أخبار العالم

شركات الطيران الخليجية تحت ضغط الحرب.. من ربح ومن خسر؟

بعد مرور خمسة أشهر على اندلاع الحرب على إيران، لم تقتصر تداعيات الأزمة على الجوانب السياسية والأمنية، بل امتدت بقوة إلى قطاع الطيران في منطقة الخليج، الذي واجه إغلاقًا للمجال الجوي، وتغييرًا في مسارات الرحلات، وإلغاء أو إعادة جدولة عدد من الرحلات.

لكن الضربة الأكبر على نتائج شركات الطيران جاءت من عامل آخر لا يقل أهمية، وهو ارتفاع أسعار وقود الطائرات، لتظهر نتائج الربع الثاني من 2026 تفاوتًا لافتًا بين شركات الطيران الخليجية.

طيران

أرباح تتراجع وخسائر تتقلص

في مقدمة الشركات المتأثرة جاءت العربية للطيران، التي تراجعت أرباحها خلال الربع الثاني بنسبة 75%، لتصل إلى 23.9 مليون دولار.

ولم يتوقف التأثر عند الأرباح، إذ انخفض هامش ربحية الشركة من 21% إلى 8%، بالتزامن مع تراجع أعداد المسافرين بنسبة 23% إلى نحو 3.9 مليون مسافر.

طيران ناس يقلص خسائره

أما طيران ناس، فما زال يعمل في نطاق الخسائر، لكنه تمكن من تقليص خسائره بنسبة 72% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، لتصل إلى 64 مليون دولار.

وتراجع هامش ربحية الشركة من 21% إلى 1%، فيما انخفض عدد المسافرين بنسبة 27% إلى نحو 2.6 مليون مسافر.

طيران الجزيرة.. الاستثناء اللافت

وبينما تعرضت شركات الطيران لضغوط قوية، جاءت طيران الجزيرة بصورة مختلفة تمامًا.

فقد قفزت أرباح الشركة بنسبة 99% لتصل إلى 31 مليون دولار، كما ارتفع هامش الربحية من 14% إلى 21%، واللافت أن هذه القفزة جاءت رغم تراجع عدد المسافرين بنسبة 41%، إلى نحو 607 آلاف مسافر.

وهنا تظهر المفارقة: تراجع أعداد المسافرين لم يمنع الشركة من تحقيق نمو قوي في الأرباح، لتصبح الاستثناء الأبرز بين الشركات محل المقارنة.

طيران الجزيرةطيران الجزيرة

هامش الربحية.. مؤشر على حجم الضغوط

على مستوى شركات الطيران الثلاث، تراجع متوسط هامش الربحية من 19% إلى 10%.

وتكشف هذه الأرقام عن حجم الضغوط التي واجهها القطاع، خاصة مع ارتفاع تكاليف التشغيل وتغير مسارات الرحلات وارتفاع تكلفة الوقود.

الضغوط وصلت إلى الأسهم

ولم تتوقف تداعيات الأزمة عند نتائج الأعمال، بل امتدت إلى أسهم شركات الطيران منذ بدء الحرب على إيران.

وتراجع سهم طيران ناس بنسبة 16%، بينما انخفض سهم طيران الجزيرة 6%، وسجل سهم العربية للطيران تراجعًا بنسبة 9%.

طيران ناسطيران ناس

المشهد في قطاع الطيران الخليجي يبدو واضحًا: الحرب رفعت تكلفة التشغيل وضغطت على حركة السفر والأرباح، لكن تأثيرها لم يكن متساويًا على جميع الشركات.

ففي الوقت الذي تراجعت فيه أرباح العربية للطيران بقوة، نجح طيران ناس في تقليص خسائره، بينما تمكنت طيران الجزيرة من تحقيق قفزة في الأرباح رغم انخفاض أعداد المسافرين.

ويبقى ارتفاع أسعار الوقود وإغلاق المجال الجوي العاملين الأبرز وراء الضغوط التي واجهتها شركات الطيران الخليجية خلال هذه الفترة.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق