أخبار العالم
سبيس إكس تطلق اليوم أقوى صاروخ في العالم في اختبار حاسم

تستعد شركة سبيس إكس (SpaceX)، اليوم الخميس، لإطلاق صاروخ “ستار شيب” في رحلة تجريبية جديدة تُعد الأولى منذ إدراج الشركة في البورصة خلال يونيو الماضي، وتمثل محطة رئيسية في برنامجها الفضائي الطموح.
ومن المقرر أن ينطلق الصاروخ من منشأة ستاربايس التابعة للشركة في ولاية تكساس الأمريكية، ضمن الرحلة رقم 13 لبرنامج ستار شيب، والثانية للنسخة الثالثة من المركبة الفضائية والمعزز الصاروخي “سوبر هيفي”، بحسب شبكة ABC News.
وتفتح نافذة الإطلاق عند الساعة 6:45 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة ولمدة 90 دقيقة، مع بقاء احتمالات التأجيل قائمة وفقًا للظروف الجوية أو أي اعتبارات فنية.
وتحظى المهمة بأهمية خاصة، إذ تعتمد وكالة الفضاء الأميركية ناسا على تطوير نسخة من “ستار شيب” لاستخدامها كمركبة هبوط على القمر ضمن مهمة أرتميس 3 المقررة العام المقبل، فيما تراهن سبيس إكس على الصاروخ لتوسيع شبكة ستارلينك، وتطوير مراكز بيانات فضائية، ودعم خططها لإرسال البشر إلى المريخ.
ومع تحول الشركة إلى شركة مساهمة عامة، باتت نتائج الاختبارات تحظى باهتمام المستثمرين أيضًا، إذ قد ينعكس أي خلل فني على أداء سهم الشركة في الأسواق المالية.
وقال نائب رئيس هندسة “ستار شيب” في سبيس إكس، بيل رايلي، إن النسخة الثالثة تمثل التصميم الأساسي الذي سيتيح تنفيذ المهام المستقبلية، مشيرًا إلى أنها ستكون المركبة التي تعيد البشر إلى القمر وتمهد لأول رحلة مأهولة إلى المريخ.
وكانت الرحلة التجريبية السابقة قد شهدت أعطالًا في معزز “سوبر هيفي” أثناء مرحلة العودة، ما دفع إدارة الطيران الفيدرالية الأميركية إلى فتح تحقيق قبل أن توافق لاحقًا على استئناف الإطلاقات بعد تنفيذ الشركة الإجراءات التصحيحية اللازمة.
كما فقدت المركبة أحد محركات “رابتور” خلال الرحلة السابقة، وهو ما حال دون إعادة تشغيل المحرك في الفضاء، وهي خطوة أساسية للوصول إلى المدار ونشر أقمار ستارلينك.
وتسعى الشركة خلال رحلة اليوم إلى إعادة اختبار تشغيل المحرك في الفضاء، إلى جانب نشر 20 قمرًا صناعيًا من الجيل الجديد Starlink V3 للتحقق من جاهزيتها التشغيلية.
ولن تدخل المركبة المدار الكامل، بل ستسلك مسارًا شبه مداري يبدأ من تكساس مرورًا بالخليج ومنطقة الكاريبي والمحيط الأطلسي، قبل أن تهبط في المحيط الهندي، فيما يهبط المعزز “سوبر هيفي” في خليج المكسيك.
وأوضحت الشركة أن الأقمار الصناعية الجديدة ستخضع لاختبارات اتصال عبر تقنية الليزر عالية السعة، كما زُوّد عدد منها بكاميرات لمراقبة أداء الدرع الحراري للمركبة وإرسال البيانات إلى فرق التحكم الأرضية.
ومن المتوقع أن تحترق الأقمار الصناعية في الغلاف الجوي بعد نحو 20 دقيقة من نشرها، إذ لن تنضم إلى شبكة ستارلينك التشغيلية بسبب طبيعة المسار شبه المداري للمهمة.
وتواصل سبيس إكس تطوير تقنيات إعادة استخدام الصواريخ، مع خطط مستقبلية لالتقاط كل من المعزز والمركبة باستخدام الأذرع الروبوتية في منصة الإطلاق، وهي التقنية التي نجحت الشركة في تطبيقها على المعزز خلال عدد من الرحلات السابقة.
وأكد مسؤولو الشركة أن النجاح الكامل لهذا البرنامج سيمهد لتنفيذ عمليات التزود بالوقود في المدار، وإطلاق بعثات مأهولة طويلة المدى، بما يدعم رؤية سبيس إكس لجعل البشرية كائنًا متعدد الكواكب.




