أخبار العالم
وكيل «محلية النواب»: عهد البناء العشوائي مضى بلا رجعة

الدكتور محمد عطية الفيومي
كشف الدكتور محمد عطية الفيومي، وكيل لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب، عن كواليس التعديلات الجديدة التي تعكف الحكومة على إعدادها فيما يخص قانون التصالح في مخالفات البناء، موضحًا الفلسفة التشريعية التي تدار بها منظومة البناء في مصر حاليًا.
وصحح “الفيومي”، في تصريحات تليفزيونية، اللغط الدائر حول توقيتات تعديل قانون التصالح في مخالفات البناء، مؤكدًا أن القانون الحالي يحمل رقم 187 لسنة 2023 ولم يتم إجراء أي تعديل رسمي عليه حتى الآن، مشيرًا إلى أن ما جرى في السنوات السابقة (2019 و2020) كان يخص قانونًا قديمًا تم إلغاؤه تمامًا في عام 2023.
وعن كواليس التعديلات المرتقبة، قال وكيل لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب: “الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية، حضرت إلى لجنة الإدارة المحلية بالبرلمان، وأكدت أن الوزارة انتهت بالفعل من إعداد حزمة تعديلات جديدة، وتم اعتمادها قانونيًا من قِبل هيئة مستشاري مجلس الوزراء، وهي الآن في طريقها للعرض على مجلس الوزراء تمهيدًا لإحالتها رسميًا إلى مجلس النواب”.
وكشف وكيل لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب عن أبرز المشكلات المزمنة التي ستتصدى التعديلات الجديدة لحلها تيسيرًا على المواطنين، موضحًا أن أبرزها يتمثل في وضع حلول جذرية لمشكلات التصالح الخاصة بـالجراجات، فضلا عن تسهيل إجراءات التصالح للمباني القريبة من المناطق الأثرية، علاوة على السماح بصب سقف الدور الأخير للمباني التي تم التصالح عليها، إضافة إلى إتاحة مرونة أكبر في التعامل مع شروط طلاء وتشطيب واجهات المباني، فضلا عن حسم ملف توصيل المرافق؛ حيث يتم التعاقد على عداد عادي بمجرد إتمام التصالح، وفي حال عدم إتمامه يتم تركيب عداد كودي لضمان محاسبة المواطن بسعر عادل.
ووجه الدكتور محمد عطية الفيومي رسالة حاسمة لطمأنة المواطنين وتوضيح الفارق بين المخالفات القديمة والجديدة، مؤكدًا أن التصالح يطبق فقط على المخالفات التي سبقت صدور القانون الحالي في أكتوبر 2023، وليس لاحقة له، مشيرًا إلى أن فلسفة الدولة تقوم على غلق باب المخالفات تمامًا؛ لأنه إذا تم السماح بالتصالح على المخالفات التي ارتكبت بعد صدور القانون، فستستمر العشوائية إلى الأبد، وهو ما لن تسمح به الدولة.
وأعلن عن رفضه القاطع لاستمرار المظهر العشوائي في مصر، قائلًا: “مصر بلد الحضارة ولا يصح أن يُسمح فيها بالبناء بدون ترخيص، وقد مضى عهد البناء العشوائي بلا رجعة، وعلى المواطنين المبادرة بتقنين أوضاعهم”.
وشدد على ضرورة أن تلتزم الحكومة بتسهيل إجراءات استخراج تراخيص البناء الجديدة، مؤكدًا أن تشوه المجتمع العمراني كان ناتجًا عن طرفين؛ مواطن يخالف وحكومة تعقد الإجراءات، والهدف الآن هو كسر هذه الحلقة المفرغة بالتسهيل على المواطن الملتزم، ومحاسبة من يصر على المخالفة.



