أخبار العالم
تفشي إيبولا يتسارع في الكونغو الديمقراطية وأوغندا

تفشي الإيبولا
تتزايد المخاوف الدولية من اتساع رقعة تفشي فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا، بعدما حذرت منظمة الصحة العالمية من أن سرعة انتشار المرض باتت تفوق قدرات الاستجابة الحالية، في وقت تواجه فيه الأنظمة الصحية تحديات متزايدة نتيجة تراجع التمويل الدولي، وهو ما يهدد بتفاقم الأزمة الصحية في المنطقة وامتدادها إلى دول مجاورة.
وأعلنت السلطات في جمهورية الكونغو الديمقراطية أن عدد الإصابات المؤكدة بفيروس إيبولا ارتفع إلى 1274 حالة، بينها 360 حالة وفاة، في حين أكدت منظمة الصحة العالمية أن التفشي الحالي يُعد من أخطر موجات المرض، ويمثل حالة طوارئ صحية عامة ذات بُعد دولي، رغم أن مستوى الخطر العالمي لا يزال منخفضًا حتى الآن.
وأوضحت المنظمة أن أولى المؤشرات على التفشي ظهرت في الخامس من مايو الماضي، بعد تسجيل حالات وفاة بين عدد من العاملين في القطاع الصحي بمنطقة مونغبالو في إقليم إيتوري، قبل أن تتسارع الإصابات خلال الأسابيع التالية، ليسجل الوباء أكبر عدد من الحالات المؤكدة خلال الشهر الأول مقارنة بأي تفشٍ سابق للمرض.
وأظهرت الفحوص المخبرية أن الموجة الحالية ناجمة عن سلالة «بونديبوجيو» من فيروس إيبولا، وهي سلالة لا يتوافر لها حتى الآن علاج أو لقاح مخصص، الأمر الذي يزيد من صعوبة احتواء انتشارها.
وحذرت منظمة الصحة العالمية من أن الجهود الحالية لم تعد كافية للسيطرة على الوباء، مشيرة إلى أن الانخفاض الحاد في تمويل المؤسسات الصحية الدولية والإقليمية أضعف قدرات الاستجابة، في وقت تتوقع فيه منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية استمرار تراجع المساعدات الإنمائية الرسمية خلال عام 2026، لتصل إلى نحو 152 مليار دولار، وهو أدنى مستوى لها منذ أكثر من عقد.
وفي محاولة لتعزيز جهود مكافحة الوباء، أعلنت الولايات المتحدة استئناف التعاون مع التحالف العالمي للقاحات والتحصين «غافي»، كما طلب البيت الأبيض من الكونغرس اعتماد تمويل إضافي يتجاوز 1.4 مليار دولار لمواجهة تفشي إيبولا، يتضمن 800 مليون دولار للاستجابة الإنسانية، رغم وجود تحديات تشريعية قد تؤخر إقرار هذا التمويل.
من جانبه، يواصل البنك الدولي دعم جهود الاحتواء، حيث أرسل فرقًا فنية وموارد إلى شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، ويعمل على إعداد حزمة تمويلية جديدة، إضافة إلى الاستفادة من مشروع صحي قائم بقيمة 250 مليون دولار أُقر في عام 2024 لتعزيز قدرات البلاد على رصد الأوبئة والاستجابة للطوارئ الصحية.
وأكد المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، أن أي تأخير في اكتشاف الإصابات الجديدة يمنح الفيروس فرصة أكبر للانتشار، مشيرًا إلى أن العاملين في المجال الإنساني يواجهون تحديات كبيرة بسبب النزاعات المسلحة في إقليم إيتوري، إلى جانب ضعف ثقة بعض السكان في فرق الاستجابة الصحية، ما يعرقل عمليات تتبع المخالطين واحتواء العدوى.
وفي السياق ذاته، حذر الاتحاد الإفريقي من احتمال انتقال الفيروس إلى عشر دول إفريقية، من بينها أنغولا، وبوروندي، وجمهورية إفريقيا الوسطى، والكونغو، وإثيوبيا، وكينيا، ورواندا، وجنوب السودان، وتنزانيا، وزامبيا، مؤكدًا أن استمرار حركة التنقل عبر الحدود والأوضاع الأمنية غير المستقرة يزيدان من مخاطر انتشار المرض على نطاق أوسع خلال الفترة المقبلة.




