من 20 قرشا إلى جنيه ونصف.. تحرك سعر رغيف العيش في الدعم النقدي

من 20 قرشا إلى جنيه ونصف.. تحرك سعر رغيف العيش في الدعم النقدي
السعر الجديد لرغيف العيش
تحرك سعر رغيف العيش في منظومة الدعم النقدي الجديد، التي تعد من أبرز التحولات الاقتصادية والاجتماعية مصر خلال السنوات الأخيرة، حيث تتجه الحكومة إلى إعادة هيكلة منظومة الخبز المدعم بشكل كامل، عبر الانتقال التدريجي من نظام الدعم العيني التقليدي إلى نظام الدعم النقدي.
وتسعى الحكومة المصرية من خلال هذه التعديلات إلى تحسين كفاءة توزيع الدعم بين الأفراد الأكثر احتياجا وضمان وصوله إلى المستحقين، وتقليل الفاقد والهدر في واحدة من أهم السلع الاستراتيجية في البلاد.
وتشير البيانات والتصريحات المرتبطة بالمنظومة الجديدة إلى أن التغيير لن يقتصر على آلية الدعم فقط، بل سيمتد ليشمل تسعير ووزن رغيف الخبز، حيث يجري الحديث عن رفع السعر النظري للرغيف إلى نحو جنيه ونصف بدلًا من 20 قرشًا، مع خفض وزنه ليصل إلى حوالي 70 جرامًا بدلًا من 90 جرامًا، وهو ما يعكس إعادة تقييم كاملة لتكلفة الإنتاج وهيكل الدعم.
وفي هذا السياق، أوضح رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي أن منظومة الخبز المدعم ظلت مستقرة من حيث السعر لأكثر من ثلاثين عامًا، حيث بقي سعر الرغيف عند 5 قروش منذ عام 1988 وحتى عام 2024، وهو ما يعكس طول فترة تثبيت السعر في ظل تغيرات اقتصادية متلاحقة شهدتها البلاد خلال تلك العقود.
وأشار مدبولي، إلى أن تاريخ تسعير الخبز في مصر مر بعدة مراحل تدريجية، بدءًا من مستويات منخفضة للغاية خلال سبعينيات القرن الماضي، حين كان السعر في حدود نصف قرش، ثم ارتفع إلى قرش واحد، قبل أن يشهد زيادات متتالية في الثمانينيات، وصولًا إلى 5 قروش التي استمرت لأكثر من 36 عامًا.
ومع الإعلان عن التوجه الجديد، تتوقع شعبة المخابز شعبة المخابز بدء تطبيق منظومة الدعم النقدي اعتبارًا من الأول من يوليو المقبل، في إطار خطة تستهدف إعادة ضبط العلاقة بين تكلفة الإنتاج والدعم الحكومي. وتقوم الفكرة الأساسية للمنظومة الجديدة على احتساب التكلفة الفعلية لرغيف الخبز عند مستوى 1.5 جنيه، مع تعديل وزنه إلى 70 جرامًا، وهو ما يمثل تغييرًا جوهريًا في هيكل الدعم مقارنة بالنظام القديم.
ورغم ما يبدو من زيادة رقمية في قيمة الرغيف، تؤكد التوجهات المعلنة أن المواطن المستحق للدعم لن يتحمل هذه الزيادة بشكل مباشر، إذ ستظل الدولة تتحمل التكلفة الكاملة للرغيف من خلال نظام البطاقات التموينية، بحيث يحصل المواطن على حصته من الخبز دون دفع نقدي عند المخبز، بينما تتم التسوية المالية بين الدولة والمخابز عبر منظومة إلكترونية حديثة.





