أخبار العالم

خسائر حادة تضرب الأسواق العالمية.. أسهم التكنولوجيا تقود موجة البيع والنفط يقفز لأعلى مستوى في أكثر من شهر بسبب التوتر الأمريكي الإيراني


خسائر حادة تضرب الأسواق العالمية.. أسهم التكنولوجيا تقود موجة البيع والنفط يقفز لأعلى مستوى في أكثر من شهر بسبب التوتر الأمريكي الإيراني

تعرضت الأسواق المالية العالمية لموجة خسائر قوية خلال الأسبوع الماضي، بعدما شهدت أسواق الأسهم عمليات بيع مكثفة قادتها أسهم شركات التكنولوجيا وأشباه الموصلات، في ظل تنامي المخاوف بشأن تقييمات شركات الذكاء الاصطناعي، بالتزامن مع تصاعد التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، والتي دفعت أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها منذ أكثر من شهر.

وجاءت هذه التطورات لتزيد من حالة الحذر التي تسيطر على المستثمرين، في وقت تتقاطع فيه المخاوف الجيوسياسية مع المخاطر المرتبطة بقطاع التكنولوجيا، وهو ما انعكس بصورة مباشرة على أداء الأسواق العالمية.

أسهم الرقائق الإلكترونية تقود موجة الهبوط

واصلت أسهم شركات الرقائق الإلكترونية الكبرى تراجعها للجلسة الثالثة على التوالي، بعدما خفض المستثمرون رهاناتهم على استمرار النمو القوي للاستثمارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وجاء هذا التراجع عقب إعلان شركة مونشوت الصينية إطلاق نموذج Kimi K3، الذي وصفته بأنه أكبر نموذج ذكاء اصطناعي مفتوح الأوزان في العالم، مع أداء يقترب من نماذج الشركات الأمريكية الرائدة، الأمر الذي عزز المخاوف من اشتداد المنافسة الصينية واحتمال تعرض الشركات الأمريكية لضغوط أكبر خلال الفترة المقبلة.

وفي هذا السياق، واصل مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات خسائره للجلسة الثالثة على التوالي، بعدما أغلق منخفضًا بنسبة 1.6%، ليصبح أقل بنحو 20% من أعلى مستوى تاريخي سجله في 22 يونيو الماضي، بينما تجاوزت خسائره أثناء التداول 23% مقارنة بذروته الأخيرة.

وول ستريت تقلص خسائرها لكن الضغوط مستمرة

نجحت مؤشرات وول ستريت في تقليص جزء من خسائرها خلال جلسة الجمعة، بعدما اتجه عدد من المستثمرين إلى تغطية مراكز البيع على المكشوف والعودة إلى الشراء.

ورغم ذلك، بقيت الضغوط البيعية هي العامل المسيطر على أداء الأسواق مع نهاية الأسبوع، في ظل استمرار المخاوف المتعلقة بمستقبل شركات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.

وسجلت المؤشرات الأمريكية أداءً أسبوعيًا سلبياً، حيث:

تراجع مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 0.93%.

انخفض مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 1.55%.

هبط مؤشر ناسداك بنسبة 2.9% ليسجل أكبر خسارة أسبوعية بين المؤشرات الرئيسية، متأثرًا بالهبوط الحاد في أسهم شركات التكنولوجيا.

الأسواق الأوروبية والآسيوية تنضم إلى موجة التراجع

لم تقتصر الخسائر على الأسواق الأمريكية، بل امتدت إلى معظم البورصات العالمية.

وانخفض مؤشر MSCI العالمي للأسهم بنسبة 1.17% خلال تعاملات الجمعة، كما أنهى مؤشر ستوكس 600 الأوروبي جلساته على انخفاض.

أما الأسواق الآسيوية، فقد سجلت خسائر أكبر، إذ تراجع مؤشر MSCI لأسهم آسيا والمحيط الهادئ باستثناء اليابان بنسبة 2.7%، فيما هبط مؤشر نيكي الياباني بنسبة 4%، ليصبح أقل بنحو 12% من أحدث مستوياته القياسية.

النفط يقفز لأعلى مستوى في أكثر من شهر

في المقابل، حققت أسواق الطاقة مكاسب قوية، مدفوعة بتصاعد المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، واتساع نطاق الهجمات لتشمل منشآت وبنى تحتية حيوية، إلى جانب استمرار التوتر في مضيق هرمز، وهو ما أعاد المخاوف بشأن اضطرابات محتملة في إمدادات الطاقة العالمية.

وسجل خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي ارتفاعًا بنسبة 4.48% ليغلق عند 82.49 دولارًا للبرميل.

كما ارتفع خام برنت بنسبة 4.59% ليصل إلى 88.10 دولارًا للبرميل، مسجلًا أعلى مستوى له منذ أكثر من شهر.

وكان قطاع الطاقة القطاع الوحيد داخل سوق الأسهم الأمريكية الذي أنهى جلسة الجمعة على مكاسب.

المستثمرون يتجهون إلى السندات والأصول الدفاعية

في ظل تصاعد حالة عدم اليقين، عزز المستثمرون استثماراتهم في السندات الحكومية باعتبارها أحد أبرز الملاذات الآمنة.

وأدى ذلك إلى انخفاض عوائد سندات الخزانة الأمريكية طويلة الأجل، بالتزامن مع صدور بيانات اقتصادية خففت من توقعات رفع أسعار الفائدة خلال الاجتماع المقبل لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.

كما زاد الإقبال على الأصول الدفاعية، في حين سجلت القطاعات الدفاعية، وعلى رأسها المرافق العامة، خسائر أقل مقارنة بقطاعات النمو التي تعرضت لضغوط بيعية أكبر.

الدولار يتراجع رغم استقراره في نهاية الأسبوع

في سوق العملات، أنهى الدولار الأمريكي تعاملاته على تراجع، رغم استقراره خلال جلسة الجمعة.

وجاء ذلك بعدما أظهرت بيانات التضخم الأمريكية نتائج أقل من توقعات الأسواق، وهو ما دفع المستثمرين إلى تقليص رهاناتهم على استمرار تشديد السياسة النقدية الأمريكية.

ورغم ذلك، سجل مؤشر الدولار ارتفاعًا طفيفًا ليغلق عند 100.76 نقطة.

الذهب يرتفع يوميًا لكنه يسجل أكبر خسارة أسبوعية في ستة أسابيع

حقق الذهب مكاسب خلال جلسة الجمعة، حيث ارتفع السعر الفوري إلى 4009.19 دولارات للأوقية، فيما صعدت العقود الآجلة إلى 4017.20 دولارًا للأوقية.

ورغم هذا الارتفاع اليومي، سجل المعدن النفيس أكبر خسارة أسبوعية له في ستة أسابيع، بعدما ساهم ارتفاع أسعار النفط والطاقة في زيادة المخاوف التضخمية، وهو ما عزز توقعات استمرار أسعار الفائدة الأمريكية عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق