مجدي الجلاد يؤكد أن ضياع أموال المعاشات خطيئة كبرى ويطالب بحمايتها

فتح الكاتب الصحفي مجدي الجلاد ملف أزمة أموال المعاشات والتأمينات، موضحاً أن جذور هذه الأزمة تعود إلى بداية ثمانينيات القرن الماضي في عهد الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك، واصفاً التعامل الحكومي مع هذه الأموال بأنه “خطيئة كبرى” أدت إلى تبديد مسارها واختفاء ملامح استثمارها.
وأشار الجلاد خلال استضافته في “بودكاست الخلاصة” الذي تقدمه الإعلامية رنا الغالي إلى أن الأزمة ليست وليدة اللحظة، بل نتجت عن تراكمات اقتصادية وعجز مستمر في الموازنة العامة للدولة بعد خروج مصر من فترات الحروب المتتابعة، مما دفع الحكومة آنذاك إلى البحث عن مصادر سيولة عاجلة فكانت أموال التأمينات والمعاشات هدفاً للاستغلال رغم كونها استحقاقاً أصيلاً ومستقلاً لأصحابها وليست ملكاً للدولة أو الحكومة.
بنك الاستثمار القومي: غطاء مالي وتبعية إدارية
أكد الجلاد أن نقطة التحول الحاسمة تمثلت في تأسيس بنك الاستثمار القومي في بداية الثمانينيات، ليصبح مظلة متاحة لضخ أموال المعاشات واقتراض الحكومة منها لسداد عجز الموازنة، مضيفاً أن التبعية المباشرة للبنك لوزارة المالية أجبرت هيئة التأمينات على فقدان استقلالية القرار الاستثماري وحرمت أصحاب المعاشات من العوائد التي كان يفترض توظيفها لتحسين أوضاعهم المعيشية.
وخلص الجلاد إلى أن هذه الآلية أتاحت للحكومات المتعاقبة الاستحواذ على هذه السيولة واعتبارها موارد عامة، ما دفع قضية أموال المعاشات إلى الدخول في نفق مظلم من التبديد والضياع دون وجود حسم واضح لمصير هذه التراكمات المالية على مدار العقود الماضية.





