أخبار العالم
“نفط جرينلاند”.. ما التحديات التي تواجه أكبر مشروع مرتبط بإدارة ترامب؟

مشروع نفط جرينلاند
تواجه طموحات التنقيب عن النفط في القطب الشمالي تحديات جديدة، حيث أعلنت شركة Greenland Energy، المرتبطة بشخصيات من إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عن تأجيل خططها للتنقيب في حوض “Jameson Land” بشرق جرينلاند حتى شتاء عام 2027.
تحذيرات حكومية صارمة
جاء هذا التأجيل بعد أن وجهت سلطات جرينلاند تحذيرا شديد اللهجة لشركة “White Flame Energy” (التابعة لشريك المشروع 80 Mile)، وذلك على خلفية نقل معدات حفر إلى الجزيرة دون الحصول على التصاريح القانونية اللازمة.
وأفادت “سي إن بي سي عربية” بأن المعدات أُنزلت قرب مطار “Nerlerit Inaat”، الذي يُعد مركزا استراتيجيا للنقل، دون موافقة مسبقة من هيئة الموارد المعدنية.
ومن جانبهما، أكدت الشركتان التزامهما بالتعاون الوثيق مع السلطات المحلية لتجاوز هذه الأزمة.
زلزال في البورصة
تسببت هذه التطورات في موجة بيع حادة بأسواق المال، حيث شهدت أسهم شركة Greenland Energy المدرجة في بورصة ناسداك هبوطاً عنيفاً تجاوز 44% في تعاملات يوم الأربعاء الماضي، بينما تراجعت أسهم شريكتها 80 Mile بنسبة زادت عن 20%، مما يعكس قلق المستثمرين من الضغوط التنظيمية واللوجستية التي تحيط بالمشروع.
ارتباطات سياسية مثيرة للجدل
يلفت المشروع الأنظار ليس فقط لأهميته الاقتصادية، بل لارتباطه بشخصيات مقربة من دونالد ترامب؛ حيث تضم إدارة Greenland Energy كارول كريغ، التي تمتلك خلفية في تكنولوجيا الدفاع والتعاون مع البنتاجون.
كما يرتبط المشروع بصفقة إعلامية مع شركة “Envoy Media” التابعة للإعلامي الشهير “دكتور فيل” ماكغرو، الذي شارك بفعالية في حملات ترامب.
تحديات لوجستية وتاريخ من الإخفاقات
أكد الرئيس التنفيذي للشركة، روبرت برايس، أن العمل في القطب الشمالي يتطلب “الصبر والمرونة”.
ومع ذلك، يرى المحللون أن المشروع يواجه طريقا صعبا، فبالرغم من الإمكانات الواعدة لحوض “Jameson Land”، إلا أن التاريخ لا يدعم التفاؤل، فقد شهدت غرينلاند سابقاً فشل 21 بئرا استكشافية في تحقيق نتائج إيجابية، مما كلف الشركات مئات الملايين من الدولارات.
وتظل العزلة الجغرافية والتحديات اللوجستية في واحدة من أصعب بيئات الحفر عالمياً العقبة الأكبر أمام تحويل هذه الأحواض غير المستكشفة إلى واقع إنتاجي.




