أخبار العالم

يع فكي ديناصور بأكثر من 1.5 مليون دولار في مزاد بنيويورك

حققت قطعة أحفورية نادرة تعود إلى ديناصور من فصيلة الألوصور (Allosaurus fragilis) سعرًا تجاوز التوقعات خلال مزاد للتاريخ الطبيعي نظمته دار سوثبي في مدينة نيويورك، حيث بيعت مقابل مليون و536 ألف دولار، لتصبح واحدة من أبرز القطع الأحفورية التي جذبت اهتمام هواة الاقتناء والباحثين في مجال الحفريات.

وكانت دار المزادات قد قدرت القيمة المتوقعة للقطعة بما يتراوح بين 800 ألف و1.2 مليون دولار، فيما انطلقت المزايدات من 600 ألف دولار قبل أن ترتفع تدريجيًا حتى وصلت إلى السعر النهائي. كما أعلنت الدار إتاحة سداد قيمة المشتريات باستخدام العملات الرقمية المشفرة إلى جانب وسائل الدفع التقليدية، في خطوة تعكس التوسع في خيارات الدفع داخل سوق المزادات العالمية.

وتعود هذه الأحفورة إلى اكتشاف جرى خلال عامي 1996 و1997، عندما تمكن المنقب الأمريكي بوب ويذريل من استخراجها من محجر «سكال كريك» في مقاطعة موفات بولاية كولورادو. وتكتسب القطعة أهمية علمية كبيرة لأنها تضم فكّين حقيقيين ومكتملين يعودان إلى فرد بالغ من ديناصور الألوصور، أحد أشهر وأقوى المفترسات التي عاشت خلال العصر الجوراسي المتأخر قبل نحو 150 مليون عام.

وتضم الأحفورة أجزاءً أصلية من الفكين العلوي والسفلي، بما في ذلك الفك العلوي الأيمن، والجزء الأمامي والأيسر من الفك العلوي، إضافة إلى الفك السفلي الأيسر. كما تتميز العظام بحالة حفظ استثنائية، إذ لم تتعرض للتشوهات أو الانضغاط الجيولوجي الذي يصيب كثيرًا من الأحافير، مع احتفاظها بالتفاصيل الدقيقة للبنية العظمية.

ويحتوي الفكّان على 73 سنًا أحفوريًا، من بينها 36 سنًا ظاهرة فوق خط اللثة، وقد خضعت القطعة لعمليات تنظيف وتحضير دقيقة نفذها متخصصون في علم الحفريات للكشف عن البنية الداخلية للأسنان وآلية نموها. ويساعد ذلك في دراسة ظاهرة الاستبدال المستمر للأسنان، المعروفة علميًا باسم Polyphodonty، وهي إحدى السمات البيولوجية التي منحت الألوصور قدرة كبيرة على الافتراس.

ولإبراز القيمة العلمية والجمالية للقطعة، ثُبت الفكان داخل قالب معاد تركيبه يمثل جمجمة كاملة للديناصور، وصُمم الهيكل بمفاصل متحركة تسمح بفتح الفك وإغلاقه، مع إمكانية فصل الأحافير الأصلية وفحصها عن قرب، بما يجمع بين أساليب العرض المتحفي الحديثة والحفاظ على القيمة العلمية لهذه القطعة النادرة.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق