أخبار العالم

في تحدٍ للاتفاق الأمريكي الإيراني.. إسرائيل تحدد منطقة احتلالها الموسعة في جنوب لبنان (صورة)

1 دقائق قراءة
مشاركة:
حجم الخط:

تحد الاحتلال الإسرائيلي بنود الاتفاق الأمريكي الإيراني المؤقت بنشرها، اليوم الخميس، خريطة رسمية تُظهر توسيع منطقة سيطرتها العسكرية في جنوب لبنان، معلنة أنها لن تستبعد شن هجمات خارج هذه المنطقة، وهو ما يتعارض مباشرة مع الدعوات الدولية والاتفاق الأخير الذي يؤكد على ضرورة احترام سيادة لبنان وسلامة أراضيه.

وكشف مسؤول إسرائيلي كبير عن خوض تل أبيب مفاوضات عنيدة مع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بهدف الإبقاء على انتشار قواتها بعمق 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية لملاحقة مقاتلي حزب الله.

وجاء ذلك عقب توقيع اتفاق التهدئة يوم أمس الأربعاء، والذي ينص صراحة على إنهاء القتال على جميع الجبهات بما فيها اللبنانية.

وأظهرت الخريطة الجديدة، التي تم تلوينها بالأحمر الداكن، أن قوات الاحتلال الإسرائيلي أصبحت تعمل في عمق أكبر من المنطقة العازلة السابقة التي حُددت في أبريل الماضي، لتشمل مناطق بالقرب من مدينة النبطية شمال نهر الليطاني. 

خريطة المنطقة الأمنية التي يتواجد فيها جنود الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان

وأكد مسؤول عسكري إسرائيلي أن الجيش سيواصل إزالة التهديدات خارج المنطقة الأمنية المعينة، مما يعني صراحة استمرار العمليات الهجومية في عمق البلاد.

في المقابل، سارع الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، إلى رفض هذه التوجهات في خطاب متلفز، مؤكدًا عدم الاعتراف بأي تقسيمات أمنية فرسها الاحتلال، قائلًا: “لا مناطق صفراء ولا حمراء ولا خضراء، يجب على إسرائيل أن تغادر وستغادر”.

وعكس التمسك بالشريط الأمني حجم الخلاف المتنامي بين رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي يسعى لإنهاء الانخراط الأمريكي في الحرب. 

وأكد نتنياهو، في أول تعليق له بعد الاتفاق، أن ضمان أمن سكان الشمال يتطلب الحفاظ على الشريط الأمني في جنوب لبنان وعدم مغادرته طالما اقتضت الحاجة.

وكان ترامب قد أعرب علنًا عن إحباطه من التكتيكات الإسرائيلية في لبنان، منتقدًا قصف المجمعات السكنية بالكامل.

ويشير المراقبين إلى عدم وجود بوادر عملية لترجمة هذه الانتقادات إلى إجراءات ملموسة مثل تعليق المساعدات العسكرية أو إبطاء شحنات الأسلحة لإجبار إسرائيل على التراجع.

ويرى خبراء أمنيون في تل أبيب أن توقيت نشر الخريطة يمثل رسالة سياسية واضحة ومسبقة قبل انطلاق جولة المحادثات الإسرائيلية اللبنانية برعاية أمريكية المقررة الأسبوع المقبل في واشنطن، حيث تهدف إسرائيل من الخريطة القول: “نحن هنا ولن ننسحب”.

شارك المقال:
admin
كتب بواسطة admin