أخبار العالم
تراجع حركة الملاحة في مضيق هرمز بعد تشديد الحصار البحري على إيران

تراجع حركة الملاحة في مضيق هرمز بعد تشديد الحصار البحري على إيران
سجلت حركة الملاحة في مضيق هرمز تراجعًا ملحوظًا خلال الساعات الماضية، في أول يوم عقب إعادة الولايات المتحدة فرض حصارها البحري على الموانئ الإيرانية، وذلك بالتزامن مع تصاعد المواجهة العسكرية بين واشنطن وطهران في منطقة الخليج، الأمر الذي أثار مخاوف جديدة بشأن أمن إمدادات الطاقة العالمية واستقرار حركة التجارة البحرية.
وأظهرت بيانات حديثة لحركة الشحن البحري انخفاض عدد السفن العابرة للمضيق خلال يوم الأربعاء، في مؤشر يعكس تأثير التطورات العسكرية على أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والغاز في العالم.
انخفاض عدد السفن العابرة لمضيق هرمز
بحسب بيانات منصة “كبلر” المتخصصة في تتبع حركة السفن، عبرت تسع سفن فقط مضيق هرمز يوم الأربعاء، مقارنة بـ13 سفينة في اليوم السابق، ما يعكس تباطؤًا واضحًا في حركة الملاحة.
وأشارت البيانات إلى أن غالبية السفن استخدمت المسار القريب من السواحل الإيرانية أثناء عبورها المضيق، في ظل الظروف الأمنية المعقدة التي تشهدها المنطقة.
ومن أبرز المؤشرات اللافتة، عدم تسجيل عبور أي ناقلات نفط عملاقة أو ناقلات غاز طبيعي مسال عبر المضيق خلال اليوم نفسه، وهو تطور قد يعكس تزايد الحذر بين شركات الشحن العالمية مع استمرار التوترات العسكرية.
الجيش الأمريكي يعلن تعطيل ناقلة نفط
في تطور ميداني، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أنها عطلت ناقلة نفط فارغة أثناء محاولتها الإبحار باتجاه جزيرة خرج الإيرانية، بعد تجاهلها تحذيرات متكررة.
وأوضحت القيادة أن القوات الأمريكية استخدمت صواريخ من طراز “هيلفاير” لاستهداف مدخنة السفينة، مؤكدة أن الناقلة العملاقة “بيلما”، التي ترفع علم كوراساو، لم تواصل رحلتها إلى إيران عقب التدخل الأمريكي.
كما أعلن الجيش الأمريكي أن قواته قامت منذ استئناف الحصار البحري على إيران، الثلاثاء، بتحويل مسار سفينتين وتعطيل سفينة ثالثة.
تصاعد التوتر بعد إعلان إغلاق مضيق هرمز
جاءت هذه التطورات بعد إعلان إيران، في وقت متأخر من مساء السبت، إغلاق مضيق هرمز، وهو ما أدى إلى تصعيد غير مسبوق في العمليات العسكرية داخل الخليج.
وأثرت هذه التطورات بشكل مباشر على حركة السفن التجارية، إذ بات عبور الممر البحري الحيوي أكثر تعقيدًا، في ظل المخاطر الأمنية المتزايدة.
ويعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات الاستراتيجية عالميًا، حيث كانت تمر عبره قبل اندلاع الحرب نحو 20% من شحنات النفط والغاز العالمية، ما يجعله عنصرًا أساسيًا في منظومة أمن الطاقة الدولية.
حركة الشحن تكشف تغيرًا في طبيعة البضائع
أظهرت بيانات الشحن أن خمس سفن فارغة دخلت الخليج يوم الأربعاء، تضمنت ثلاث ناقلات نفط صغيرة وناقلتين لنقل الحبوب.
في المقابل، غادرت أربع سفن المضيق محملة بسلع متنوعة شملت غاز البترول المسال والفحم وزيت الوقود والأسمدة، في حين غابت شحنات النفط الخام الضخمة التي اعتادت عبور الممر بصورة منتظمة.
ناقلة نفط سعودية تعبر مع إيقاف أجهزة التتبع
وكشفت بيانات “كبلر” أيضًا أن ناقلة من فئة “سويزمكس” كانت تحمل نحو مليون برميل من النفط الخام السعودي تمكنت من مغادرة مضيق هرمز يوم الثلاثاء، إلا أنها أوقفت جهاز الإرسال والاستقبال الخاص بها أثناء العبور، وهو إجراء تلجأ إليه بعض السفن في المناطق التي تشهد مخاطر أمنية مرتفعة.
ويشير هذا التطور إلى تنامي إجراءات الحيطة التي تتخذها شركات النقل البحري ومالكو السفن للحفاظ على سلامة الشحنات في ظل استمرار التوتر العسكري في المنطقة.




