منى زكي تعبر عن فرحتها بجائزة جديدة لتخفيف ألم الفقدان

تعبر مصر، رسميًا وشعبيًا، عن دعمها للمملكة العربية السعودية وحقها في الدفاع عن أراضيها في مواجهة الاعتداءات التي يشنها الحوثيون على المدنيين والمطارات السعودية، حيث تؤكد أن قلوب المصريين وبيوتهم مفتوحة للشعب السعودي الشقيق.
وينعكس ما يحدث في المملكة بتبعات على مصر، وقد شهدت الدورة التاسعة من مهرجان الجونة حضورًا للأفلام والضيوف السعوديين، لكن أغلبهم اعتذروا عن التواجد لأسباب خاصة، في حين قررت إدارة المهرجان استمرار نشاطه، مؤكدة أهمية مواصلة الرسائل الثقافية مع الانتباه للأحداث العامة التي تؤثر على الضمير القومي.
افتتاح الدورة التاسعة جاء باهتًا مقارنة بالدورات السابقة، حيث غاب عنه الجانب الفني المبدع، ولم يتم تقديم رؤية فنية مبتكرة على المسرح، ولم يكن الأمر مرتبطًا بالتصوير السينمائي أو المؤثرات فقط، بل كان غيابًا للرؤية الفنية عموماً.
تكريم مدير الإضاءة حسن السيد من إدارة المهرجان عبر تسليم الجائزة له بواسطة مدير التصوير سامح سليم، اعتُبر لمحة إنسانية وفنية محترمة، مع تأكيد على ضرورة استمرار تكريم أصحاب الجهود التي أغفلتها الأضواء في السينما على مدى السنوات.
كانت منى زكي أبرز حضور في مهرجان الجونة، بعد حصولها على جائزة إنجاز العمر (نجمة الجونة)، وشاركت في ندوة أدارها المخرج محمد ياسين تناولت فيها الجوانب الإبداعية في فن أداء الممثل، كما كشفت منى عن الجراح التي تعانيها، خاصة في التعامل مع ردود فعل الجمهور التي غالبًا ما تكون قاسية لأن الجمهور يقيس العمل الفني بمعايير أخلاقية صارمة تُخضع الشخصية الدرامية للنقد المباشر.
بدأت معاناة منى زكي مع هذا النوع من النقد منذ 17 عامًا مع فيلم “احكي يا شهر زاد” تأليف وحيد حامد وإخراج يسرى نصرالله، الذي حررها من القيود التي كانت تفرضها ما وصف بالسينما النظيفة، لتصبح ممثلة تتقمص الأدوار بصدق بعيدًا عن معايير المجتمع المحافظة.
وذات الأمر تكرر قبل نحو ثلاث سنوات مع فيلم “أصحاب ولا أعز” حيث تعرضت منى لهجوم جديد، ولم تتوقف الهجمات عند نشر أي صورة لها مرتبطة بأعمالها الفنية، لكنها تصمد لأن العمل الفني يحمل أدوات الدفاع عن نفسه.
أما فيلم “الست” فقد اعتبره البعض محاولة للنيل من وطنية فريق العمل، لكن القضاء برأ صانعي الفيلم من هذه الاتهامات، ورغم ذلك تواصل الهجمات، معبرة منى عن أن جرحها الأكبر هو الهجوم الذي طال الكاتب والمخرج وجميع فريق العمل، معتبرة أن حق الاختلاف الفني شرعي ومطلوب، أما التشكيك في وطنية المخالفين فهو سلاح محرّم وأمر مرفوض.





