أخبار العالم
قرار عاجل بإلغاء سبوبة بنك الكفاءات وإعادة هيكلة وظائف التعليم العالي

في إطار توجه وزارة التعليم العالي نحو تطوير منظومة العلاقات الثقافية وإعادة تنظيم آليات العمل بالمكاتب الثقافية المصرية في الخارج، أصدر وزير التعليم العالي قرارًا بتشكيل لجنة رفيعة المستوى من أصحاب الخبرة والكفاءة، تضم عددًا من القيادات السابقة والحالية في قطاع العلاقات الثقافية، بهدف مراجعة شاملة للمنظومة ووضع تصور إصلاحي شامل في صورة قرارات تنفيذية عاجلة.
إعادة هيكلة قطاع العلاقات الثقافية والبعثات
وتأتي هذه الخطوة في سياق خطة أوسع لإعادة هيكلة قطاع العلاقات الثقافية والبعثات في وزارة التعليم العالي، بما يضمن رفع كفاءة الأداء وتحقيق أعلى مستويات الحوكمة في اختيار وإيفاد الكوادر الأكاديمية والإدارية للعمل بالمكاتب الثقافية المصرية بالخارج. وقد منح الوزير اللجنة صلاحيات كاملة لدراسة أوجه القصور ا
وترأس اللجنة الدكتور عصام الكردي، رئيس جامعة العلمين والمستشار الثقافي الأسبق ومدير مكتب العلاقات الثقافية المصرية في الولايات المتحدة وكندا سابقًا، وضم التشكيل عددًا من الأسماء البارزة في المجال، من بينهم الدكتور محمد سمير حمزة المستشار الثقافي الأسبق بالولايات المتحدة ورئيس قطاع العلاقات الثقافية الأسبق، والدكتور أشرف العزازي رئيس القطاع السابق، والدكتور حسام الملاحي رئيس جامعة النهضة، والدكتور محمد لطفي رئيس الجامعة البريطانية.
بنك الكفاءات
وبحسب مصادر مطلعة في وزارة التعليم العالي، بدأت اللجنة أعمالها بمراجعة عدد من الملفات الهيكلية داخل القطاع، وعلى رأسها ما يُعرف بـ”بنك الكفاءات”، والذي كان قد تم إنشاؤه سابقًا بهدف تجميع بيانات أعضاء هيئة التدريس بالجامعات لترشيحهم للعمل بالمكاتب الثقافية بالخارج عند الحاجة.
وأشارت المراجعات الأولية إلى وجود ملاحظات جوهرية تتعلق بآليات الاختيار والمعايير التنظيمية، الأمر الذي دفع اللجنة إلى اتخاذ قرار بإلغائه وإعادة تصميم منظومة جديدة أكثر انضباطًا وشفافية.
كما تعمل اللجنة على إعداد إعلان جديد من المقرر طرحه خلال الفترة المقبلة لفتح باب التقدم لشغل وظائف الملحقين الثقافيين والإداريين في المكاتب الثقافية الشاغرة بالخارج، بعد الانتهاء من حصر شامل للوضع الحالي لهذه المكاتب، وتحديد الدورات الوظيفية للعاملين بها وفق مدد زمنية واضحة ومعايير تقييم محددة.
وفي إطار إعادة الهيكلة، اتجهت اللجنة إلى تقليص بعض الوظائف الإدارية التي اعتُبرت غير ضرورية داخل المكاتب الثقافية، مع إعادة النظر في طبيعة المهام والمسميات الوظيفية بما يضمن رفع كفاءة الأداء وتوجيه الموارد البشرية نحو المهام الأساسية المرتبطة بدعم الطلاب المصريين بالخارج وتعزيز الحضور الثقافي والعلمي لمصر.
وأكدت مصادر أن المعايير الجديدة التي يجري إعدادها لاختيار المرشحين ستعتمد على درجات عالية من الدقة والشفافية، مع الاستفادة من نماذج تقييم مشابهة لتلك المستخدمة في جوائز الدولة، بما يضمن اختيار أفضل العناصر القادرة على تمثيل مصر في الخارج بصورة مشرفة.
كما سيتم التنسيق مع وزارة الخارجية لضمان التكامل بين الجهات المعنية بملف الطلاب والبعثات والمكاتب الثقافية.
ويأتي هذا التحرك في إطار رؤية أشمل لتطوير الأداء المؤسسي داخل وزارة التعليم العالي، بما يعزز كفاءة المكاتب الثقافية المصرية في الخارج، ويرفع من مستوى الخدمات المقدمة للطلاب والبعثات، ويعيد لهذه المنظومة دورها المحوري في دعم التعليم والبحث العلمي على المستوى الدولي.




