمجمة، لمراقبة المسارات العصبية بدقة متناهية.

وتمثلت نقطة التميز الكبرى في تطبيق بروتوكول التخدير المتطور (Awake Craniotomy Anaesthesia)؛ حيث أبقى الأطباء المريضة في حالة إدراك تام وتواصل وظيفي متواصل؛ فكانت تتحدث وتتفاعل مع الأطباء طوال فترة استئصال الورم، مما سمح للفريق الجراحي بالتأكد اللحظي من سلامة مراكز النطق وتجنب إحداث أي ضرر ميكانيكي بالأنسجة العصبية السليمة المحيطة بالورم.

النجاح الكامل ومغادرة المستشفى

تُوجت هذه الجهود الطبية بنجاح ساحق بنسبة 100%؛ حيث تعافت السيدة بالكامل وغادرت المستشفى وهي تتمتع بكامل قواها العقلية، والإدراكية، والحركية، دون تعرضها لأي مضاعفات عصبية.

 كما شهدت حالتها الصحية التوقف التام والنهائي لنوبات التشنج العصبي التي كانت تلازمها قبل العملية، مما يسجل إضافة نوعية تاريخية لسمعة وقدرات مستشفيات جامعة أسيوط على الخريطة الطبية الدولية.







جامعة أسيوط

شارك المقال:
admin
كتب بواسطة admin