أخبار العالم
مجلس الذهب العالمي يكشف مستقبل المعدن الأصفر وعلاقته بأسعار النفط.. ما المنتظر الفترة القادمة؟

وسط ارتفاعات متتالية في أسعار الذهب بالأيام الأخيرة لمستويات هي الأعلى بالشهرين الأخيرين، كشف أندرو نايلور، رئيس قسم الشرق الأوسط في مجلس الذهب العالمي، عن أن غياب العلاقة العكسية المعتادة بين أسعار الذهب والنفط خلال الفترة الأخيرة أمر مؤقت.
أسعار الذهب
ورجح أندرو عودة معامل الارتباط بين الأصلين عند انحسار الضبابية الجيوسياسية وعودة العوامل الأساسية إلى قيادة الأسواق.
أسعار الذهب والنفط
وبحسب الشرق بلومبرج، فقد أوضح نايلور، أن حالة عدم اليقين المرتفعة والمضاربات المرتبطة بسوق النفط غيرت العلاقة بين فئات الأصول.
توقعات أسعار الفائدة
وعادة ما يؤدي ارتفاع النفط إلى زيادة الضغوط التضخمية ويعزز توقعات أسعار الفائدة، ما يضغط على الذهب الذي لا يدر عائدًا، إلا أن الذهب يواصل الصعود في الوقت الحالي رغم ارتفاع النفط.
تصريحات نايلور تأتي في وقت يتداول فيه الذهب قرب مستوى 4400 دولار للأونصة، بعدما تماسك عند مستوى الدعم البالغ 4000 دولار للأونصة في الأسابيع الأخيرة، في الوقت نفسه صعدت أسعار النفط لليوم السادس وسط شكوك بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق يعيد تدفق الطاقة عبر مضيق هرمز، وتجاوز خام “برنت” 89 دولارًا للبرميل بعدما ارتفع 12% خلال الجلسات الخمس السابقة، بينما تجاوز خام “غرب تكساس” الوسيط 84 دولارًا.
https://www.instagram.com/reel/Db7jzqOjPKr/?igsh=dnB3Ymg3dGh4N252
عودة طلب الأفراد يدعم أسعار الذهب
كذلك، يرى نايلور أن الذهب يحظى في الوقت الحالي بدعم إضافي من المستثمرين الأفراد، الذين يستغلون تراجع الأسعار خلال الأشهر الأربعة إلى الستة الماضية لبناء مراكز جديدة، وهو ما يوفر، بحسبه، قاعا طبيعيا لأسعار الذهب.
وأوضح أن الضغوط التي تعرض لها المعدن في وقت سابق من العام ارتبطت بصورة رئيسية بتخارج المستثمرين الغربيين من صناديق الاستثمار المتداولة المدعومة بالذهب، نتيجة المخاوف بشأن أسعار الفائدة.
لكن المشهد تغير مع عودة الاهتمام بالمعدن النفيس، بالتزامن مع تجدد التدفقات إلى صناديق الذهب في الصين، ما يعكس تحسن المعنويات تجاه المعدن في أحد أكبر أسواقه العالمية، وفق نايلور.
وتكتسب آسيا أهمية متزايدة بالنسبة للذهب، إذ تمثل الصين والهند أكبر سوقين لاستهلاك المعدن عالميا، ويشير نايلور إلى أن صناديق الذهب المتداولة لا تحظى في السوقين الآسيويتين بالأهمية نفسها التي تتمتع بها في الأسواق الغربية، لكنها تظل مؤشرًا مهمًا على معنويات المستثمرين الأفراد والمؤسسات.
لفت نايلور إلى أن تنوع مصادر الطلب يمثل أحد أبرز العوامل التي تمنح الذهب وضعًا مختلفًا عن بقية فئات الأصول، إذ يأتي الطلب عليه من المستثمرين والأفراد، إلى جانب الطلب على المجوهرات والاستخدامات التكنولوجية.
تأثير الفائدة والتضخم على الذهب
تظل توقعات أسعار الفائدة المحرك الأساسي لأداء الذهب في الوقت الحالي، بحسب نايلور، الذي أشار إلى أن بيانات الوظائف الأمريكية الأضعف من المتوقع خففت التوقعات بشأن تشديد مسار الفائدة، فيما تترقب الأسواق بيانات التضخم الأمريكية المقرر صدورها اليوم الأربعاء، للحصول على إشارات أوضح بشأن السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.
وتوقع اقتصاديون ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي بنسبة 0.1% في يوليو على أساس شهري، بعد انخفاضه 0.4% في يونيو، مع تباطؤ التضخم السنوي إلى 3.4% من 3.5%، بينما يُتوقع ارتفاع التضخم الأساسي 0.2% شهريًا و2.5% سنويًا.
وقال نايلور إن قراءة التضخم لو جاءت أعلى من المتوقع قد تضغط على الذهب على المدى القصير، لأنها سترفع احتمالات زيادة أسعار الفائدة، إلا أن المعدن قد يستفيد على المديين المتوسط والطويل إذا أدت الضغوط السعرية إلى مخاوف من الركود التضخمي، باعتباره أداة للتحوط من التضخم ومخاطر العملات.




