أخبار العالم
نظام هوم سكولينج.. كل ما تريد معرفته بعد إقرار وزارة التعليم مخالفته للقانون

شهد نظام هوم سكولينج خلال السنوات الأخيرة اهتمامًا متزايدًا من جانب عدد من أولياء الأمور الباحثين عن بدائل للتعليم التقليدي، إذ يعتمد هذا النموذج على توفير بيئة تعليمية أكثر مرونة تركز على تنمية مهارات الطفل، بعيدًا عن الضغوط اليومية المرتبطة بالواجبات الدراسية والروتين المدرسي. ويستند هذا التوجه إلى فكرة التعلم الذاتي، مع إتاحة مساحة أكبر للإبداع والتجربة والأنشطة العملية التي تعزز اكتساب المعرفة بصورة مختلفة.
يرتكز هذا النموذج التعليمي على الدراسة من المنزل أو من خلال أكاديميات تعليمية ومراكز متخصصة تقدم برامج تعتمد على التعليم المرن، مع الاستفادة من مناهج مونتيسوري وأساليب التدريس الحديثة. كما يشارك أولياء الأمور بصورة مباشرة في متابعة العملية التعليمية، بينما يحصل الطفل على تجربة تعليمية تجمع بين الأنشطة الذهنية والبدنية، بما يسهم في تنمية شخصيته ومواهبه بعيدًا عن النمط التقليدي داخل المدارس.
- يرى مؤيدو هذا النموذج أن التعلم الحقيقي لا يرتبط بمكان الدراسة، بل بجودة التجربة التعليمية التي يكتسبها الطفل.”
آراء متباينة
وتشير تقديرات متداولة إلى أن نسبة المؤيدين لهذا النوع من التعليم لا تزال محدودة، إذ يرى قطاع من الأسر أن نظام هوم سكولينج يمنح الأطفال مرونة أكبر في التعلم، بينما يعتبر آخرون أن غياب البيئة المدرسية قد يقلل من فرص التفاعل الاجتماعي واكتساب مهارات العمل الجماعي والانضباط المرتبط بالحضور اليومي والطابور المدرسي والالتزام بالزي الرسمي ومواعيد الدراسة.
الاعتماد والشهادات
ومع انتشار مدارس الهوم سكولينج خلال الفترة الماضية، ظهرت مؤسسات تقدم خدمات تعليمية تعتمد على شرح المناهج بطرق مبتكرة، إلا أن هذه الجهات لا تُعد مدارس معتمدة ولا تمنح شهادات رسمية، وإنما تقدم برامج تعليمية تستهدف تطوير مهارات الطلاب وفق اهتماماتهم وقدراتهم. كما تركز على تعزيز العلاقة بين الأسرة والطفل، مع تقديم تجربة تشبه في بعض جوانبها نماذج التعليم عن بعد التي انتشرت عالميًا خلال جائحة كورونا، مع بقاء الاعتماد الرسمي مرتبطًا بالمدارس المعتمدة والجهات التعليمية المختصة.
جدير بالذكر، أغلقت وزارة التربية والتعليم باب الجدل بشأن تطبيق نظام هوم سكولينج (Home Schooling) داخل المدارس العاملة في مصر، مؤكدة أن هذا النظام لا يستند إلى أي ترخيص رسمي، ولم يحصل على موافقة للعمل داخل أي مدرسة دولية أو مؤسسة تعليمية مرخص لها، في إطار الالتزام بالقانون واللوائح المنظمة لمنظومة التعليم.
ودعت وزارة التربية والتعليم أولياء الأمور إلى تحري الدقة قبل التعامل مع أي جهة تزعم تقديم خدمات التعليم المنزلي أو تروج لبدائل تعليمية غير معتمدة، مؤكدة أهمية التأكد من التزام المدارس بالأنظمة التعليمية الرسمية والمناهج الدراسية المعتمدة، وعدم الانسياق وراء كيانات أو مبادرات لا تستند إلى سند قانوني.
وأضافت أن الالتزام بالضوابط المنظمة للعملية التعليمية يمثل الضمان الحقيقي للحفاظ على حقوق الطلاب وجودة التعليم داخل المؤسسات التعليمية المرخصة.
وأوضحت الجهات المختصة أن جميع المدارس المرخص لها بالعمل داخل جمهورية مصر العربية مطالبة بتطبيق المناهج الدراسية المعتمدة فقط، مع الالتزام الكامل بالقواعد المنظمة للعملية التعليمية، دون استحداث أي أنظمة أو مسميات تعليمية مخالفة للإطار القانوني المعمول به.
وأكدت أن الالتزام بهذه الضوابط يسهم في حماية استقرار المنظومة التعليمية وضمان تقديم خدمة تعليمية معترف بها لجميع الطلاب.
وشددت وزارة التربية والتعليم على أن أي مدرسة يثبت تورطها في تطبيق نظام هوم سكولينج أو الترويج له أو محاولة الالتفاف على الضوابط المنظمة للعملية التعليمية ستواجه مساءلة قانونية، مع اتخاذ جميع الإجراءات التي يحددها القانون، بما يحافظ على حقوق الطلاب ويضمن انتظام الدراسة داخل المدارس المرخصة.




