عبد الوهاب غنيم: 129 تريليون جنيه معاملات التسوية اللحظية تعكس طفرة في البنية الرقمية المصرفية

عبد الوهاب غنيم: 129 تريليون جنيه معاملات التسوية اللحظية تعكس طفرة في البنية الرقمية المصرفية
الدكتور عبد الوهاب غنيم
أكد الدكتور عبد الوهاب غنيم، نائب رئيس الاتحاد العربي للاقتصاد الرقمي، أن الارتفاع الكبير في قيمة معاملات نظام التسوية اللحظية (RTGS) يعكس التطور المتسارع الذي يشهده قطاع المدفوعات الرقمية في مصر، مدعوماً باستثمارات قوية في البنية التحتية الرقمية وجهود البنك المركزي المصري لتحديث المنظومة المصرفية.
وأوضح غنيم في مداخلة مع قناة إكسترا نيوز، أن نظام التسوية اللحظية سجل معاملات تجاوزت قيمتها 129 تريليون جنيه خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2026، وهو ما يمثل نحو 49% من إجمالي معاملات عام 2025 البالغة أكثر من 261 تريليون جنيه، مشيراً إلى أن هذه الأرقام تعكس زيادة الاعتماد على الأنظمة الرقمية الحديثة في تنفيذ التحويلات المالية الكبرى بين المؤسسات والبنوك.
وأضاف أن التطور الذي شهدته شبكات الاتصالات وكابلات الألياف الضوئية داخل القطاع المصرفي أسهم في تنفيذ عمليات التسوية بشكل لحظي، بعدما كانت تستغرق أياماً أو ساعات في السابق، ما عزز كفاءة إدارة السيولة وخفض المخاطر المرتبطة بتحويل الأموال بين البنوك.
وأشار إلى أن الزيادة الملحوظة في قيمة المعاملات خلال شهر مارس تعود جزئياً إلى طبيعة الدورة المالية للشركات وإغلاق الحسابات الربع سنوية، لافتاً إلى أن ارتفاع قيم العمليات لا يرتبط فقط بزيادة عددها، بل أيضاً بارتفاع متوسط قيمة المعاملات المنفذة عبر النظام.
وأكد غنيم أن القطاع المصرفي بات يعتمد بشكل متزايد على تطبيقات تحليل البيانات الضخمة والذكاء الاصطناعي لفهم أنماط السيولة والتنبؤ بالاحتياجات التمويلية المستقبلية، بما يساعد البنوك على اتخاذ قرارات أكثر دقة وكفاءة في إدارة الموارد المالية.
وفيما يتعلق بخدمات المدفوعات اللحظية للأفراد، أوضح أن تطبيق “إنستا باي” أحدث نقلة نوعية في عمليات تحويل الأموال، وساهم في تسهيل تعاملات المصريين داخل البلاد وخارجها، خاصة مع توسع البنوك المصرية وانتشار خدماتها في عدد من الأسواق الدولية، الأمر الذي يدعم تدفقات تحويلات المصريين العاملين بالخارج ويعزز النشاط الاقتصادي المحلي.
وشدد نائب رئيس الاتحاد العربي للاقتصاد الرقمي على أن الذكاء الاصطناعي أصبح عنصراً أساسياً في مستقبل القطاع المالي، مشيراً إلى أن المؤسسات المصرفية مطالبة بتطوير بنيتها التكنولوجية للاستفادة من قدرات هذه التقنيات في تحليل البيانات الضخمة واستخراج مؤشرات الأداء والتنبؤ بالاتجاهات الاقتصادية والمالية.
واختتم غنيم تصريحاته بالتأكيد على أن استمرار تطوير البنية الرقمية وتبني التقنيات الحديثة سيعزز من كفاءة القطاع المصرفي المصري ويدعم جهود التحول نحو اقتصاد رقمي أكثر تطوراً وتنافسية.





