هل يواصل الذهب الهبوط؟ خبير يحدد سيناريوهات الحركة القادمة

هل يواصل الذهب الهبوط؟ خبير يحدد سيناريوهات الحركة القادمة
قال الخبير الاقتصادي مهند سعيد إن عودة التوترات الجيوسياسية تعني استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة، مشيرًا إلى أن الآمال المتعلقة بالتوصل إلى اتفاق أو هدنة طويلة قد تلاشت، وهو ما كان من الممكن أن يساهم في تهدئة أسعار النفط، كما ظهر في تراجعها يوم الجمعة مع أنباء عن قرب اتفاق، قبل أن تعاود الارتفاع مع عودة التوترات.
وأوضح في مداخلة مع قناة العربية، أن الأسواق المالية تفاعلت بشكل سلبي مع هذه التطورات، حيث شهدت تراجعات في مختلف الأسواق حول العالم، إلى جانب ارتفاع الدولار بشكل كبير وتجاوزه حاجز 100 نقطة لأول مرة منذ عدة سنوات، إضافة إلى عودة عوائد السندات الأمريكية للارتفاع لتسجل أعلى مستوياتها منذ أكثر من عام.
وأضاف أن الذهب تأثر بهذه التحركات، حيث يتداول حاليًا دون متوسطاته السعرية سواء على المديات المتوسطة أو الطويلة، مشيرًا إلى أن ذلك يعكس دخوله في اتجاه هابط، بعدما محا مكاسبه منذ بداية العام.
وفيما يتعلق بمستقبل أسعار الذهب، قال إن منطقة الدعم المهمة تقع قرب مستوى 4250 دولارًا للأونصة، موضحًا أن كسر هذا المستوى سيعني استمرار الضغوط البيعية، بينما يتطلب استعادة الاتجاه الإيجابي تجاوز مستوى 4600 دولار للأونصة على الأقل.
وبشأن أسهم التكنولوجيا، أشار إلى أنها تراجعت يوم الجمعة بأكبر وتيرة يومية منذ بداية العام، نتيجة مخاوف تتعلق بارتفاع التقييمات، مؤكدًا أنه من المتوقع استمرار الضغوط خلال الفترة المقبلة في حال استمرار التضخم وارتفاع أسعار الفائدة، ما قد يؤثر سلبًا على ربحية شركات التكنولوجيا التي تعتمد بشكل كبير على الاقتراض.
وتطرق إلى طرح شركة “سبيس إكس”، موضحًا أنها قد تصبح من أكبر الشركات في الولايات المتحدة بقيمة سوقية تتراوح بين 1.7 و1.8 تريليون دولار، وهو ما قد يزيد من التقلبات في أسهم القطاع التكنولوجي.
وفيما يخص سوق العملات، قال إن مستوى 160 للدولار مقابل الين الياباني يمثل نقطة حساسة، مرجحًا احتمال تدخل السلطات اليابانية مجددًا، لكنه أشار إلى أن التدخلات السابقة كان تأثيرها محدودًا ومؤقتًا، في ظل الضغوط الكبيرة على الأسواق وحجم التداولات المرتفع عالميًا.
أما بشأن السياسة النقدية، فأوضح أن اجتماعات البنوك المركزية المقبلة ستكون حاسمة في تحديد اتجاه الاقتصاد العالمي، لافتًا إلى أن البنك المركزي الأوروبي قد يتجه لرفع الفائدة بربع نقطة مئوية في ظل ارتفاع التضخم، بينما يترقب السوق اجتماعات الفيدرالي الأمريكي والبنك المركزي الياباني، وسط توقعات باستمرار السياسة التشددية لمواجهة التضخم المرتفع.





