أخبار العالم

كشف أثري جديد في الوادي الجديد.. مدينة بيزنطية وكنيسة تعود للقرن الرابع الميلادي


كشف أثري جديد في الوادي الجديد

أعلنت البعثة الأثرية المصرية التابعة للمجلس الأعلى للآثار عن تحقيق كشف أثري جديد بمنطقة الداخلة في محافظة الوادي الجديد، في خطوة تعكس استمرار الجهود المبذولة للكشف عن الكنوز الأثرية التي تزخر بها الصحراء الغربية. ويُعد الكشف من أبرز الاكتشافات الحديثة، إذ يضم مدينة سكنية متكاملة تعود إلى العصر البيزنطي، إلى جانب كنيسة ترجع إلى القرن الرابع الميلادي، وهو ما يوفر معلومات مهمة حول طبيعة الحياة الدينية والاجتماعية والاقتصادية في تلك الحقبة.

وقال صبري فرج، مدير عام آثار الواحات البحرية، إن أعمال الحفائر التي نفذتها البعثة أسفرت عن اكتشاف مدينة سكنية شُيدت من الطوب اللبن، بالإضافة إلى كنيسة تعود إلى القرن الرابع الميلادي، وهو ما يعكس الأهمية التاريخية للمنطقة خلال العصر البيزنطي.

وأوضح، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج “صباح الخير يا مصر” المذاع على القناة الأولى، أن الكشف لم يقتصر على المباني السكنية والدينية، بل شمل أيضًا شبكة من الطرق الرئيسية والفرعية، إلى جانب حصن دفاعي يتميز بأسوار سميكة وأبراج للمراقبة، وهو ما يعكس وجود تخطيط عمراني متقدم يعكس طبيعة التنظيم الإداري والعسكري في المدينة آنذاك.

وأضاف أن البعثة عثرت كذلك على عدد من المنازل الواسعة التي تضم أفرانًا للخبز ومطابخ وأدوات تستخدم في طحن الحبوب، وهو ما يقدم صورة متكاملة عن تفاصيل الحياة اليومية للسكان خلال تلك الفترة التاريخية، ويؤكد أن المدينة كانت تضم مقومات الاستقرار والإنتاج والخدمات.

وأشار صبري فرج إلى أن أعمال التنقيب أسفرت أيضًا عن اكتشاف نحو 200 قطعة فخارية تحمل كتابات باللغتين اليونانية والقبطية، فضلًا عن العثور على عملات برونزية وأخرى ذهبية، وهي مكتشفات من شأنها أن تساعد الباحثين في دراسة الجوانب الاقتصادية والإدارية والثقافية للمدينة، إضافة إلى توثيق طبيعة العلاقات الحضارية التي شهدتها المنطقة خلال العصر البيزنطي.

وأكد مدير عام آثار الواحات البحرية أن هذا الكشف الأثري يجمع بين عناصر الحياة السكنية والدينية والدفاعية والاقتصادية في موقع واحد، إلى جانب احتوائه على وثائق مكتوبة تمثل مصدرًا مهمًا للمؤرخين وعلماء الآثار لفهم طبيعة المجتمع في تلك الفترة، مشيرًا إلى أن الاكتشاف يمثل إضافة جديدة إلى سجل الاكتشافات الأثرية المصرية، ويعزز من مكانة الوادي الجديد كإحدى أهم المناطق الغنية بالتراث الحضاري، بما يدعم جهود الدولة في الحفاظ على الآثار وتنشيط حركة السياحة الثقافية.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق