شركة سبيس إكس تكشف عن التقنية وراء طيران سيارة إيلون ماسك الطائرة

يُعد نظام الدفع الصاروخي المدمج في سيارة “تسلا رودستر” الجديدة من أبرز التقنيات التي تُظهر تميز هذا الطراز، إذ تعتمد آلية الدفع على تقنية مستمدة من شركة “سبيس إكس” المملوكة لإيلون ماسك، حيث تحتوي السيارة على أربع فوهات معدنية مثبتة فوق المصد الخلفي تشبه مداخل العادم في السيارات الرياضية التقليدية، لكنها تستخدم لدفع صاروخي بارد يعزز تسارع السيارة.
يُتيح هذا النظام تسارعًا استثنائيًا يصل إلى 96 كيلومترًا في الساعة خلال 0.8 ثانية، ويعتمد على خزانات ضخمة مملوءة بغاز النيتروجين المضغوط الذي يتدفق عبر فوهات معدنية تولد قوة دفع إضافية لا توفرها الإطارات والمحركات الكهربائية وحدها.
آلية عمل تقنية الدفع الصاروخي في تسلا رودستر
يبدأ النظام بخزان كروي كبير يُعرف بـ«وعاء الضغط المركب» (COPV) مصنوع من مواد مركبة مدعمة بألياف الكربون، ويقع خلف المقعدين الأماميين، بسعة تقارب 200 لتر وقدرة على تحمل ضغط يصل إلى 10 آلاف رطل لكل بوصة مربعة.
يُخزن هذا الخزان غاز النيتروجين المضغوط الذي يُمرر عبر شبكة أنابيب وصمامات قبل أن يُطلق بسرعات عالية من أربع فوهات تعرف بـ«دافعات الغاز البارد» (Cold Gas Thrusters)، وهي تقنية تعتمد على إطلاق الغاز المضغوط لتوليد قوة دفع دون الاحتراق، على خلاف المحركات الصاروخية التقليدية.
اختيار المواد: التيتانيوم وألياف الكربون
نظرًا للضغط العالي داخل النظام والحاجة إلى تقليل وزن السيارة، صُممت الأنابيب والفوهات من التيتانيوم مع استخدام سبيكة «إنكونيل» في بعض أنابيب توزيع الغاز، بينما يعتمد الخزان على مواد مركبة قوية وخفيفة مثل ألياف الكربون، مستفيدة من خبرات صناعة الفضاء التي تستخدم أوعية الضغط المركبة في تخزين الغازات بفعالية ووزن منخفض.
قدرات الطيران والدوران في الهواء
لا يقتصر دور النظام على زيادة التسارع فقط بل يمتد إلى تمكين السيارة من الارتفاع والدوران جوًا، حيث تحتاج النسخة الصاروخية إلى خزان إضافي أكبر بسعة حوالي 600 لتر، مع ست فوهات إضافية منها أربع موجهة نحو الأسفل لتوفير دفع رأسي لرفع السيارة، وفوهتان في المقدمة لتوليد قوة جانبية تسمح بالتحكم باتجاه الدوران أثناء الطيران.
تحقيق تسارع أقل من ثانية
تجمع التقنية بين قوة المحركات الكهربائية والدفع الناتج عن الغاز المضغوط، إذ يقدم المحركان الخلفيان قوة دفع تصل إلى نحو 32.3 كيلو نيوتن، مع نظام مراوح يحسن تماسك السيارة على الطريق، ويُقدر أن منظومة الدفع الغازي تضيف قوة تبلغ نحو 19.8 كيلو نيوتن، مما يمكّن السيارة التي تزن نحو 1700 كيلوجرام من الوصول إلى سرعة 96 كيلومترًا في الساعة خلال 0.8 ثانية، إلا أن هذه الأرقام تظل تقديرات حسابية وليست نتائج اختبار مستقل نظراً لعدم توفر التفاصيل الفنية الكاملة.
مصدر الغاز المضغوط
وفقًا للتقرير، يمكن الحصول على الغازات المضغوطة من موردي الغازات الصناعية، لكن إيلون ماسك أوضح خلال العرض إمكانية أن تجمع السيارة الهواء وتضغطه وتخزنه بنفسها لاستخدامه في منظومة الدفع، رغم أن تفاصيل تنفيذ هذه الفكرة ومدى فعاليتها التقنية تحتاج لمزيد من التوضيح.
في المجمل، تمثل تسلا رودستر نموذجًا لمحاولة تطبيق تقنيات الدفع المعتمدة في قطاع الفضاء على السيارات الكهربائية لتحقيق تسارع وأداء متطورين، غير أن إمكانية الطيران والتحكم في الحركة الجوية بالإضافة إلى أرقام التسارع تحتاج إلى اختبارات تقنية مستقلة لتأكيدها كأداء حقيقي في سيارة إنتاجية.





