خبير اقتصادي: الأسواق الأمريكية جذبت السيولة العالمية على حساب الاكتتابات الإقليمية
قال كبير المستشارين لدى شركة نايف الراجحي هشام أبو جامع، إن قرار وقف أحد الطروحات العامة الأولية في السوق السعودية يعود بالدرجة الأولى إلى توقيت الطرح والظروف المحيطة بالسوق، مشيرًا إلى أن المهلة النظامية للاكتتاب كانت تقترب من نهايتها في ظل أوضاع جيوسياسية غير مستقرة وانخفاض مستويات السيولة.
وأوضح أبوجامع، خلال مقابلة مع قناة العربية، أن حجم الطرح كان كبيرًا ويصل إلى نحو 3 مليارات ريال عند الحد الأعلى للنطاق السعري، ما جعل نجاحه يعتمد بدرجة كبيرة على مشاركة المستثمرين الأفراد، الذين خُصصت لهم نسبة قد تصل إلى 30% من الأسهم المطروحة، وهو ما اعتبره تحديًا في ظل ظروف السوق الحالية.
وأضاف أن الأسواق العالمية، وخاصة الأمريكية، تشهد زخمًا استثنائيًا مدفوعًا بشركات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا، الأمر الذي جذب سيولة واستثمارات من مختلف أنحاء العالم، مؤكدًا أن هذا الزخم كان له تأثير مباشر على جاذبية الاكتتابات في السوق السعودية.
وأشار إلى أن السوق السعودي أظهر متانة واستقرارًا خلال السنوات الأخيرة، إلا أن هذا الاستقرار لا يوفر بالضرورة الجاذبية التي يبحث عنها بعض المستثمرين والمضاربين الذين يفضلون الأسواق ذات الحركة السريعة والفرص المتكررة.
وفيما يتعلق بأداء السوق، أوضح أبوجامع أن الأسهم الصغيرة تستحوذ في بعض الأحيان على ما يقارب نصف قيم التداول اليومية، رغم أنها تمثل نسبة محدودة من إجمالي القيمة السوقية، ما يعكس نشاطًا مضاربيًا ملحوظًا في ظل غياب المحفزات والأخبار الجوهرية.
وحول الاستثمارات الأجنبية، أكد أن المستثمر الأجنبي لا يزال مهتمًا بالسوق السعودية وبالفرص الاستثمارية المتاحة فيها، إلا أن تدفقات رؤوس الأموال الكبرى تبقى مرتبطة باستقرار الأوضاع الجيوسياسية في المنطقة، لافتًا إلى أن تحقيق هدوء مستدام ووضوح في المشهد الإقليمي سيعزز من فرص جذب استثمارات جديدة إلى سوق الأسهم والقطاعات الاقتصادية المختلفة في المملكة.





