أخبار العالم

تراجع جماعي في وول ستريت بعد عودة التوتر بين إيران وأمريكا

1 دقائق قراءة
مشاركة:
حجم الخط:

أغلقت مؤشرات الأسهم الأمريكية الرئيسية تعاملات على تراجع حاد تجاوز حاجز 1%، في ظل موجة بيع واسعة طالت قطاع التكنولوجيا، وخاصة أسهم شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية، إلى جانب تصاعد المخاوف الجيوسياسية بعد عودة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران إلى الواجهة. وجاء هذا التراجع ليعكس حالة من القلق المتزايد لدى المستثمرين بشأن مستقبل الأسواق العالمية في ظل تداخل العوامل الاقتصادية والسياسية خلال الفترة الحالية.

وشهدت جلسة التداول ضغوطًا واضحة على أسهم التكنولوجيا، حيث واصل مؤشر أشباه الموصلات خسائره بشكل ملحوظ، متأثرًا بعمليات جني أرباح من قبل المستثمرين بعد موجات صعود سابقة قوية. وكانت شركتا Nvidia وBroadcom من أبرز الخاسرين داخل القطاع، مما ساهم بشكل مباشر في دفع مؤشر S&P 500 نحو التراجع العام.

وعلى الصعيد السياسي، زادت التصريحات الأخيرة للرئيس الأمريكي Donald Trump من حدة التوتر في الأسواق، بعد تأكيده أن الولايات المتحدة قد تلجأ إلى استخدام القوة ضد إيران في حال عدم التوصل إلى اتفاق سلام، وهو ما أعاد مخاوف المستثمرين بشأن احتمالات تصعيد عسكري جديد في الشرق الأوسط، وتأثيراته المحتملة على أسواق الطاقة والمال العالمية.

وفي سياق متصل، أشار محللون في وول ستريت إلى أن جزءًا من الضغوط الحالية يعود إلى عمليات جني الأرباح في قطاع التكنولوجيا، بعد المكاسب القوية التي حققها خلال الفترات الماضية، ما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم مراكزهم الاستثمارية في ظل ارتفاع مستويات عدم اليقين.

كما يترقب المستثمرون قرارات السياسة النقدية الصادرة عن Federal Reserve، وسط توقعات واسعة بأن يبقي البنك المركزي الأمريكي على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه المرتقب هذا الشهر. في الوقت نفسه، تشير التوقعات إلى احتمال رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس على الأقل قبل نهاية العام، وهو ما يزيد من الضغوط على أسواق الأسهم.

وأظهرت البيانات الأولية لجلسة التداول أن مؤشر S&P 500 تراجع بنحو 119 نقطة، أي بنسبة 1.61% ليغلق عند مستوى 7267.65 نقطة، بينما هبط مؤشر Nasdaq Composite بنسبة 1.97% فاقدًا 505.31 نقطة ليصل إلى 25169.50 نقطة. كما خسر مؤشر Dow Jones Industrial Average نحو 952.04 نقطة، بما يعادل 1.87%، ليغلق عند 49920.7 نقطة.

وتعكس هذه التراجعات حالة من الحذر الشديد التي تسيطر على المستثمرين، في ظل مزيج من الضغوط الاقتصادية والتوترات الجيوسياسية، ما يدفع الأسواق إلى مزيد من التقلبات خلال الفترة المقبلة.

شارك المقال:
admin
كتب بواسطة admin