أخبار العالم
الحكومة البريطانية توجه رسالة للفيفا بسبب مباراة الأرجنتين.. ماذا حدث؟

مباراة الأرجنتين وإنجلترا
طالبت الحكومة البريطانية الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بفتح تحقيق مع منتخب الأرجنتين، على خلفية رفع لاعبيه لافتة تضمنت رسالة ذات طابع سياسي خلال احتفالاتهم بالتأهل إلى نهائي كأس العالم 2026، عقب الفوز على منتخب إنجلترا بنتيجة 2-1 في الدور نصف النهائي.
وأثار المشهد الذي أعقب صافرة النهاية جدلًا واسعًا، بعدما اعتبرت السلطات البريطانية أن اللافتة التي رفعها لاعبو الأرجنتين تحمل مضمونًا سياسيًا، وهو ما يتعارض مع اللوائح التي تحظر استخدام البطولات الدولية لإيصال رسائل سياسية أو غير رياضية، ما دفعها إلى مطالبة «فيفا» بالنظر في الواقعة واتخاذ الإجراءات المناسبة.
وجاء تأهل المنتخب الأرجنتيني إلى المباراة النهائية بعد ريمونتادا أمام إنجلترا في اللقاء الذي استضافته مدينة أتلانتا الأمريكية، إلا أن أحداث المباراة والاحتفالات اللاحقة طغت على الجوانب الفنية، لتتحول إلى محور اهتمام وسائل الإعلام البريطانية.
وفي هذا السياق، وصفت صحيفة «التلغراف» البريطانية أداء المنتخب الأرجنتيني خلال المباراة بأنه اعتمد على ما أطلقت عليه «فنون اللعب المظلمة»، مشيرة إلى رصد أكثر من 30 واقعة شهدت تدخلات بدنية قوية، واستفزازات متبادلة، ومحاولات متكررة لتعطيل اللعب والضغط على حكم اللقاء.
وبدأت المواجهة بإيقاع قوي منذ الدقائق الأولى، بعدما تعرض لاعب الوسط الإنجليزي إليوت أندرسون لتدخل عنيف من أليكسيس ماك أليستر، قبل أن تندلع مشادة بين جود بيلينغهام ولياندرو باريديس، سرعان ما تدخل اللاعبون لاحتوائها.
ووفقًا للتقرير، كثف لاعبو الأرجنتين الضغط البدني على مفاتيح لعب المنتخب الإنجليزي من خلال تدخلات متكررة على أندرسون ومورغان روجرز، إلى جانب محاولات إيقاف الهجمات في بدايتها، وهو ما أثار اعتراض الجهاز الفني الإنجليزي بقيادة توماس توخيل.
كما شهدت المباراة مواقف أخرى مثيرة للجدل، من بينها مطالبة عدد من لاعبي الأرجنتين بطرد هاري كين بعد حديثه مع الحكم وهو يغطي فمه، رغم أن الواقعة لا تعد مخالفة لقوانين اللعبة، إضافة إلى اتهامات بمحاولة تعطيل استئناف اللعب عبر إعادة كرة إضافية إلى أرض الملعب أثناء تنفيذ إنجلترا رمية تماس سريعة.
واستمرت الأجواء المشحونة في الشوط الثاني، حيث شهدت المباراة احتكاكات جديدة بين ليونيل ميسي وجود بيلينغهام، فيما حصل المدافع كريستيان روميرو على بطاقة صفراء بعد تدخل قوي على بيلينغهام، بينما أثارت بعض القرارات التحكيمية اعتراضات متواصلة من لاعبي المنتخبين.
وعقب تسجيل إنزو فرنانديز هدف الفوز، احتفل روميرو أمام الحارس جوردان بيكفورد بطريقة اعتبرها البعض استفزازية، في حين واصل الحارس إيميليانو مارتينيز إهدار الوقت خلال الدقائق الأخيرة من المباراة، وهو ما زاد من حدة التوتر داخل الملعب.
ولم تنتهِ الأحداث مع إطلاق صافرة النهاية، إذ اندلعت مشادات بين لاعبي المنتخبين خلال الاحتفالات، حيث شهدت المواجهة احتكاكات بين دين هندرسون ولاوتارو مارتينيز، كما دخل مورغان روجرز في مشادات مع عدد من لاعبي الأرجنتين، قبل أن يتبادل الطرفان الاحتجاجات في مشهد عكس حجم التوتر الذي صاحب المباراة حتى لحظاتها الأخيرة.
وتترقب الأوساط الرياضية موقف الاتحاد الدولي لكرة القدم من المطالب البريطانية، خاصة في ظل القواعد التي تمنع توظيف المنافسات الرياضية لإيصال رسائل سياسية، بينما يبقى القرار النهائي بشأن فتح تحقيق أو اتخاذ أي إجراءات انضباطية بيد فيفا.




