أخبار العالم

بنك التنمية الأفريقي يتوقع نمو الاقتصاد المصري بنسبة 4.3% خلال العام المالي الحالي


بنك التنمية الأفريقي يتوقع نمو الاقتصاد المصري بنسبة 4.3% خلال العام المالي الحالي

توقع بنك التنمية الأفريقي استمرار تحسن المؤشرات الاقتصادية في مصر، مرجحاً زيادة معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى نحو 4.3% خلال العام المالي الحالي 2026-2027. 

وأوضح البنك في تقرير “الآفاق الاقتصادية في أفريقيا” أن هذا النمو يأتي مدعوماً بالنشاط المستمر لقطاعات الصناعة، والسياحة، والتشييد والبناء، بالتوازي مع الإصلاحات الهيكلية الحكومية التي تستهدف توسيع دور القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي وتحسين كفاءة تخصيص الموارد.

تحديات جيوسياسية وضغوط مستمرة على المالية العامة

ورغم هذه النظرة التفاؤلية، حذر التقرير من أن التوترات الجيوسياسية، لاسيما استمرار الحرب الأمريكية الإيرانية، قد يقتطع ما بين 1.5 و2.5 نقطة مئوية من معدل النمو، نظراً لتأثيرها المحتمل على إيرادات قناة السويس، وحركة السياحة، وتحويلات المصريين بالخارج، وتدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر.

 كما أشار التقرير إلى أن المالية العامة لا تزال تواجه ضغوطاً؛ حيث سجل عجز الموازنة 7.3% من الناتج المحلي الإجمالي خلال العام المالي 2024-2025، مدفوعاً بارتفاع تكلفة خدمة الدين التي استهلكت 11% من الناتج جراء الفوائد المرتفعة، رغم تحقيق فائض أولى بنسبة 3.6% وحصيلة ضريبية بلغت 12.6%.

وعلى صعيد المؤشرات النقدية، رصد البنك التطورات الإيجابية المتمثلة في الهبوط المتواصل لمعدلات التضخم لتصل إلى 20.9% في العام المالي 2024-2025 مقارنة بـ 33.6% في العام السابق له، بالتزامن مع استقرار متوسط سعر صرف الدولار عند نحو 49 جنيهاً، وارتفاع الاحتياطي النقدي الأجنبي إلى 51.4 مليار دولار.

 وفي المقابل، أظهرت بيانات وزارة المالية نجاح الحكومة في تقليص عجز الموازنة خلال أول 10 أشهر من العام المالي المنصرم 2025-2026 إلى 5.3%، وسط مستهدفات طموحة للموازنة الحالية تسعى لتحقيق فائض أولي تاريخي بقيمة 1.2 تريليون جنيه (بنسبة 5% من الناتج) وخفض العجز الكلي إلى 4.9%.

تحسن مؤشرات التنمية البشرية والعدالة الاجتماعية

وعلى المستوى الاجتماعي، سلط التقرير الضوء على إدراج مصر ضمن الدول ذات التنمية البشرية المرتفعة، بعدما سجل مؤشر التنمية البشرية الخاص بها 0.754 خلال عام 2025. 

وتزامن هذا التقدم مع التوسع الملحوظ في برامج الحماية الاجتماعية، والتي شملت رفع الحد الأدنى للأجور إلى 8 آلاف جنيه شهرياً، وزيادة مظلة المستفيدين من برنامج “تكافل وكرامة” لتشمل 4.7 مليون أسرة، فضلاً عن الهبوط المستمر في معدلات البطالة لتبلغ 6% مع مطلع عام 2026، وهي النسبة الأقرب لمستويات ما قبل جائحة كورونا.

واختتم بنك التنمية الأفريقي تقريره بالإشارة إلى أن التحدي الأكبر الراهن يكمن في تدبير تمويل تنموي مستدام في ظل ارتفاع تكاليف الاقتراض عالمياً. 

ودعا البنك الحكومة المصرية إلى تعزيز إيراداتها المحلية عبر مواصلة الإصلاحات الضريبية وتعميق الشمول المالي، مع التوسع في أدوات التمويل المبتكرة مثل الشراكات بين القطاعين العام والخاص، وإصدار السندات الخضراء وسندات المغتربين، بما يسهم في جذب رؤوس أموال جديدة وتقليص الاعتماد على القروض التقليدية.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق