أخبار العالم

ثلاجات الموتى في باريس تمتلئ بالكامل بسبب موجة حر غير مسبوقة.. وتحذيرات من استمرار ارتفاع درجات الحرارة


ثلاجات الموتى في باريس تمتلئ بالكامل بسبب موجة حر غير مسبوقة.. وتحذيرات من استمرار ارتفاع درجات الحرارة

تشهد فرنسا واحدة من أكثر موجات الحر قسوة خلال السنوات الأخيرة، حيث انعكست درجات الحرارة المرتفعة بشكل مباشر على معدلات الوفيات، وسط تحذيرات من استمرار تأثيرات الطقس القاسي خلال الأيام المقبلة.

وأفادت هيئة الصحة العامة الفرنسية بأن عدد الوفيات المسجل أعلى من المعدلات الطبيعية بأكثر من ألف حالة خلال فترة قصيرة تبدأ من منتصف الأسبوع الماضي وحتى نهاية الأسبوع، مع توقعات بأن يرتفع هذا الرقم مع استمرار عمليات الرصد.

ضغط غير مسبوق على خدمات الجنائز وثلاجات الموتى

في مشهد يعكس حجم الأزمة، يتلقى متعهد الجنائز زوهير هيرتيلي مئات الاتصالات اليومية من عائلات، ودور رعاية كبار السن، والشرطة، بحثًا عن أماكن شاغرة في ثلاجات حفظ الجثامين.

وقال إن منشأته الواقعة في منطقة أورلي قرب العاصمة باريس كانت تستوعب 32 جثمانًا، لكنها أصبحت ممتلئة بالكامل خلال أيام قليلة فقط، ما أجبره على رفض استقبال حالات جديدة.

ويشير إلى أن كل مكان داخل غرفة التبريد يتم تخصيصه بعلامة تعريف تتضمن اسم المتوفى وتاريخ وصول الجثمان ودرجة حرارة الحفظ، قبل نقله إلى إجراءات الدفن أو الحرق.

تكدس الاتصالات ورفض استقبال حالات جديدة

أكد هيرتيلي أن ذروة الضغط بدأت خلال منتصف الأسبوع الماضي واستمرت دون توقف، حيث تلقى وحده نحو 150 اتصالًا في أيام قليلة، معظمها يطلب حلولًا عاجلة لحفظ الجثامين.

وأوضح أن الوضع وصل إلى مرحلة لم يعد فيها بالإمكان استقبال أي جثث إضافية، في ظل امتلاء كامل لجميع وحدات التبريد المتاحة.

تحذيرات من استمرار ارتفاع درجات الحرارة

من جانبها، أوضحت هيئة الأرصاد الجوية الفرنسية أن درجات الحرارة بدأت في التراجع نسبيًا بعد مستويات قياسية، لكنها لا تزال حول 30 درجة مئوية في معظم المناطق.

وأضافت أن موجة الحرارة مرشحة للعودة مجددًا مطلع الأسبوع المقبل، مع توقع استمرار الأجواء الحارة لفترة إضافية، ما يزيد من المخاوف الصحية والإنسانية.

طلبات عاجلة لحلول طارئة من السلطات

في ظل هذا الوضع، طالب متعهد الجنائز السلطات المحلية بالسماح باستخدام مقطورات مبردة إضافية لتوسيع القدرة الاستيعابية لحفظ الجثامين.

ويحذر العاملون في القطاع من أن ارتفاع عدد الوفيات فوق المعدلات الطبيعية يؤدي إلى تأخير عمليات الدفن والحرق، مما يفرض الحاجة إلى حلول تخزين مؤقتة أطول من المعتاد.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق