أخبار العالم
خبير: مضيق هرمز ورقة ضغط جيوسياسية تؤثر على أسواق الطاقة العالمية

أكد الدكتور أيمن غنيم، أستاذ إدارة الأعمال، أن استخدام إيران لورقة مضيق هرمز والتهديد بتعطيل حركة شحنات النفط والغاز يمثل أحد أدوات الضغط الجيوسياسي في ظل التوترات الحالية مع الولايات المتحدة، مشيرًا إلى أن منطقة الخليج العربي تتحكم في نحو 25 إلى 30% من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال عالميًا.
وأوضح غنيم، خلال تصريحات إعلامية، أن أزمات الطاقة الأخيرة أثبتت أن النفط والغاز لم يعودا مجرد سلع اقتصادية، بل أصبحا أيضًا أدوات سياسية تتأثر بالصراعات والاضطرابات الجيوسياسية، لافتًا إلى أن الأسواق تضيف ما يُعرف بـ”علاوة المخاطر” إلى أسعار النفط وفقًا لتقديراتها بشأن قدرة سلاسل الإمداد والشحن على الاستمرار.
وأشار إلى أن خام برنت ارتفع من مستويات تتراوح بين 60 و64 دولارًا للبرميل في بداية العام إلى نحو 73 دولارًا قبل اندلاع الحرب، ثم قفز إلى 115 دولارًا للبرميل خلال فترة الحرب نتيجة ارتفاع المخاطر، قبل أن يتراجع إلى 72 دولارًا عقب توقيع مذكرة التفاهم وانخفاض المخاوف في الأسواق.
وأضاف أن تجدد التوترات أعاد ارتفاع أسعار النفط، حيث وصل خام برنت إلى نحو 86 دولارًا للبرميل، بما يعكس عودة علاوة المخاطر إلى الأسواق.
ولفت أستاذ إدارة الأعمال إلى أن استمرار الأزمات الجيوسياسية لفترات طويلة قد يؤدي إلى زيادة معدلات التضخم عالميًا، موضحًا أن تأثير ارتفاع أسعار الطاقة لا يظهر بشكل فوري، بسبب وجود مخزونات وسلع تم إنتاجها بتكاليف سابقة، قبل أن تنعكس الأسعار الجديدة على المنتجات النهائية.
وأوضح أن التضخم في الولايات المتحدة ارتفع من 2.4% في يناير 2026 إلى 4.2% في مايو 2026، وهو مستوى أقل من الارتفاعات التي شهدتها الأسواق خلال الحرب الروسية الأوكرانية، عندما وصل التضخم الأمريكي إلى 9.1% في يونيو 2022، كما ارتفع التضخم في الاتحاد الأوروبي من نحو 2% إلى 3.2% خلال الفترة نفسها.
وأكد غنيم أن أي اضطرابات في حركة الملاحة بمضيق هرمز سيكون لها تأثير على الإمدادات العالمية، رغم وجود طرق بديلة لنقل الطاقة، مشيرًا إلى أن هذه البدائل قد تخفف من حدة الأزمة لكنها لن تعوض بالكامل انخفاض المعروض أو ارتفاع تكاليف الشحن.
وشدد على أن الأزمات المتتالية دفعت دول العالم إلى إعادة النظر في استراتيجيات الطاقة، من خلال زيادة الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة، موضحًا أن ألمانيا تستهدف وصول نسبة الطاقة المتجددة في إنتاج الكهرباء إلى 80% قبل عام 2030، بينما تستهدف مصر تجاوز 40%.
واختتم غنيم تصريحاته بالتأكيد على أن تنويع مصادر الطاقة أصبح ضرورة لمواجهة تداعيات الأزمات الدولية وتقليل التأثر بتقلبات أسواق النفط والغاز.




