أخبار العالم

خبير اقتصادي: إغلاق مضيق هرمز يفاقم أزمة الغاز في أوروبا.. والأسعار قد تتجاوز 60 يورو


أسعار الغاز في أوروبا

أكدت مارتا ديل بونو، الخبيرة الاقتصادية، أن أسواق الغاز الأوروبية تواجه ضغوطًا متزايدة نتيجة التوترات الجيوسياسية وانقطاع الإمدادات، مشيرة إلى أن استمرار إغلاق مضيق هرمز يزيد من تعقيدات أزمة الطاقة في القارة.

وقالت ديل بونو في مداخلة مع قناة سكاي نيوز، إن الحرب في أوكرانيا تمثل أحد العوامل التي تزيد من حدة الضغوط على أسواق الطاقة، إلى جانب ارتفاع المخاطر الجيوسياسية والتغيرات الهيكلية الناتجة عن اضطرابات الإمدادات.

أسعار الغاز في أوروبا تحت ضغط نقص الإمدادات

وأوضحت أن أوروبا تعتمد بصورة متزايدة على الغاز الطبيعي المسال لتعويض نقص مصادر الإمدادات الأخرى، في وقت تراجعت فيه الإمدادات التي تمر عبر مضيق هرمز بشكل كبير، ما يزيد من الضغوط على الأسواق الأوروبية.

وأضافت أن ارتفاع الاستهلاك من الطاقة، بالتزامن مع ضغوط الإمدادات، يفاقم أزمة الغاز في أوروبا، خاصة مع الاعتماد المتزايد على الغاز الطبيعي المسال الأمريكي.

وتوقعت ديل بونو استمرار أسعار الغاز الأوروبي عند مستويات تتجاوز 60 يورو خلال الأشهر المقبلة، مشيرة إلى احتمالية استمرار تأثيرات الأزمة على الأسعار حتى عام 2027.

أوروبا أمام تغييرات هيكلية في سوق الغاز

وأشارت إلى أن الأزمة الحالية قد تدفع الدول الأوروبية إلى إجراء تغييرات هيكلية كبيرة في أسواق الطاقة، مع زيادة الاعتماد على مخزونات الغاز الطبيعي المسال، خاصة القادم من الولايات المتحدة.

وحول إمكانية عودة أوروبا إلى الاعتماد على الغاز الروسي، أوضحت ديل بونو أن الإمدادات الروسية ما زالت موجودة في السوق الأوروبية، لا سيما في صورة الغاز الطبيعي المسال، إلا أن السياسات الأوروبية تستهدف إجراء تغييرات كبيرة اعتبارًا من عام 2027.

وأكدت أن الغاز الروسي لن يكون جزءًا أساسيًا من المشهد الأوروبي في 2027، بالتزامن مع توقعات بزيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال خلال العام المقبل.

أزمة الغاز تهدد تنافسية الصناعة الأوروبية

وفيما يتعلق بتداعيات ارتفاع أسعار الغاز على القطاع الصناعي، قالت ديل بونو إن ارتفاع الأسعار إلى مستويات تتجاوز 60 يورو للميغاواط ساعة قد يؤدي إلى تراجع الطلب الصناعي، نتيجة انخفاض الاستهلاك والقدرة التنافسية لبعض الشركات والمصانع.

وأضافت أن استمرار إغلاق مضيق هرمز سيزيد من تعقيدات الوضع، ما قد يدفع الحكومات الأوروبية إلى مزيد من التدخل لضمان توفير الإمدادات وحماية القطاعات الصناعية.

وأشارت إلى أن دولًا مثل ألمانيا وإيطاليا قد تتجه إلى إجراءات دعم مؤقتة للتعامل مع تقلبات أسواق الطاقة ونقص الإمدادات، مؤكدة أن هذه التدخلات يمكن أن تساعد القطاع الصناعي على تجاوز الأزمة على المدى القصير.

واختتمت ديل بونو بأن زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال، إلى جانب الإجراءات الحكومية المؤقتة، قد توفر حلولًا للتعامل مع نقص الإمدادات حتى عام 2027، في وقت تظل فيه الأسواق الأوروبية شديدة الحساسية للتطورات الجيوسياسية وإمدادات الغاز.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق