أخبار العالم
واردات أوروبا من الغاز الروسي المسال تسجل مستوى قياسياً قبل تطبيق الحظر الكامل في 2027

واردات أوروبا من الغاز الروسي المسال تسجل مستوى قياسياً قبل تطبيق الحظر الكامل في 2027
سجلت واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز الطبيعي المسال الروسي مستويات غير مسبوقة خلال النصف الأول من عام 2026، في ظل تسارع الشركات الأوروبية إلى استكمال عمليات الاستيراد قبل بدء تطبيق الحظر الأوروبي الكامل على الإمدادات الروسية المقرر دخوله حيز التنفيذ مطلع عام 2027.
ارتفاع قياسي في واردات الغاز الروسي المسال
أظهرت بيانات الاتحاد الأوروبي أن الدول الأعضاء استوردت 136 شحنة من الغاز الطبيعي المسال من مشروع يامال الروسي خلال الفترة الممتدة من يناير إلى يونيو 2026.
وبلغ إجمالي الكميات المستوردة نحو 9.97 مليون طن، مسجلة زيادة بلغت 16% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025، بحسب بيانات شركة متخصصة في معلومات أسواق السلع.
استمرار العقود طويلة الأجل حتى 2027
كان الاتحاد الأوروبي قد بدأ منذ أبريل 2026 تطبيق حظر على واردات الغاز الطبيعي المسال الروسي التي تتم عبر العقود قصيرة الأجل، بينما سمح باستمرار تنفيذ العقود طويلة الأجل حتى الأول من يناير 2027، وهو ما دفع العديد من الشركات إلى تكثيف عمليات الاستيراد خلال الفترة الحالية.
ويهدف هذا الإجراء إلى منح الشركات الأوروبية فترة انتقالية لتأمين مصادر بديلة للطاقة قبل وقف الإمدادات الروسية بشكل كامل.
مليارات اليورو أنفقتها أوروبا على الغاز الروسي
بلغت قيمة مشتريات الاتحاد الأوروبي من الغاز الطبيعي المسال القادم من مشروع يامال الروسي خلال الأشهر الستة الأولى من العام نحو 5.96 مليار يورو، بما يعادل حوالي 6.82 مليار دولار.
وتصدرت فرنسا وبلجيكا وإسبانيا قائمة أكبر الدول الأوروبية استقبالاً لشحنات الغاز الروسي المسال خلال هذه الفترة.
ارتفاع واردات الغاز عبر الأنابيب أيضًا
أظهرت بيانات وكالة الاتحاد الأوروبي للتعاون بين منظمي الطاقة استمرار ارتفاع واردات الطاقة الروسية، إذ زادت واردات الغاز الروسي عبر خطوط الأنابيب بنسبة 7% على أساس سنوي خلال الفترة من يناير إلى مايو 2026.
كما ارتفعت واردات الغاز الطبيعي المسال الروسي بنسبة 11% خلال الفترة نفسها، في مؤشر على استمرار الحاجة الأوروبية للإمدادات الروسية رغم خطط تقليص الاعتماد عليها.
لماذا ارتفعت واردات أوروبا من الغاز الروسي؟
أرجعت وكالة الاتحاد الأوروبي للتعاون بين منظمي الطاقة هذا الارتفاع إلى عدة عوامل، أبرزها:
تسريع الشركات الأوروبية تنفيذ وتسليم العقود قبل بدء تطبيق الحظر الكامل.
استمرار تنفيذ العقود طويلة الأجل حتى بداية عام 2027.
حظر عمليات إعادة شحن الغاز الطبيعي المسال الروسي منذ عام 2025، وهو ما أدى إلى بقاء كميات أكبر من الغاز داخل الأسواق الأوروبية بدلاً من إعادة تصديرها إلى دول أخرى.
اعتماد أوروبي مستمر رغم العقوبات
تكشف البيانات الحديثة أن أوروبا لا تزال تعتمد بدرجة كبيرة على الغاز الروسي لتلبية احتياجاتها من الطاقة، رغم استمرار العقوبات الغربية والدعم الأوروبي لأوكرانيا، وهو ما يعكس صعوبة الاستغناء عن الإمدادات الروسية في المدى القصير، خاصة مع استمرار العقود طويلة الأجل وارتفاع الطلب على الغاز.




