أخبار العالم

السياسة النقدية.. ما الفرق بينها وبين السياسة المالية؟

في ظل التحديات الاقتصادية المتغيرة، تبرز السياسة المالية والسياسة النقدية كأهم الأدوات التي تعتمد عليها الدول لتحقيق الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.

وبينما تقود الحكومات دفة السياسة المالية، يتولى البنك المركزي مسؤولية ضبط الإيقاع النقدي، بهدف الوصول إلى معادلة دقيقة تضمن النمو وتكافح التضخم.

السياسة المالية.. أداة الحكومة لضبط الإنفاق والضرائب

تعتمد الحكومات في إدارتها للاقتصاد على مستويات الإنفاق، الإيرادات الضريبية، والدين العام لتحقيق توازن يحسن توزيع الدخل بين المواطنين.

وتنقسم هذه السياسة إلى مسارين أساسيين:

السياسة التوسعية (التسهيلية): يتم اللجوء إليها في حالات الركود، حيث تعمل الحكومة على ضخ السيولة عبر زيادة الإنفاق أو خفض الضرائب لتحفيز النشاط الاقتصادي.

السياسة الانكماشية (التشددية): تُطبق عند ظهور فجوات تضخمية، وتعتمد على تقليل الإنفاق أو رفع الضرائب لخفض الطلب الإجمالي وإعادة التوازن.

السياسة النقدية.. حارس الاستقرار ومعروض النقود

على الجانب الآخر، يتحكم البنك المركزي في كمية النقود المعروضة لضمان توفير الأموال اللازمة للدولة وتحقيق معدلات نمو مرتفعة.

وتتحرك هذه السياسة وفق اتجاهين:

المسار التوسعي: يُستخدم لمواجهة الركود الاقتصادي عبر زيادة عرض النقود أو تخفيض أسعار الفائدة، وهو ما يُعرف بالسياسة التسهيلية التي تستهدف النهوض بالنمو.

المسار الانكماشي: يُطبق في حالة تسارع وتيرة النمو الاقتصادي بشكل مفرط، حيث يتم خفض كمية النقود أو رفع أسعار الفائدة للحفاظ على استقرار النمو والسيطرة على التضخم. 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق