أخبار العالم

داليا الحزاوي توضح أسباب تأييدها لقرار وزير التعليم بشأن مادة التربية الدينية

1 دقائق قراءة
مشاركة:
حجم الخط:

بشأن اشتراط حصول الطالب على نسبة نجاح لا تقل عن 70% في مادة التربية الدينية، أكدت داليا الحزاوي، الخبيرة التربوية ومؤسس ائتلاف أولياء أمور مصر، تأييدها لقرار وزارة التربية والتعليم، مشيرة إلى أن القرار يعكس اهتمامًا حقيقيًا بترسيخ القيم والأخلاق لدى الأجيال الجديدة.

 

وقالت الحزاوي: على مدار سنوات، ومع كل مشكلة أخلاقية أو سلوك سلبي نشهده في المجتمع، كان السؤال الذي يتردد دائمًا: أين التربية؟ ولماذا لا تحظى مادة التربية الدينية بالاهتمام الكافي؟ ولماذا لا تكون مادة مؤثرة؟ وكنا جميعًا نردد أن التربية أهم من التعليم، وأن أبناءنا في حاجة إلى أن يعرفوا دينهم، ويتعلموا القيم والأخلاق التي تحث عليها جميع الأديان السماوية.

 

خطوة نحو القيم

وأضافت: اليوم، عندما اتخذت وزارة التربية والتعليم خطوة تمنح مادة التربية الدينية أهمية أكبر، باشتراط النجاح فيها بنسبة 70%، فوجئت باعتراض البعض على القرار. وبصراحة، لا أستطيع استيعاب هذا المنطق، فكيف نطالب بإعطاء المادة مكانتها ثم نعترض عندما يتم اتخاذ خطوة في هذا الاتجاه؟

 

وأكدت الحزاوي أن الاهتمام بالتربية الدينية لا يقتصر على المدرسة وحدها، بل يبدأ من داخل الأسرة، قائلة: إذا كنتم ترون أن هناك تقصيرًا في تدريس التربية الدينية، فالحل ليس أن نهملها، بل أن نعوض هذا التقصير. فأنتم لا تقبلون أن يضيع ابنكم في الرياضيات أو العلوم أو اللغة الإنجليزية، فتتابعونه أو توفرون له درسًا خصوصيًا. فلماذا لا نبذل الجهد نفسه مع مادة تُسهم في بناء الشخصية وغرس القيم والأخلاق؟ فالتربية لا تقل أهمية عن التعليم، بل هي أساسه.

 

وأضافت الحزاوي: ليس المطلوب أن نحول البيت إلى فصل دراسي، ولكن أن نخصص وقتًا للجلوس مع أبنائنا لنتحدث معهم عن دينهم، ونجيب عن أسئلتهم، ونغرس فيهم قيم الصدق والأمانة واحترام الآخرين وتحمل المسؤولية والتسامح. فمذاكرة التربية الدينية يمكن أن تكون فرصة للحوار والتربية، وليس فقط لحفظ المنهج، وجميع الأديان السماوية تدعو إلى مكارم الأخلاق وإصلاح الإنسان.

 

واختتمت الحزاوي تصريحها قائلة: إذا كنا نريد مجتمعًا أفضل، فلا يكفي أن نطالب المدرسة أو الوزارة وحدهما، بل يجب أن نهتم جميعًا بالتربية الدينية، وأن يؤدي كل طرف دوره. فبناء الإنسان يبدأ بالقيم والأخلاق، والتربية هي الأساس الذي يُبنى عليه التعليم، وليس العكس.

شارك المقال:
admin
كتب بواسطة admin