دراسة تناقش تأثير شرب عصير البرتقال يومياً على خفض ضغط الدم

أعلن الفاتيكان، يوم الثلاثاء، عن تشخيص إصابة البابا ليو الرابع عشر بسرطان الرئة بعد خضوعه لعملية جراحية مقررة مسبقاً
خلال الجراحة الصدرية استأصل الأطباء الفص السفلي من الرئة اليمنى للبابا، وأكدت الفحوص النسيجية لاحقاً إصابته بسرطان الرئة الغدي، وهو أحد أكثر أنواع سرطان الرئة شيوعاً
وقد أشار المكتب الإعلامي للكرسي الرسولي إلى أن الأطباء كانوا يشتبهون بوجود ورم سرطاني بناءً على الفحوص التي أُجريت قبل العملية
ومن الجدير بالذكر أن البابا لا يدخن وليس لديه تاريخ مع التدخين، رغم أن التدخين يمثل العامل الرئيسي المسبب لسرطان الرئة؛ حيث يرتبط التدخين بنحو 80% من الوفيات الناجمة عن المرض حسب المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها
ويشكل سرطان الرئة الغدي حوالي 40% من حالات سرطان الرئة في الولايات المتحدة، وهو أكثر الأنواع شيوعاً بين غير المدخنين، وفقاً لمؤسسة سرطان الرئة الأميركية
فرص الشفاء من سرطان الرئة
أعرب الدكتور لاري روبنسون، اختصاصي الأورام في مركز موفيت للسرطان بولاية فلوريدا، عن اهتمامه بحالة البابا، مشيراً إلى أن الفحوص السابقة للجراحة أثارت الشكوك حول طبيعة العقدة الرئوية
وأوضح روبنسون، الذي لم يشارك في علاج البابا، أن نحو 80% من حالات سرطان الرئة تسجل بين المدخنين أو السابقين في التدخين، لكن المرض يصيب أيضاً غير المدخنين، الذين يمثلون 10% من الرجال و25% من النساء المصابين
وأضاف أن خضوع البابا لعملية استئصال فص رئوي قد يشير إلى أن السرطان موضعي ولم ينتشر لأجزاء أخرى من الجسم، معبراً عن أمله بأن يكون المرض في مرحلته الأولى
وأكد أن فرص الشفاء في المرحلة الأولى قد تصل إلى حوالي 90% حسب حجم الورم وخصائصه، مشيراً إلى أن الانتقال مباشرة للجراحة يعكس احتمال عدم انتشار السرطان قبل العملية
ومع ذلك، يحتاج تحديد المرحلة الدقيقة وحتمية العلاجات الإضافية إلى نتائج الفحوص النسيجية النهائية، وشدد روبنسون على أهمية حجم الورم الذي يؤثر في توقعات سير المرض
أسباب إصابة غير المدخنين بسرطان الرئة
رغم ارتباط سرطان الرئة بالتدخين، إلا أنه قد يصيب أشخاصاً لم يدخنوا أبداً بسبب عوامل أخرى مثل التاريخ العائلي والاستعداد الوراثي والتعرض لملوثات بيئية
وأظهرت أبحاث حديثة وجود ارتباط بين طفرة جينية نادرة تعرف بـ «EGFR T790M» وخطر متزايد للإصابة بسرطان الرئة، حيث تزيد هذه الطفرة احتمال الإصابة 25 مرة لدى حامليها مقارنة بمن لا يحملونها
وبين غير المدخنين فقد كانت احتمالات الإصابة لدى حاملي الطفرة أعلى بـ62 مرة مقارنة بغير الحاملين
وأشار روبنسون إلى أن تدخين الغليون والسيجار واستخدام القنب بشكل كثيف قد يزيد أيضاً من خطر الإصابة، إلى جانب التعرض لعوادم الديزل وغاز الرادون المشع الذي قد يتراكم داخل المباني
وأكد أن أكثر من نصف المصابين من غير المدخنين يشخصون في المرحلة الرابعة التي ينتشر فيها المرض لأجزاء أخرى، مما يشير إلى تأخر اكتشاف المرض في هذه الفئة
الأعراض المرتبطة بسرطان الرئة
بيّن روبنسون أن سرطان الرئة في مراحله المبكرة نادراً ما يسبب أعراضاً واضحة، مما يصعب اكتشافه مبكراً
وعندما تظهر الأعراض تكون غالباً مرتبطة بالجهاز التنفسي مثل السعال المستمر وضيق التنفس والسعال المصحوب بالدم، إضافة إلى فقدان الوزن غير المبرر
وقد تتطلب بعض الأعراض العصبية كالصداع المستمر مراجعة الطبيب للتأكد من أسبابها
الفئات التي تحتاج إلى فحص سرطان الرئة
سرطان الرئة أقل شيوعاً بين البالغين الأصغر سناً، ولهذا توصي الإرشادات الأميركية بإجراء فحوص دورية باستخدام التصوير المقطعي المحوسب منخفض الجرعة بدءاً من سن الخمسين
ويشمل ذلك المدخنين الحاليين الذين لديهم تاريخ تدخين يعادل 20 علبة-سنة على الأقل، والمدخنين السابقين الذين أقلعوا خلال الخمسة عشر عاماً الماضية، حيث يُقصد بمقياس علبة-سنة تدخين علبة واحدة يومياً لمدة سنة
ورغم أهمية الفحص المبكر، أوضح روبنسون أن نحو 15% فقط من المؤهلين يخضعون للفحوص الموصى بها
وأكد اهتمام المجتمع الطبي بتطوير اختبارات دم للكشف الأولي عن مؤشرات سرطان الرئة خلال السنوات المقبلة، على أن يستخدم التصوير المقطعي لتأكيد النتائج المشبوهة، مما قد يسهل الفحص ويزيد من فرص اكتشاف المرض مبكراً





