أخبار العالم

محمد زادة: توطين الصناعات الاستراتيجية وتعميق المكون المحلي ركيزتان لخفض الواردات وتعزيز الصادرات


وزارة الصناعة

أكد المهندس محمد زادة، مساعد وزير الصناعة للصناعات الاستراتيجية، أن الدولة تولي اهتمامًا كبيرًا بملف الصناعات الاستراتيجية باعتباره أحد أهم المحركات الداعمة للنمو الاقتصادي، مشيرًا إلى أن الوزارة تعمل وفق استراتيجية متكاملة تستهدف توطين الصناعات الجديدة، وتعميق التصنيع المحلي، وزيادة القدرة التنافسية للمنتج المصري، بما يسهم في تحقيق مستهدفات الدولة للوصول بالصادرات إلى 100 مليار دولار.

وخلال أول ظهور إعلامي له، أوضح زادة أن الصناعات الاستراتيجية تشمل الصناعات الثقيلة، والصناعات المرتبطة بالأمن الاقتصادي والغذائي والدوائي، مثل الحديد والصلب والتعدين والدواء والسكر، مؤكدًا أن هذه القطاعات تمثل ركيزة أساسية لدعم الاقتصاد الوطني، وخلق فرص العمل، وجذب الاستثمارات.

وأشار إلى أن استحداث منصب مساعد وزير للصناعات الاستراتيجية يعكس الأهمية المتزايدة لهذا الملف، الذي يتطلب متابعة مستمرة وتنسيقًا بين مختلف الجهات الحكومية لتذليل العقبات أمام المستثمرين، وتسريع تنفيذ خطط التنمية الصناعية.

وأوضح أن الوزارة تميز بين مفهومي “التوطين” و”التعميق”، حيث يعني التوطين إدخال صناعات جديدة إلى السوق المصرية لم تكن موجودة من قبل، بينما يستهدف التعميق زيادة نسبة المكون المحلي في الصناعات القائمة وتقليل الاعتماد على مستلزمات الإنتاج المستوردة.

وكشف زادة أن مصر تستورد نحو 8 ملايين إطار سيارات ملاكي سنويًا، بقيمة تقترب من 1.25 مليار دولار، مؤكدًا أن الفترة المقبلة ستشهد الإعلان عن مشروعات جديدة لتصنيع إطارات سيارات الملاكي محليًا، بما يسهم في تقليل فاتورة الاستيراد وتعزيز الصناعة الوطنية.

وفيما يتعلق بقطاع التعدين، أكد أن الوزارة، بالتنسيق مع وزارة البترول، تتبنى استراتيجية تستهدف تعظيم القيمة المضافة للثروات المعدنية من خلال التوسع في الصناعات التحويلية، بدلًا من تصدير الخامات في صورتها الأولية، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة ستسهم في زيادة العائد الاقتصادي وخلق صناعات وفرص عمل جديدة.

وأضاف أن الدولة بدأت لأول مرة منذ أربعة عقود تنفيذ مشروع للمسح الجوي لتحديد مواقع وتركيزات الخامات المعدنية والاحتياطيات بدقة، بما يدعم خطط الاستثمار في قطاع التعدين.

وأشار زادة إلى أن الوزارة تعتمد نهج الشراكة مع المستثمرين والاستماع إلى تحدياتهم بشكل مباشر، موضحًا أن التنسيق مع الجهات المعنية أسهم في الحفاظ على تشغيل مصانع الأسمدة واستمرار صادرات اليوريا إلى الأسواق الأوروبية رغم التحديات العالمية المتعلقة بإمدادات الغاز، إلى جانب تنظيم ورش عمل مع مختلف القطاعات الصناعية لوضع حلول عملية للمشكلات التي تواجهها.

وأوضح أن استراتيجية تطوير الصناعة ترتكز على عدة محاور رئيسية تشمل تنمية العنصر البشري، وربط البحث العلمي باحتياجات الصناعة، ورفع جودة المنتجات، وتطوير التشريعات والإجراءات، إلى جانب نقل التكنولوجيا وتعزيز الابتكار.

وأكد أن ملف الصناعة الخضراء يمثل أحد المحاور الأساسية في استراتيجية الوزارة، مشيرًا إلى تنفيذ برامج لتأهيل الصناعات المصرية للالتزام بالمعايير البيئية الدولية ومتطلبات خفض البصمة الكربونية، بما يحافظ على تنافسية الصادرات المصرية في الأسواق العالمية، خاصة الأوروبية.

واختتم مساعد وزير الصناعة للصناعات الاستراتيجية تصريحاته بالتأكيد على أن مصر تمتلك العديد من المقومات التي تجعلها وجهة جاذبة للاستثمار الصناعي، وفي مقدمتها الموقع الجغرافي المتميز، والبنية التحتية الحديثة، وتوافر مصادر الطاقة، والمواد الخام، والعمالة المؤهلة، فضلًا عن السوق المحلية الكبيرة التي تضم أكثر من 110 ملايين مستهلك، مؤكدًا أن الوزارة ماضية في تنفيذ استراتيجيتها لزيادة مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق