هيرمس: التصعيد الجيوسياسي قد يدفع النفط إلى 150 دولارًا للبرميل

هيرمس: التصعيد الجيوسياسي قد يدفع النفط إلى 150 دولارًا للبرميل
أكد أحمد شمس الدين، رئيس قطاع البحوث بالمجموعة المالية هيرمس، أن عودة التصعيد الجيوسياسى فى المنطقة قد تعيد الضغوط الصعودية على أسعار النفط، بما ينعكس مباشرة على معدلات التضخم العالمية ويعيد تشكيل توقعات الأسواق التى بُنيت خلال الفترة الماضية على فرضية التهدئة.
وأوضح شمس الدين، فى مقابلة مع «العربية Business»، أن المستثمرين العالميين كانوا يراهنون خلال الأشهر الماضية على استقرار الأوضاع الإقليمية، وهو ما أدى إلى تسعير النفط والأصول العالمية بخصم نسبى، إلا أن أى تصعيد جديد سيؤدى إلى إعادة تسعير سريعة للمخاطر فى الأسواق.
وأشار إلى أن السيناريو الأساسى لدى المجموعة المالية هيرمس يفترض استقرار أسعار النفط بين 75 و80 دولارًا للبرميل فى حال نجاح الجهود السياسية وعودة الهدوء، مع بقاء علاوة مخاطر تتراوح بين 5 و10 دولارات مقارنة بمستويات ما قبل الأزمة.
وفى المقابل، حذر من أن استمرار التصعيد وتحوله إلى أزمة ممتدة قد يدفع أسعار النفط إلى مستويات قد تصل إلى 150 دولارًا للبرميل أو أكثر، خاصة فى حال تأثر سلاسل الإمداد العالمية بشكل مباشر.
ولفت إلى أن الأسواق تتحرك بناءً على التوقعات المستقبلية وليس الأوضاع الحالية فقط، مشيرًا إلى أن أى تهدئة سياسية قد تدفع الأسعار سريعًا نحو النطاق المستهدف، بينما يؤدى التصعيد إلى تقلبات حادة وإعادة تسعير شاملة للمخاطر.
وفيما يتعلق بدول الخليج، أوضح شمس الدين أن النظرة التقليدية لها ككتلة اقتصادية موحدة لم تعد دقيقة، إذ أصبحت كل دولة تمتلك محركات نمو مختلفة، سواء المرتبطة بالتدفقات الأجنبية أو السياحة أو الاستثمار المحلى، ما أدى إلى تباين مستويات المرونة الاقتصادية بينها.
وأضاف أن الاقتصادات الخليجية حققت تقدمًا ملحوظًا فى تنويع مصادر الدخل خلال السنوات الأخيرة، رغم تأثر بعض القطاعات غير النفطية بالتطورات الجيوسياسية الراهنة.
وبشأن الاقتصاد السعودى، أكد أن المملكة تتمتع بمتانة مالية قوية، وأن مستويات أسعار النفط الحالية تدعم الميزانية العامة والميزان التجارى، مشيرًا إلى أن النظرة السنوية للأداء المالى أفضل من التقديرات الأولية التى سادت بداية الأزمة.





