أخبار العالم
سوق العقارات الفاخرة في دبي تسجل أرقاما قياسية.. وتُظهر مرونة في وجه التوترات الإقليمية

العقارات في دبي
أظهرت أحدث البيانات الصادرة عن شركة الاستشارات العقارية العالمية “نايت فرانك” أن سوق العقارات فائقة الفخامة في دبي نجحت في تسجيل مبيعات قياسية خلال النصف الأول من العام الجاري، متجاوزةً بذلك التحديات الناجمة عن التصعيد العسكري الأخير في المنطقة.
أرقام قياسية وصفقات كبرى
بلغت القيمة الإجمالية لمبيعات المنازل التي يتجاوز سعرها 10 ملايين دولار نحو 5.1 مليار دولار خلال الأشهر الستة الأولى من العام، وهو ما يمثل ارتفاعاً بنسبة 14% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي.
وشهدت السوق إتمام 296 صفقة في هذه الفئة السعرية، منها 165 صفقة في الربع الأول و131 في الربع الثاني.
كما حققت العقارات التي تتجاوز قيمتها 25 مليون دولار رقماً قياسياً جديداً بتسجيل 26 صفقة خلال الفترة نفسها.
تأثير التوترات الإقليمية
وأوضح فيصل دوراني، رئيس قسم الأبحاث في “نايت فرانك”، أن هذا الأداء القياسي يعود في جزء كبير منه إلى صفقات جرى الاتفاق عليها قبل اندلاع الصراع الإيراني-الإسرائيلي، وسُجلت رسمياً بعد ذلك بأسابيع.
ورغم استمرار النشاط اليومي في السوق، إلا أن الصراع ألقى بظلاله على قطاعات أخرى مثل السياحة، كما تسبب في تراجع أسعار بعض المساكن الرئيسية بنسب تراوحت بين 5% و20% تزامناً مع خروج بعض الملاك والمستثمرين من السوق.
نضج السوق وتحول هيكلي
وفي مقارنة تعكس نضج السوق الحالي، أشار التقرير إلى تحول جذري في سلوك المشترين؛ حيث أصبح المستخدمون النهائيون يمثلون الغالبية العظمى مقارنة بالمضاربين الذين هيمنوا على دورات سابقة.
وتظهر البيانات أن 4% فقط من المنازل أعيد بيعها خلال 12 شهراً من شرائها في عام 2025، مقارنة بنسبة 25% في عام 2008، مما يوفر حماية للسوق من التصحيحات السعرية الحادة.
آفاق مستقبلية
وعلى الرغم من التباطؤ الملحوظ في مبيعات المطورين العقاريين، إلا أن متوسط الأسعار لا يزال مرتفعاً بنسبة 82.9% خلال السنوات الخمس والنصف الماضية، مما سمح لبعض البائعين بالخروج من السوق محققين أرباحاً جيد.
ويرى الخبراء، ومنهم نيكولاس سبنسر، أن الصورة الحقيقية الكاملة لتأثير الصراع الإقليمي على القطاع قد لا تتضح بشكل جلي حتى فصل الخريف المقبل، شريطة استقرار الأوضاع الراهنة.




