أخبار العالم
جمهورية العمران الجديدة.. كيف فكّت 30 يونيو شفرة أزمة الإسكان التاريخية وحوّلت الخرسانة إلى شريان لحياة المصريين؟

جمهورية العمران الجديدة.. كيف فكّت 30 يونيو شفرة أزمة الإسكان التاريخية وحوّلت الخرسانة إلى شريان لحياة المصريين؟
لعقود طويلة، ظل ملف الإسكان في مصر بمثابة حقل ألغام للأزمات المتراكمة، حيث انحصرت الرؤية التقليدية قبل عام 2013 في محاولات بائسة لسد الفجوة بين العرض والطلب ببناء وحدات مصمتة زادت من اختناق المدن القديمة وتمدد العشوائيات.
وجاءت ثورة 30 يونيو لتحدث زلزالاً في فلسفة التخطيط العمراني، حيث لم تعد الدولة تنظر إلى الشقة السكنية كمجرد جدران وأسقف، بل كأداة إستراتيجية لإعادة رسم الخريطة الديموغرافية والاقتصادية لمصر، وربط السكن بالتنمية الشاملة عبر تدشين مدن ذكية من الجيل الرابع وتأسيس مجتمعات متكاملة الخدمات.
قهر المستحيل.. هدم العشوائيات وبناء الإنسان في بيئة تليق بالكرامة
في قلب هذه النهضة، خاضت الدولة معركة كرامة حقيقية لتطهير الخريطة المصرية من بؤر العشوائيات والمناطق المهددة للحياة، ونقل مئات الآلاف من الأسر إلى مجتمعات حضارية تتوفر فيها مقومات الحياة الآدمية من مدارس ومراكز صحية ومساحات خضراء.
هذا التحول الجذري لم يكن مجرد طفرة إنشائية، بل كان ترجمة حية لعقيدة القيادة السياسية؛ وهو ما أكده رئيس الجمهورية الرئيس عبد الفتاح السيسي في تصريحاته قائلاً: “عندما تحركنا في ملف الإسكان وتطوير العشوائيات بعد 30 يونيو، لم يكن هدفنا مجرد تشييد مبانٍ، بل كان هدفنا الأساسي هو بناء الإنسان المصري وتوفير الحق الإنساني الأول له في السكن اللائق والآمن”.
وتابع:” إن تغيير واقع حياة الملايين من أهلنا ونقلهم إلى مجتمعات حضارية هو العهد الذي قطعناه على أنفسنا لبناء الدولة المصرية الحديثة والقوية”.
شمس الصناعة والعمران.. مدن الجيل الرابع تقود قطار الاقتصاد الكلي
وعلى مدار 13 عاماً من العمل المتواصل، تحولت مشروعات الإسكان الاجتماعي وبرنامج “سكن لكل المصريين” إلى القاطرة التي تقود نمو الاقتصاد الوطني عبر تشغيل عشرات الصناعات المغذية من حديد وأسمنت ومواد تشطيب، بمشاركة فاعلة مع القطاع الخاص.
وفي هذا السياق، شدد رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي على الأهمية الإستراتيجية لهذا التحول قائلاً: “لقد كان ملف التنمية العمرانية وإقامة مدن الجيل الرابع بمثابة قضية أمن قومي تهدف إلى مضاعفة الرقعة المعمورة في مصر لاستيعاب الزيادة السكانية وجذب الاستثمارات، وما تحقق في قطاع الإسكان والبنية الأساسية خلال السنوات الماضية يعادل ما تم إنجازه في عقود طويلة، وهو ما يمثل الركيزة الأساسية لنمو الاقتصاد الوطني وتوفير ملايين فرص العمل”.
من العاصمة إلى حياة كريمة.. ملامح خريطة المستقبل في 2026
وتستمر وزارة الإسكان خلال عام 2026 في جني ثمار هذه الرؤية عبر طرح وحدات وأراضٍ جديدة بآليات تمويل عقاري ميسرة تناسب كافة الشرائح، بالتوازي مع التمدد في ريف مصر عبر المبادرة الرئاسية “حياة كريمة”.




